فتح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، الباب أمام قراءات وتأويلات سياسية واسعة بشأن مستقبله التنظيمي داخل الحزب، وذلك في خضم مرحلة حساسة تحيل على دلالات “النهاية” واقتراب مغادرة المشهد الحزبي، خصوصاً بعد الانتعاشة السياسية والنتائج الهامة التي حققها “المصباح” في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة والتي مكنته من رفع رصيده التمثيلي بمجلس النواب والعودة القوية لواجهة المشهد السياسي.
وفي كلمته خلال الاجتماع الأسبوعي للفريق البرلماني للحزب، ظهر ابن كيران مستحضراً لمقامات الموت والرحيل وسنن الحياة والتقدم في السن، مستدعياً تجارب رجالات السياسة والدين والتاريخ، حيث اعتبر أن الإنسان مع بلوغه مراحل متقدمة من العمر تتبدل أولوياته وتتجمع لديه خلاصات الرصيد الإنساني والسياسي، في إشارات واضحة وصريحة لخصها بالقول إن ما يحمله اليوم هو تبليغ “الخلاصات” ووصايا النهاية.
وتأتي هذه الإشارات الرمزية لتحمل أكثر من دلالة في توقيت دقيق يعيش فيه الحزب على وقع نشوة استرجاع المجد الانتخابي والاعتباري بعد صدمات محطات سابقة، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت هذه الرسائل العميقة تعبيراً عن قرار ضمني بقرب الترجل النهائي عن صدارة السفينة الحزبية أو إعادة ترتيب الأوراق استعداداً لتسليم المشعل لقيادة جيل جديد، في وقت شدد فيه ابن كيران على أن الوفاء لثوابت العمل الحزبي والسياسي يظل الهاجس الأكبر بغض النظر عن المواقع والمناصب.

















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇