أكد صبري الحو، الخبير في القانون الدولي وقضايا الصحراء المغربية، أن ما تضمنته المسودة الأولية لمشروع القرار الأممي، المعروفة بـ”المسودة صفر”، يعكس بشكل واضح دخول الملف أمتاره الأخيرة، وأن مسار التسوية بات يقف على مشارف عتبة النهاية في ظل ظهور المؤشرات والعناصر الحاسمة للحل.
وأوضح الحو، خلال استضافته في برنامج “آشكاين مع هشام“، أن مضامين هذه الوثيقة أفرزت حالة من الارتياح الواسع في الأوساط المغربية، سواء لدى المتابعين والخبراء أو على المستويين الإعلامي والرسمي . مؤكدا على وجود يقين شبه تام وقناعة راسخة بتفوق المملكة المغربية في تدبير حيثيات و معطيات هذا النزاع المفتعل.
كما أكد الخبير القانوني أن هذه النجاحات الدبلوماسية المحققة تستدعي التحلي بأشد درجات الحذر واليقظة من طرف الجميع؛ مؤكدا أن الحفاظ على المكتسبات والاستمرار في تحقيق المزيد من الانتصارات يظل التحدي الأصعب مقارنة بخطوات النجاح الأولى، خلال هذه المراحل المفصلية .
وتعليقا على ديباجة المسودة واستحضارها جولات المفاوضات التي شملت الأطراف المعنية (المغرب، والجزائر، وموريتانيا، والبوليساريو) في كل من واشنطن ومدريد دون تبني توصيف “الباب المسدود” الذي ورد في تقارير سابقة ؛ قال الحو أن هذا المعطى يؤكد انتقال المسار الأممي إلى محطات الحسم والتركيز على التنفيذ الفعلي للقرارات والمخرجات .
وخلص صبري الحو، إلى أن العملية التفاوضية تجاوزت مرحلة العموميات والنقاشات المفاهيمية، و أضحت تنصب بشكل مباشر على تفاصيل التنزيل العملي لمبادرة الحكم الذاتي؛ وفي مقدمتها الترتيبات المتعلقة بتوزيع السلطة، وإدارة الموارد الاقتصادية، وتحديد آليات واختصاصات السلطتين التشريعية والقضائية.

















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇