شهدت المحكمة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الثلاثاء، جلسة استماع لأربعة عناصر من الوحدة المركزية العملياتية “UCO” التابعة للحرس المدني، وذلك في إطار التحقيقات المرتبطة باكتشاف نفق ثانٍ لتهريب المخدرات داخل مستودع بمنطقة تاراخال في سبتة المحتلة.
وتكتسي إفادات العناصر الأربعة أهمية خاصة، بعدما انصبت التحقيقات على اجتماع عقد في 2 أبريل 2025، جمع عنصرين من الوحدة الخاصة مع عنصر الحرس المدني المتقاعد “أ. أ.”، الموضوع رهن الاعتقال الاحتياطي، و “م. ب. ش.” الذي تعتبره التحقيقات أحد أبرز المتهمين والمالك المفترض للنفقين.
وخلال الجلسة، أوضح عناصر “UCO” أن اللقاء لم يكن مرتبطاً بأي نشاط لتسهيل الاتجار بالمخدرات، وإنما جاء في إطار مهمة مهنية تهدف إلى جمع المعلومات واستقطاب مصادر، مؤكدة أن المسؤولين المباشرين في الوحدة كانوا على علم بالاتصالات التي أجراها العنصران.
وتعود أهمية الاجتماع إلى كونه جرى في وقت كانت فيه وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة “UDYCO” تراقب المشاركين فيه، حيث تم تسجيل اللقاء والتقاط صور له، مع تصنيف عنصري “UCO” في البداية باعتبارهما شخصين مجهولين قبل التحقق لاحقاً من هويتهما.
وكشفت الإفادات أمام المحكمة أن وصول “UCO” إلى عنصر الحرس المدني المتقاعد ثم إلى “م. ش. ب” مر عبر سلسلة من الاتصالات المهنية، بعدما كانت الوحدة تبحث عن شخص يمكنه لعب دور الوسيط للوصول إلى مصادر معلومات مرتبطة بملفات أمنية حساسة.
وتفيد المعطيات المعروضة أمام القضاء بأن لقاء 2 أبريل لم يكن الاتصال الوحيد، إذ سبقته جلسة في مدريد، قبل أن يعقد لقاء آخر شارك فيه الشخص الذي تعتبره التحقيقات صاحب النفقين. وأكد عناصر “UCO” أن تحركاتهم كانت موثقة وأنها تمت في إطار مهام رسمية وبعلم المسؤولين في الوحدة.
وقد تفتح هذه الإفادات الباب أمام تطورات جديدة في القضية، خصوصاً أن الجدل يدور أيضاً حول الطريقة التي تعاملت بها “UDYCO” مع الاجتماع، وسبب عدم ظهور حقيقة مشاركة عناصر من “UCO” في اللقاء بشكل واضح في الملف القضائي إلا بعد مرور فترة طويلة من التحقيقات. ومن المنتظر أن يقيّم القاضي أنطونيو بينيا هذه المعطيات لتحديد مدى تأثيرها على مسار قضية نفق المخدرات في سبتة ووضع بعض المتابعين فيها.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇