2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة موجة عودة طوعية لمهاجرين نحو المغرب، بعدما غادر أكثر من 200 شخص المدينة في ظرف يومين، لترتفع الحصيلة التقديرية للعائدين خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 240 مهاجراً.
ومن بين العائدين، شاب مغربي قاصر عبر صباح اليوم سيرا على الأقدام من معبر تراخال، منهياً قرابة 60 يوماً قضاها في سبتة في ظروف وصفت بالصعبة. وغادر الشاب المدينة بالملابس التي كان يرتديها، من دون أمتعة، متجهاً نحو الجانب المغربي.
وتزامنت هذه العودة الجماعية مع انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل، وهو عامل يُرجح أنه دفع عدداً من المهاجرين إلى التخلي عن البقاء في سبتة والعودة إلى المغرب، في وقت تواصل فيه المدينة التعامل مع تداعيات موجة الهجرة الأخيرة.
وفي موازاة هذه العودة الطوعية، تستعد الحكومة الإسبانية لإدخال تعديلات على إجراءات إعادة المهاجرين إلى المغرب. وبحسب ما أوردته صحيفة «إل باييس»، تعمل وزارة الداخلية على إعداد مرسوم بقانون قد يعرض على مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل.
وتتعلق الإجراءات المرتقبة، وفق المصدر ذاته، بطلبات اللجوء المقدمة في سبتة منذ 30 يوليوز الماضي، مع توجه نحو تقليص الآجال الإدارية والقضائية لتسريع البت في الملفات وعدم استمرار طلبات الحماية الدولية في تعطيل عمليات الإعادة لعدة أشهر.
وقد تسمح التعديلات، في حالات محددة، بتنفيذ عمليات الإعادة قبل استكمال جميع مراحل الطعن، فيما يمكن أن يستمر المسار الإداري لبعض الملفات حتى بعد مغادرة المعني بالأمر الأراضي الإسبانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه آخر المعطيات الواردة في التقرير الإسباني إلى بقاء أكثر من 18 ألف مهاجر في سبتة، بينما يواجه تدبير الملف انتقادات من المعارضة، إذ اتهم الحزب الشعبي الحكومة بعدم التحرك بالسرعة والمسؤولية اللتين يراهما ضروريتين عقب أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة.