2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد الموسوي العجلاوي، الأستاذ الجامعي والخبير في القضايا الجيو-استراتيجية، أن قضية التطبيع وتوقيع اتفاق استئناف العلاقات والإعلان عن رفع التمثيلية الدبلوماسية مع إسرائيل لعبت دوراً كبيراً في استحقاقات 2026 والانتخابات التشريعية، مشيراً إلى أن توقيت تنفيذه في الأسبوع الانتخابي وقبل أيام قليلة من الاقتراع أتاح لحزب العدالة والتنمية توظيف هذه الورقة سياسياً وانتخابياً، لا سيما في مواجهة خصومه ومنافسيه السياسيين كحزب الأصالة والمعاصرة.
وأوضح العجلاوي، خلال مشاركته في برنامج “الطريق إلى حكومة 2026” الذي تبثه جريدة “آشكاين” والتلفزيون البلجيكي “مغرب تيفي”، أن الأمين العام للحزب عبدالإله بنكيران يعيد توظيف نفس “التيمات” والخطابات السياسية التي استخدمها في انتصاراته الانتخابية السابقة عامي 2011 و2016.
وأبرز الخبير الجيو-استراتيجي أن قيادة “البيجيدي” تخاطب بذكاء كتلة ناخبة “غير معلنة” ذات طبيعة دينية تتمثل في القواعد والمخزون الانتخابي لجماعة “العدل والإحسان”. وأضاف العجلاوي أن هذه الكتلة الانتخابية تشكل العمود الفقري القوي لدعم حزب العدالة والتنمية في التجمعات الحضرية والمدن الكبرى، مشيراً إلى أنه على الرغم من صدور بلاغ رسمي من جماعة العدل والإحسان يعلن عدم المشاركة، إلا أنها تشارك وتدعم عملياً وميدانياً في العملية الانتخابية.
وأشار إلى أن تراجع أو صعود نسب المشاركة والنتائج المرتبطة بالحزب يجب قراءته بالأساس على مستوى هذا التواجد والتعبئة في التجمعات الحضرية والكتل الناخبة الكبرى. وشدد المتحدث على أن المشهد الانتخابي يتأثر بفاعلية هذه الأوراق الوطنية والدولية، في ظل وجود شرائح واسعة من الشباب تشكل أكثر من 56 في المائة من الهرم السكاني بالبلاد، لكنها تعاني من عزوف وتستشعر فاصلة عن الخطاب السياسي السائد والبرامج الأحزاب القائمة.