قضت المحكمة الإدارية بالرباط، في حكم صدر عنها، بإلغاء انتخاب عبد الكبير اخشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وجاء قرار المحكمة بناءً على الطعن القضائي الذي تقدم به المرشح في الاستحقاقات ذاتها، أمين الخياري، والذي استند فيه إلى انتفاء صفة الصحافي الممارس عن اخشيشن لكونه متقاعداً، وهو ما يتنافى مع الشروط القانونية المقررة للترشح وشغل العضوية عن هذه الفئة.
واستند قرار الإلغاء إلى عدم استيفاء الشروط القانونية المقررة لشغل عضوية المجلس عن فئة الصحافيين المهنيين، بالنظر إلى كون اخشيشن أحيل على التقاعد، ومستنداً إلى اختلالات شكلية وموضوعية جوهرية في وثائق إثبات الصفة التي قدمها.
وحسب المعطيات القانونية للطعن، فإن الشهادة التي أدلى بها المعني بالأمر لإثبات تعاونه مع إحدى المؤسسات الصحفية خلت من التوقيع اليدوي للمدير المسؤول واقتصرت على الختم المكتبي، وهو ما يخالف صراحة الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه “يلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في أسفل الوثيقة، ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع، ويعتبر وجوده كعدمه”، مما يجرد الوثيقة من أي حجية قانونية.
كما شملت الحيثيات عدم ملاءمة الوثائق المقدمة مع أحكام القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين؛ إذ تنص المادة 4 منه على أن إثبات صفة الصحافي المهني يتم حصراً بواسطة بطاقة الصحافة المهنية المسلمة وفق الأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، في حين تحدد المادة 6 الشروط والشُكليات الخاصة ببيان الصفة والمؤسسة المسلمة لبطاقة الصحافة.
وكانت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وإدارة انتخاباته قد أعلنت، في 16 شتنبر الجاري عقب اقتراع 15 شتنبر 2026 الذي بلغت نسبة المشاركة فيه 49.14%، عن فوز اخشيشن بالمرتبة الرابعة بـ 437 صوتاً ضمن قائمة الفائزين السبعة.
ومن شأن هذا الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية أن يترتب عليه شطب اسم المطعون فيه وإعادة ترتيب المقاعد المخصصة لفئة الصحافيين المهنيين بإسناد المقعد للمترشح الموالي ذكور في عدد الأصوات، استكمالاً للمساطر القانونية المؤطرة لتشكيل المجلس.














التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇