تخطي إلى المحتوى
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 21° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
المسك تعدد رهانات مشروع قانون مالية 2027

المسك تعدد رهانات مشروع قانون مالية 2027

Aa حجم النص

تكتسي مصادقة المجلس الوزاري على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية أهمية دستورية واستراتيجية بالغة في مسار إعداد الميزانية العامة للدولة، باعتبارها المحطة المفصلية لرسم الخطوط الكبرى للسياسات العمومية والخيارات التنموية والمالية المرتقبة .

ويأتي التداول بهذه التوجهات حسب العديد من الخبراء والباحثين في سياق وطني يتسم بالحرص على الموازنة الدقيقة بين متطلبات الإقلاع الاقتصادي وتحصين السيادة الوطنية من جهة، والوفاء بالالتزامات الاجتماعية الملحة من جهة ثانية.

في هذا السياق أكدت الدكتورة آسية المسك، دكتورة في القانون العام وباحثة في المالية العامة والضرائب، أن مصادقة المجلس الوزاري برئاسة الملك محمد السادس، يوم السبت 17 أكتوبر 2026، على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، تمثل محطة دستورية واستراتيجية بالغة الأهمية استنادا لمقتضيات الفصل 49 من الدستور المغربي ؛ بالنظر إلى تركيزها على خمس أولويات محورية تجمع بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة وتعزيز السيادة الوطنية واستدامة النمو الاقتصادي.

​وأوضحت المسك، في قراءة تحليلية للمشروع المالي، أن التوجهات الخمسة المعتمدة والمتمثلة في استعادة القدرة الشرائية وتوطيد الدولة الاجتماعية، وإدماج الشباب، وتسريع الجهوية المتقدمة والبرامج الترابية، وتعزيز السيادة المائية والطاقية والغذائية والرقمية، وبناء اقتصاد قوي يحافظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية – ستواجه لا محالة تحديا جوهريا يكمن في القدرة على تنزيلها و ترجمتها على أرض الواقع .

​وشددت الباحثة في المالية العامة على أن ملف تشغيل الشباب يستوجب القطع مع التشتت القطاعي والانتقال نحو سياسات عمومية مندمجة تقاس نجاعتها بحجم مناصب الشغل القارة المحدثة، في حين يتطلب تنزيل العدالة المجالية توزيعا منصفا للاستثمارات العمومية وفق الخصاص الحقيقي لكل جهة، مع إرساء تنسيق وثيق وفعال يربط بين مختلف المتدخلين من مصالح الدولة والجهات والجماعات الترابية.

​وعلى المستوى التمويلي والجبائي، نبهت المتحدثة إلى أن تمويل هذه الالتزامات والخيارات الاستراتيجية يفرض تعبئة موارد مالية مستدامة، وتكريس مبادئ العدالة الضريبية، والتصدي الصارم للتهرب والغش الجبائيين، مع إخضاع الإعفاءات والنفقات الضريبية لتقييم دوري وصارم لقياس مردوديتها، بالتوازي مع ترشيد وعقلنة نفقات التسيير والإنفاق العمومي لضمان حكامة الميزانية.

​وخلصت الدكتورة في القانون العام والعلوم السياسية إلى أن الحفاظ على التوازنات المالية الكبرى لا ينبغي أن ينحصر في التدبير المحاسباتي الضيق لنسب العجز ومستويات المديونية، بل يجب أن يقترن بمردودية الاستثمار العمومي وقدرته على إنتاج الثروة؛ مؤكدة أن المعيار الحقيقي لنجاح قانون مالية 2027 سيظل رهينا بمدى قدرته على التوفيق بين متطلبات الاستدامة المالية والإنصاف الاجتماعي والمجالي، وجعل الميزانية رافعة حقيقية لتعزيز ثقة المواطنين في السياسات العمومية للدولة.

ويذكر أن الملك محمد السادس مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ترأس يوم السبت17 أكتوبر 2026 ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا خُصص للتداول والمصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2027، والذي تضمن إجراءات لدعم القدرة الشرائية، والرفع من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر، وإطلاق برنامج وطني مندمج للشباب، فضلا عن تخصيص 25 مليار درهم لتسريع تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.

وعكست هذه التوجهات العامة المعروضة خلال المجلس الوزاري تركيز مشروع قانون المالية المقبل على الجمع بين دعم القدرة الشرائية وتوسيع الحماية الاجتماعية، وتحسين فرص إدماج الشباب، وتسريع التنمية الترابية، وتعزيز السيادة الاقتصادية، مع الحفاظ على التوازنات المالية للمملكة.

أيضاً في آخر الأخبار وزارة بنعبد الله تطلق أولى إجراءات إعداد امتحان مواضيع البكالوريا ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات