استنفرت شكاية تقدمت بها أسرة تلميذة تتابع دراستها بالمستوى الخامس ابتدائي بمجموعة مدارس لهدارة، فرعية أولاد محند، التابعة لجماعة أركمان بإقليم الناظور، المصالح التربوية، بعدما تضمنت اتهامات لأستاذ بتكليف الطفلة بتنظيف المراحيض وتعنيفها لفظيا إثر رفضها تنفيذ المهمة.
وحسب مضمون الشكاية التي اطلعت “آشكاين” على نظير منها، والموجهة إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، فإن الأستاذ المعني، الذي يدرس مادة اللغة العربية، دأب على مطالبة التلميذة بتنظيف المرحاض بشكل متكرر، قبل أن تتطور الواقعة، وفق رواية أسرتها، يوم 2 أكتوبر الجاري، إلى إجبارها على تنظيفه وتسليكه باستعمال مادة “جافيل”.
وأضافت الشكاية أن رفض الطفلة تنفيذ هذه المهمة قوبل، بحسب ادعاءات ولي أمرها، بالتوبيخ والتعنيف اللفظي، ما تسبب لها في حالة من الانهيار النفسي، قبل أن تغادر المؤسسة التعليمية دون مرافق، في واقعة قالت الأسرة إنها حدثت أمام أنظار عدد من الأساتذة والتلاميذ.
وتحدثت الأسرة في الشكاية عن انعكاسات نفسية تقول إنها ظهرت على التلميذة عقب الحادث، من بينها الاستيقاظ ليلا في حالة خوف والتوجس من العودة إلى المدرسة، معتبرة أن ما تعرضت له يمس كرامتها وحقها في التعلم داخل فضاء تربوي آمن، خاصة أنها، وفق الشكاية، كانت معروفة بالانضباط والتفوق الدراسي.
وفي تطور آخر، اتهم ولي الأمر الأستاذ المعني باتخاذ إجراءات وصفها بالانتقامية، من خلال حرمان ابنته من المشاركة داخل الفصل والمساهمة في الأنشطة المدرسية، وذلك بعدما تواصل معه بشأن الواقعة. وأشار إلى أن الأستاذ برر تكليف التلميذة بتنظيف المرحاض بعدم توفر المؤسسة على عون مكلف بالنظافة، مع التعهد بعدم تكرار الأمر.
وطالب المشتكي المديرية الإقليمية بفتح بحث إداري في الموضوع وإيفاد لجنة للتقصي إلى المؤسسة، مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بمن فيهم التلميذة وولي أمرها والأستاذ والإدارة التربوية، فضلا عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطفلة من أي إجراءات انتقامية محتملة وضمان مواكبتها نفسيا وتربويا عند الاقتضاء.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇