ردّ الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المغربية الأسبق، سعد الدين العثماني، بشكل غير مباشر، على دعوة خلفه في الأمانة العامة للحزب عبد الإله بنكيران له بـ”لزوم بيته”، حيث نشر العثماني على حسابه بمنصة “فيسبوك” تفاصيل مشاركته في المؤتمر الدولي الثالث عشر لـ”بديع الزمان النورسي” بمدينة إسطنبول التركية، حول أزمات الحضارة المعاصرة وسبل بناء أرضية فكرية مشتركة بمشاركة خبراء وأساتذة جامعيين من أكثر من 60 دولة.
وأرفق العثماني منشوره بصورة تجمع عدداً من أعضاء الوفد المغربي المشارك في المؤتمر إلى جانب الدكتور عبد المجيد النجار من تونس، مُعرباً عن سعادته بالمشاركة في أعمال هذا الحدث الدولي لمدّة يومين، وهو ما اعتبره متابعون رسالة ضبابية تحمل نبرة عتاب حاد وتأكيداً على مواصلة أنشطته الفكرية الوطنية والدولية بعيداً عن التوارى عن الأنظار.
وجاء رد العثماني عقب ساعات قليلة من تصريحات حادة وغير مسبوقة وجهها له عبد الإله بنكيران خلال لقاء حزبي بإقليم النواصر، طالبه فيها بـ”لزوم بيته” وعدم “التشويش” على إخوانه بالحزب، معلناً تبرؤ الحزب من توقيعه على اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر 2020، ومشيراً إلى أن الحزب يتلقى انتقادات مستمرة بسبب ذلك القرار الذي اتخذه دون علم قيادته.
ولم تتوقف تداعيات السجال عند هذا الحد، حيث سارع بنكيران لاحقاً إلى نشر توضيح واعتذار علني عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، مؤكداً أن دعوته للعثماني لم تكن تتضمن أي إساءة مقصودة، ومبدياً تقديره واعتذاره الصريح له عما بدر منه ومطالباً إياه بقبول العذر، معللاً ما صدر عنه بأنه جاء في سياق الرد على تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇