لم يُكتب للتحالف البرلماني الذي أعلنته أربعة أحزاب صغرى الاستمرار لمدة طويلة؛ فبعد أيام معدودة على إشهار اتفاقها المشترك لتشكيل مجموعة نيابية داخل مجلس النواب، تداعت أركان التكتل بسرعة إثر انسحاب حزبين رئيسيين منه، مما أدى إلى فقدانه النصاب القانوني المنصوص عليه في النظام الداخلي للمجلس.
وكانت أحزاب جبهة القوى الديمقراطية، والديمقراطيون الجدد ، والإنصاف، وحزب الوحدة والديمقراطية الذي يمثله اليوتوبر أسامة بريك، قد أعلنت في بلاغ مشترك صادر يوم السبت 3 أكتوبر، عن توافقها على تأسيس مجموعة نيابية تضم 6 نواب (نائبان عن جبهة القوى الديمقراطية، ونائبان عن الإنصاف، ونائب واحد لكل من الديمقراطيين الجدد والوحدة والديمقراطية) نتاج انتخابات 23 شتنبر، بهدف تعزيز العمل التشريعي والرقابي والترافع عن مقومات الدولة الاجتماعية.
غير أن هذا التكتل الوليد سرعان ما واجه معضلة التفكك بعدما نجح حزب التقدم والاشتراكية بقيادة محمد نبيل بنعبد الله في جذب حزب “الديمقراطيين الجدد” الذي يترأسه الأكاديمي محمد ضريف، في انتظار التحاق مرتقب لحزب “جبهة القوى الديمقراطية” المتوفر على مقعدين نيابيين، برغبة مشتركة في تشكيل فريق برلماني موحد.
وأدى انسحاب حزب الجبهة إلى تهاوي التكتل المفترض؛ إذ ينص النظام الداخلي لمجلس النواب على ضرورة توفر 4 برلمانيين كحد أدنى لتشكيل مجموعة نيابية، وهو ما لم يعد متوفراً للأحزاب المتبقية.
وفي تعليق على هذه التطورات، أكد مصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، في تصريح لجريدة “آشكاين”، نبأ تفكيك المجموعة النيابية المفترضة، موضحاً أن قرار الانضمام النهائي إلى فريق التقدم والاشتراكية يستلزم مزيداً من الوقت والمشاورات، ومشيراً إلى أنه سيكشف عن التفاصيل الكاملة فور الحسم النهائي في مسار التحالف الجديد.














التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇