صوتت المملكة المغربية ضد القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي يقضي برفع الحصار الاقتصادي والتجاري الأمريكي المفروض على كوبا منذ عقود.
وأظهرت نتائج عملية التصويت التي تمت بالجمعية العامة، أمس الأربعاء، تسجيل المغرب موقفه المعارض للقرار إلى جانب دول أخرى أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويعود تصويت المغرب ضد كوبا إلى العداء التاريخي والموقف العدائي الدائم الذي تبنته هافانا ضد المصالح الوطنية للمملكة.
العداء بين البلدين ليس وليد اليوم بل يعود إلى أكتوبر من سنة 1963، حين قام الرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو بإرسال شحنات عسكرية كبيرة (دبابات وأسلحة) ومئات الجنود الكوبيين لدعم الجيش الجزائري ضد المغرب، فيما يعرف حينها بحرب الرمال.
وأقدم المغرب منذ ذلك الحين على قطع علاقاته الدبلوماسية مع كوبا وطرد بعثاته من الرباط، على اعتبار أن التدخل الكوبي شكل تهديدا لسيادته.
كما كانت كوبا ، عبر التاريخ من أكبر الداعمين لجبهة البوليساريو الانفصالية منذ سنة 1975، سواء عبر تقديم الدعم العسكري أو التدريب السياسي والجامعي لكوادر الجبهة، وهو ما ألقى بظلاله المستمرة على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وجعل موقف المغرب في الجمعية العامة ينطلق من محددات تاريخية وسياسية راسخة.
يذكر أن القرار الأممي حظي بتأييد 130 دولة مقابل معارضة 17 دولة وامتناع 25 دولة عن التصويت.
وكانت نتائج العام الماضي بلغت 165 صوتا مقابل 7 أصوات، مع امتناع 12 دولة عن التصويت.
وامتنعت عدة دول غربية، من بينها ألمانيا وإيطاليا، عن التصويت لأول مرة منذ سنوات عديدة.
وتصوت الولايات المتحدة ضد قرارات الأمم المتحدة منذ 1992، لكنها امتنعت عن التصويت لأول مرة خلال سنة 2016 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، حيث أقامت واشنطن وهافانا علاقة أوثق.

















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇