طالب مستشارو المعارضة بالمجلس الجماعي لمدينة تيفلت بفتح تحقيق إداري وقانوني عاجل من طرف سلطات الوصاية والجهات الرقابية والقضائية المختصة، للتقصي في شبهات اختلالات وتجاوزات خطيرة رافقت مسطرة مبادلة عقارية بين المجلس الجماعي وأحد الخواص، مؤكدين رفضهم القاطع لتحويل الرصيد العقاري للمدينة إلى موضوع مساومات ومحاباة تبدد المال العام.
وجاء هذا الموقف، وفق بلاغ مشترك موجه للرأي العام، صادر عن مستشاري أربعة أحزاب مشكلة لفرق المعارضة بالمجلس الجماعي؛ وهي: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (عبد المالك عوري)، حزب التقدم والاشتراكية (إسماعيل بنوري)، فيدرالية اليسار الديمقراطي (عز العرب حلمي وزينب بشناوي)، وحزب الاستقلال (محمد ادريسي).
وأوضح البلاغ أن فصول الملف تفجرت خلال أشغال دورة أكتوبر 2026، بعد محاولة الأغلبية المسيرة تمرير نقطتين تتعلقان بالموافقة على مبادلة عقارية والمصادقة على الثمن التقييمي، دون تمكين أعضاء المجلس من الوثائق الأساسية، وفي مقدمتها التصاميم الطبوغرافية وشواهد الملكية والمبررات الدقيقة للعملية، مستندة في ذلك إلى منطق “الأغلبية العددية”.
وكشفت المعارضة، بعد اطلاعها الميداني على الوثائق لاحقاً، أن العملية تهم عقارين في ملكية الخواص (السيد ب.ب) بمساحة إجمالية تناهز 898 متراً مربعاً (الرسمان 22808/81 وR/50871) كان قد اقتناهما سنة 2023 عبر مسطرة بيع قضائي بـ 246 مليون سنتيم فقط؛ في مقابل تفويت تسع بقع أرضية تابعة للعقار الجماعي ذي الرسم R/8112 المعروف بتجزئة “فرنسواز 5″، بمساحة تبلغ 1061 متراً مربعاً تقع في موقع استراتيجي وتجاري بشارع يوسف بن تاشفين بقلب المدينة.
وسجل البلاغ تناقضات زمنية وإدارية وصفت بالمريبة، مبرزاً أن تصاميم التعديل والدمج الخاصة بالعقارات جرى توقيعها من طرف نائب الرئيس مصطفى بومهدي ورئيس مصلحة التعمير ورئيس المجلس منذ سنتي 2024 و2025؛ أي قبل عرض الملف رسمياً على تداول المجلس بسنوات، متسائلة عن السند القانوني لتوقيع تلك الوثائق، وعن ماهية “الاتفاقات السابقة” التي أشار إليها المعني بالأمر في طلبه المؤرخ في 16 فبراير 2026.
كما فجّر مستشارو المعارضة مفارقة التقييم المالي المعتمد من طرف اللجنة الإدارية، والتي حددت القيمة المرجعية في 700 درهم للمتر المربع بالاستناد إلى عقار مخصص لمرفق إداري بأطراف المدينة؛ في حين تبلغ الأسعار الميدانية الحقيقية في محيط العقار الجماعي ما يفوق 10 آلاف درهم للمتر المربع، وهو ما يخلق فارقاً مالياً يقارب 9.87 ملايين درهم يهدد ميزانية الجماعة بخسائر جسيمة.
وخلص البلاغ إلى إعلان رفض المعارضة التام للمصادقة على المبادلة العقارية، والمطالبة بتعليق كافة إجراءاتها التنفيذية، وإجراء خبرة عقارية مستقلة ونزيهة، مع تمكين كافة الأعضاء من الملف الكامل، مؤكدة احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء والمؤسسات الرقابية لحماية ممتلكات جماعة تيفلت وصيانة المال العام.

















قال شارل مونتسكيو مؤسس فصل السلط لسلط تحد سلطة… … القانون يجب ان يكون مثل الموت لا يستثني احدا….. للأسف الاسيف في بلدنا الجريح الدولة لا تحترم الا السراق….