تخطي إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 2026 ☀️ الرباط 18° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
بين الفعالية والحدود الطبية.. كيف يسهم “العلاج بالموسيقى” في تخفيف الاضطرابات النفسية؟

بين الفعالية والحدود الطبية.. كيف يسهم “العلاج بالموسيقى” في تخفيف الاضطرابات النفسية؟

Aa حجم النص

يشهد حقل الصحة النفسية المعاصر توجها متزايدا نحو استثمار الفنون وتوظيفها كأدوات مساعدة لتفكيك ضغوطات الحياة وتخفيف أعبائها التي أضحت تثقل كاهل الأفراد، بعد تبوث نجاعتها كآلية علاجية لدى العديد من الحالات .

​وفي قلب هذه الأدوات يبرز “العلاج بالموسيقى” كواحد من أكثر المسارات إثارة للاهتمام والنقاش؛ حيث تختلف الرؤى في شأنه بين من يعتبره بديلا قادرا على تهدئة النفوس وتجاوز الأزمات النفسية، وبين من يراه أداة داعمة ترتبط بحدود واضحة لا تلغي بأي حال من الأحوال دور الطب النفسي ومساراته العلاجية المعتمدة.

​في هذا السياق ، أوضحت هاجر العيساوي، الأخصائية والمعالجة النفسية، أن التداوي بالموسيقى يندرج كفرع رئيسي ضمن حقل واسع يعرف بـ”العلاج بالفن” (Art-thérapie).

​وأبرزت العيساوي أن هذا النمط العلاجي لا يقتصر على الموسيقة والغناء فقط وانما يستند إلى روافد تعبيرية وإبداعية متعددة ومتنوعة، تشمل الرسم، والصباغة، وفنون الرقص، والمسرح، فضلا عن تقنية “الدراما النفسية” (Psychodrame).

​وأشارت المتحدثة إلى أن هذا المجال يحظى اليوم باهتمام علمي لافت، في ظل تزايد الدراسات والأبحاث التي تؤكد تسجيل تحسن ملموس في مؤشرات الصحة النفسية لدى العديد من الحالات الخاضعة لهذه التجارب.

​و أوضحت الأخصائية النفسية أن التجارب الميدانية تبرز تراجعا في حدة الأعراض لدى فئات تعاني من اضطرابات شائعة، مثل حالات القلق المفرط والتوتر المزمن.

​وأضافت العيساوي أيضا أن هذا التأثير الإيجابي يمتد كذلك إلى التخفيف من وطأة أعراض الاكتئاب، إلى جانب تحقيق نتائج مشجعة وملموسة في تعزيز مهارات التواصل والاستجابة لدى الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.

​و شددت الأخصائية ، على ضرورة التمييز الصارم بين فعالية هذا الأسلوب الإبداعي في تحسين جودة الحياة، وبين اعتباره بروتوكولا طبيا قائما بذاته لعلاج الأمراض ؛ في تغييب تام او شبه تام للعلاج والمتابعة النفسية المتوجب اتباعها .

كما أكدت المعالجة النفسية على غياب أي براهين عصبية أو دلائل بيولوجية تثبت قدرة الأنغام الموسيقية بمفردها على القضاء على اضطراب نفسي أو تحقيق الشفاء التام من مرض إكلينيكي محدد.

​وخلصت هاجر العيساوي إلى أن الموسيقى تظل وسيلة “تكميلية” ومساندة، ولا يمكن تحت أي ظرف كان أن تعوض أو تلغي المسار العلاجي الأساسي، سواء تعلق الأمر بجلسات العلاج النفسي التحليلي أو بالتكفل الدوائي المباشر، ما يفرض توظيفها جنبا إلى جنب مع التوجيهات الطبية للأخضائيين والمعالجين النفسيين .

أيضاً في آخر الأخبار الشيات: التدخل العسكري الجزائري بالنيجر يعكس فشل الدبلوماسية ويُهدد الأمن… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات