2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عاد منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، صباح اليوم الاثنين إلى المغرب، قادماً من مدينة مالقا الإسبانية، قبل أن يتم اقتياده مباشرة إلى ولاية أمن طنجة، في تطور جديد ضمن التحقيقات المرتبطة بملف الأوراق الانتخابية بمؤسسة القدس، والذي أثار جدلاً واسعاً عقب انتخابات 23 شتنبر الجاري.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد وصل ليموري إلى مطار طنجة ابن بطوطة، قبل أن تنتقل المصالح الأمنية إلى استكمال الإجراءات المرتبطة بوضعه على خلفية الأبحاث الجارية في القضية، وذلك بعد ورود اسمه ضمن التحقيقات التي تشرف عليها النيابة العامة. وكانت مصادر قد تحدثت، منذ السبت، عن صدور مذكرة بحث في حقه.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من مغادرة عمدة طنجة التراب الوطني نحو إسبانيا، وهي الخطوة التي أثارت تساؤلات واسعة، خصوصاً في ظل تداول معطيات بشأن مذكرة بحث بحقه. غير أن ليموري نفى أن يكون سفره مرتبطاً بمحاولة تفادي التحقيق، مؤكداً أن الرحلة كانت مبرمجة مسبقاً لأسباب مهنية وشخصية.
وكان ليموري قد أكد، في تصريح سابق لـ”آشكاين”، أنه لم يكن على علم بوجود أي مذكرة بحث عند مغادرته المغرب، مشيراً إلى أن سفره تم بشكل عادي، وأنه قرر العودة إلى طنجة فور استكمال التزاماته في إسبانيا، من أجل وضع نفسه رهن إشارة السلطات القضائية والأمنية.
وتزامن ذلك مع توسع الأبحاث في قضية مدرسة القدس، بعدما جرى توقيف أشخاص على خلفية العثور على حقيبة تضم أوراقاً انتخابية داخل محيط مركز للاقتراع، قبل أن تتخذ التحقيقات منحى أوسع لتشمل مسؤولين وأطرافاً أخرى مرتبطة بالواقعة.
كما فتحت النيابة العامة، بالتوازي مع هذا الملف، تحقيقات بشأن معطيات أخرى مرتبطة بالعملية الانتخابية، من بينها مقاطع صوتية جرى تداولها على نطاق واسع وتتضمن، وفق المعطيات المتداولة، حديثاً عن توثيق التصويت لفائدة مرشح مقابل الحصول على مقابل مالي، ما زاد من اتساع دائرة التحقيقات.
ويُنتظر أن تكشف الإجراءات التي باشرتها المصالح الأمنية عقب عودة عمدة طنجة عن طبيعة الأسئلة والمعطيات التي ستُطرح عليه، في وقت لا تزال فيه المسؤوليات القانونية المرتبطة بهذه الوقائع رهن نتائج التحقيقات والأبحاث القضائية الجارية.