خرَج الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله ابن كيران، بتسجيل مصور مطول خصصه لتوضيح ملابسات تصريح سابق أثار جدلاً، مقدماً اعتذاراً صريحاً ومباشراً للشعب الجزائري عما اعتبره مزاحاً خرج عن سياقه ولم يكن في محله.
وفي تفاصيل الواقعة، أوضح ابن كيران أن الأمر يعود إلى اجتماع حزبي داخلي عُقد مؤخراً بحضور أعضاء الفريق البرلماني، حيث تم الاستماع إلى تلاوة عطرة للقرآن الكريم قدمها القيادي بالحزب والنائب البرلماني مصطفى الابراهيمي —الذي تنحدر والدته من الجزائر—، ليدخل معه في مزحة خاصة بشأن إتقانه للتلاوة، مؤكداً أن تلك العبارات صدرت في إطار عفوي وأخوي بحت، ولم تكن موجهة للإساءة أو الانتقاص.
وعبر ابن كيران عن أسفه الشديد لتأويل تلك الأقوال، كاشفاً أنه تلقى العديد من الاتصالات والمكالمات الهاتفية، من بينها رسائل تهديد، فضلاً عن تعرضه لحملة رقمية، مشيراً إلى أن أكثر ما أثر فيه وجدانياً هو تذكيره بالمسؤولية الأخلاقية والدينية أمام الله، وهو ما دفعه للمسارعة بتقديم توضيح واعتذار علني، خاصة بعد تواصله مع بعض الصحفيين والإعلاميين لتوضيح الموقف.
وشدد ابن كيران على عمق الروابط التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري، مؤكداً بقناعة راسخة أن الأمر يتعلق بـ”شعب واحد فرق بيننا التاريخ كما لا يخفى، ولم تفرق بيننا الجغرافيا”، مستحضراً ذكريات الطفولة والتعايش التاريخي بمدينة الرباط مع أسر جزائرية شقيقة، فضلاً عن الروابط العائلية الشخصية التي تربطه بمواطنين جزائريين.
مؤكدا على مكانة الشعب الجزائري العظيم وتاريخه النضالي وتقديره الكبير لأخلاقه وقيمه، مجدداً التأكيد بالقول: “أنا أعتذر لكم مرة أخرى بكل صراحة وبكل صدق، وارجو من الله أن يسامحني… فالإخوة بين الشعبين راسخة ولا يمكن لمسائل عارضة أن تفسدها، وستزول قريباً إن شاء الله”.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇