عاد ملف التلوث البيئي بوادي اكزناية بضواحي طنجة إلى الواجهة، بعد توجيه جمعية سفيان للتنمية والتضامن اتهامات مباشرة لشركة أمانديس، تتعلق بتصريف مياه الصرف الصحي غير المعالجة في الوادي، في وضع تقول الجمعية إنه يهدد صحة السكان ويفاقم الأضرار البيئية بالمنطقة.
وفي مراسلة رسمية مؤرخة في 10 أكتوبر الجاري، توصلت بها الشركة يوم 12 من الشهر نفسه، اطلعت “آشكاين” على نظير منها، طالبت الجمعية بوقف ما وصفته بالممارسات المتكررة، مشيرة إلى أن الجزء المحاذي للمجمع السكني سفيان تحول، بالتزامن مع أشغال تهيئة الشطر الثالث من الوادي، إلى تجمع للمياه العادمة والنفايات، وسط انتشار القوارض وانبعاث روائح كريهة.
ولا تقتصر الشكاوى على محيط المجمع السكني، إذ توثق مقاطع فيديو متداولة تدفق مياه ملوثة عبر قنوات مرتبطة بمشروع تهيئة واد اكزناية، مع تسربها إلى الأراضي المجاورة، وسط مخاوف من وصول جزء منها إلى شاطئ سيدي قاسم، وفق المعطيات المتداولة محليا.
ويثير استمرار هذه الوضعية تساؤلات بشأن فعالية مشاريع تهيئة الوادي المخصصة لتصريف مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات، خاصة في ظل شكاوى متكررة من انفجار قنوات الصرف الصحي واختلاط المياه العادمة بمياه التساقطات، فضلا عن انتشار الحشرات والقوارض والروائح الكريهة، وسط انتقادات لتدخلات توصف بأنها ترقيعية.
وأمام هذه التطورات، دعت جمعية سفيان للتنمية والتضامن إلى وقف التصريف المشتبه فيه وتنظيف الوادي بشكل عاجل، محذرة من تداعيات استمرار التلوث على السكان والمناطق المجاورة. ويبقى التحقق من الاتهامات الموجهة إلى أمانديس وتحديد المسؤوليات، إلى جانب الكشف عن التدابير المتخذة لمعالجة الوضع، من أبرز المطالب المطروحة لإنهاء أزمة التلوث بوادي اكزناية.



















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇