لماذا وإلى أين ؟

المفوضية الأوروبية تصدم اليمين المتطرف بخصوص العلاقة مع المغرب

أكدت المفوضية الأوروبية تمسكها بمواصلة التعاون مع المغرب في مجالي الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر، وذلك خلال نقاش احتضنته لجنة الالتماسات بالبرلمان الأوروبي حول الوضع في مدينة سبتة المحتلة.

وأوضحت مسؤولة رفيعة في المديرية العامة للشؤون الداخلية بالمفوضية أن بروكسل عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز التنسيق مع المغرب في قضايا الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر، مؤكدة أن هذا المسار سيستمر خلال المرحلة المقبلة.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن المغرب يمثل بالنسبة للاتحاد الأوروبي “شريكاً استراتيجياً مهماً”، معتبرة أن التعاون القائم بين الجانبين يحقق فوائد مشتركة، في موقف يأتي في وقت تتصاعد فيه أصوات اليمين المتطرف المطالبة بتشديد السياسات المرتبطة بالهجرة.

وأظهرت المعطيات التي قدمت خلال الاجتماع أن أعداد الوافدين بشكل غير قانوني عبر مساري غرب المتوسط والأطلسي تراجعت بـ42 في المائة خلال سنة 2025 مقارنة بعام 2024، فيما استمر المنحى نفسه خلال النصف الأول من سنة 2026، بتسجيل انخفاض بنسبة 34 في المائة قبل موجة الدخول الجماعي إلى سبتة أواخر يوليوز.

كما دافعت المفوضية الأوروبية عن استمرار التنسيق بين إسبانيا والمغرب لتسهيل عمليات الإعادة، مشيرة إلى أهمية التعاون بين البلدين في التعامل مع الأشخاص الذين لا تتوفر فيهم شروط البقاء، وذلك في سياق النقاش الأوروبي حول تداعيات أحداث سبتة الأخيرة.

وجاءت هذه المواقف خلال جلسة خصصتها لجنة الالتماسات بالبرلمان الأوروبي لبحث الوضع في سبتة، على خلفية عريضة تقدمت بها الإسبانية آنا إيزابيل ديلغادو وشخص آخر، طالبت بوضع “خارطة طريق هيكلية” للمدينة، وقد حظيت المبادرة بدعم مختلف المجموعات السياسية المشاركة لإبقاء الملف مفتوحاً وطلب معلومات إضافية من المفوضية.

وتدعو خارطة الطريق المقترحة إلى مقاربة تشمل أمن الحدود، والاستعداد للطوارئ، والتنمية الاقتصادية، وتنظيم العلاقات التجارية الحدودية، إلى جانب تعاون مستقر ومنسق بين إسبانيا والمغرب والاتحاد الأوروبي، مع تحديد المسؤوليات والمؤشرات والآجال، بما يسمح، وفق صاحبة المبادرة، بتفادي إدارة سبتة بمنطق الأزمات المتكررة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد