تستعد مدينة المضيق لاحتضان مشروع سياحي ورياضي غير مسبوق بالمغرب، يتمثل في إنشاء مدينة تحت الماء مخصصة للغوص الترفيهي والأنشطة المائية، باستثمار إجمالي يناهز 40 مليون درهم، أي 4 مليارات سنتيم، في إطار شراكة تجمع عدداً من المؤسسات والقطاعات المعنية.
ويرتقب أن يشكل المشروع أول فضاء مغربي مندمج مخصص للغوص الترفيهي والأنشطة تحت المائية، مع استثمار المؤهلات البحرية لساحل المضيق وتحويلها إلى منتوج سياحي جديد يجمع بين الرياضة والثقافة والبيئة، إلى جانب إمكانية احتضان منافسات وتظاهرات وطنية ودولية.
وتتجاوز مكونات المشروع الجانب الترفيهي، إذ يرتقب أن يتضمن فضاءً بحرياً مجهزاً للغوص، ومنصة بيئية وعلمية، ومركزاً برياً لاستقبال الزوار وإدارة الموقع، فضلاً عن مرافق لتخزين معدات الغوص، وقطب للتكوين والتأطير وآخر للبحث العلمي، إلى جانب فضاء للابتكار وريادة الأعمال المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
كما يرتقب أن تعتمد المدينة التحت بحرية على منظومة رقمية لتدبير مختلف مرافقها، مع إحداث آليات دائمة لحماية البيئة البحرية وضمان استدامة المشروع. ومن المنتظر أيضاً أن تساهم في تكوين وتأهيل ممارسي الغوص وتطوير البحث التطبيقي في مجالات البيئة البحرية والتهيئة الساحلية والأنشطة تحت المائية.
وتبلغ الكلفة التقديرية للمشروع 40 مليون درهم، على أن تبدأ برمجة المساهمات المالية للشركاء ابتداء من سنة 2027. وستظل القيمة النهائية رهينة بنتائج الدراسات التقنية وإجراءات الصفقات، مع إمكانية مراجعة الاتفاقية وإشراك مستثمرين جدد إذا تجاوزت التكلفة التقديرية سقفاً محدداً.
وتتولى عدة مؤسسات مواكبة المشروع، من بينها مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة التجهيز والماء، وعمالة المضيق-الفنيدق، وجماعة المضيق، والمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب مؤسسات البحث والبيئة والسياحة والوكالة الوطنية للموانئ والجامعة الملكية المغربية للغوص والأنشطة تحت مائية.
وحدد الاتفاق مدة إنجاز المدينة التحت بحرية بالمضيق في 18 شهراً ابتداء من المصادقة على أول صفقة للأشغال، مع إمكانية تمديدها بناءً على نتائج الدراسات. ويراهن أصحاب المشروع على أن يتحول الموقع إلى نقطة جذب سياحية ورياضية جديدة، تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص شغل وتعزيز مكانة المضيق كوجهة للسياحة البحرية والإيكولوجية.














التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇