بدأت وزارة التربية الوطنية أولى إجراءاتها الفعلية للتحضير لامتحانات البكالوريا المقبلة، عبر وضع التوجيهات المؤطرة لإعداد المواضيع المقترحة للامتحان الوطني الموحد دورة 2027.
وتأتي هذه الخطوة المبكرة، التي تجسدها المذكرة الوزارية في إطار تفعيل أهداف خارطة الطريق الرامية إلى تطوير نظام الامتحانات والمراقبة المستمرة، والرفع من مصداقية النتائج والقرارات المترتبة عنها.
وقد سطرت وزارة نبيل محمد بن عبد الله مجموعة من المواصفات التربوية والتنظيمية الصارمة التي يجب أن تؤطر عمل اللجان المكلفة، حيث شددت على ضرورة التزام السرية التامة لضمان عدم معالجة المواضيع المقترحة مع التلاميذ، مع اشتراط الجدة والراهنية وتجنب إعادة طرح أي أسئلة سبق إدراجها في الدورات السابقة.
كما ألزمت التوجيهات الوزارية واضعي الامتحانات باحترام الأمانة العلمية عبر توثيق مصادر النصوص والوثائق والصور بدقة وإرفاقها بالسند الأصلي، وعلى المستوى التقني، أكدت المذكرة على أهمية التدرج في صعوبة الأسئلة، وصياغتها بوضوح تام مع خلوها من الأخطاء العلمية واللغوية، فضلا عن ملاءمتها للحيز الزمني المخصص للاختبار، وإلزامية إرفاقها بعناصر الإجابة وسلم التنقيط ومسكها إلكترونيا بشكل جمالي.
ووضعت الوزارة جدولة زمنية دقيقة انطلقت بين 19 و23 أكتوبر 2026 بعقد لقاءات تأطيرية للجان الجهوية لتقويم مواضيع السنة الماضية واستيعاب منهجية إعمال الأطر المرجعية. إثر ذلك، شرعت فرق الأساتذة على المستوى الإقليمي، تحت إشراف المفتشين التربويين، في إعداد اقتراح موضوع واحد على الأقل لكل مسلك، لتسلم الحصيلة إلى المديريات الإقليمية التي تحيلها بدورها على الأكاديميات الجهوية في أجل أقصاه 13 نونبر 2026.
وأكدت الوثيقة على ضرورة تولى اللجن الجهوية التخصصية، بين 13 و23 نونبر 2026، دراسة وتكييف هذه المواضيع، حيث تملك الصلاحية الكاملة لتعديلها أو دمجها للرفع من جودتها وتغطيتها للمقررات، لتستقر في النهاية على ثلاثة مواضيع على الأقل لكل مسلك ترفق ببطاقة معلومات مفصلة.
وتتوج هذه الدينامية بتسليم الأظرفة النهائية والمختومة من طرف مديري الأكاديميات إلى المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات في موعد أقصاه 23 نونبر 2026.
وراعت المذكرة الرسمية الخصوصية التي تتميز بها بعض المواد الدراسية، إذ تقرر إرسال اقتراحات مواد علوم المهندس، والفنون التطبيقية، والعلوم الحيوانية والنباتية، واللغتين الألمانية والإيطالية مباشرة وفي أظرفة مغلقة إلى المركز الوطني عبر الأكاديميات. في المقابل، يشارك جميع أساتذة شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير في وضع الاقتراحات لتصيغ منها اللجنة الجهوية موضوعا واحدا على الأقل، بينما يتم تشكيل فرق إعداد مواضيع المواد الإسلامية واللغة العربية الخاصة بمسالك التعليم الأصيل على المستوى الجهوي مباشرة عوض المستوى الإقليمي.



















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇