لم تطرأ تغييرات جوهرية في نص المشروع الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بشأن قضية الصحراء المغربية مقارنة بالمسودة الأولى.
وفقا للنص المعدل، حافط المشروع على توجيهه العام نحو اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية خيارا وحيدا ومحوريا للحل السياسي، مع الإبقاء على تمديد ولاية البعثة الأممية حتى 31 أكتوبر 2027، وتحديد تاريخ 1 نونبر 2026 لتغيير اسم البعثة من بعثة ”المينورسو” إلى ”مينوسو”، وهو التحول الذي يكرس إسقاط هدف الاستفتاء لصالح الحل السياسي.
وأظهر النص صراحة مطالبة مجلس الأمن للأمين العام للأمم المتحدة بتقديم مقترحات تفصيلية في موعد لا يتجاوز 30 يناير 2027 بشأن إعادة هيكلة البعثة وتشكيلها.
وتتضمن المقترحات تقليص عدد الأفراد النظاميين المصرح بهم، وإغلاق أو دمج مواقع الفرق الميدانية، وتكييف احتياجات الموارد، وترتيبات رصد وقف إطلاق النار، والإجراءات المتعلقة بالألغام، ودعم العملية السياسية، إضافة إلى إعادة استخدام هياكل الدعم الحالية للبعثة، مع اعتزام المجلس اتخاذ قرار مستقبلي بشأن تحويل ولايتها في ضوء تلك المقترحات والتقدم المحرز في المفاوضات.
كما احتفظ المشروع بإطار المفاوضات المباشرة التي جرت في واشنطن ومدريد بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، متخذة من مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحدث أساسا وحيدا لمواصلة المحادثات للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للطرفين وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ونوه النص بدعم عدد متزايد من الدول الأعضاء للمبادرة المغربية وبقيادة الرئيس ترامب ودعوته للأطراف للانخراط دون تأخير في التفاوض بناء على هذا الإطار.
واحتفظ النص المعدل أيضا بالفقرة الخاصة بتوسيع دائرة المشاركة، حيث كلف المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا بالتشاور مع طيف واسع من المكونات والمحاورين الصحراويين الخارجين عن الأطراف المفاوضة التقليدية، سواء الموجودين داخل الإقليم أو في مخيمات اللاجئين أو في الشتات، وعكس هذه المشاورات في التقارير الدورية الأممية.
وعلى المستوى الأمني والإنساني، حافظ النص على إدانة الهجوم الذي وقع في 5 مايو 2026 على بلدة السمارة، والتأكيد على ضرورة الالتزام الصريح وغير المشروط بوقف الأعمال العدائية.
وفيما يخص الأوضاع في مخيمات تندوف، أبقى المشروع على توجيهه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بضرورة استكمال عملية تسجيل وتحديد هوية قاطني المخيمات خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر وفق القانون الدولي ولائحة المعايير الأممية ودون أي تدخل من أي جهة.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇