يعيش حزب التقدم والاشتراكية على وقع احتقان تنظيمي وغليان داخلي متصاعد منذ الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة؛ إثر اندلاع سباق محموم وتطاحن حاد بين قيادات وقياديي الحزب للظفر بمناصب المسؤولية المخصصة بدواوين الوزراء المنتسبين للحزب .
وأفادت مصادر متطابقة لموقع ” آشكاين” بأن هذا التسابق المحتدم تغذيه الامتيازات المالية والعينية المغرية التي توفرها هذه المواقع، وفي مقدمتها التعويضات المالية الشهرية السمينة، وتعويضات التنقل والمهام داخل أرض الوطن وخارجه، فضلا عن الاستفادة من أسطول سيارات الدولة التابعة للقطاعات المعنية.
وأكدت المصادر ذاتها أن المقر المركزي للحزب توصل بعشرات طلبات الإلحاق والتزكية الموجهة إلى دواوين الوزراء الثلاثة الذين يمثلون الحزب في الحكومة الجديدة، وهم: محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي؛ وشرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن؛ ورشيد الحموني، الوزير المنتدب المكلف بالإدماج الاجتماعي.
وكشفت المعطيات أيضا أن وزيرة الطاقة والمعادن، شرفات أفيلال، كانت السباقة إلى حسم موقع إدارة ديوانها عبر تعيين القيادية في الحزب فاطمة الزهراء برصات؛ وهي الخطوة التي زادت من حدة الاحتقان وأشعلت غضب قياديين آخرين لم يجدوا موطئ قدم لهم في هذا التعيين.
وفي ظل احتدام هذا التنافس، بلغت الأزمة داخل الحزب مستويات غير مسبوقة بعدما لوّح عدد من القياديين، من بينهم أعضاء بارزون بالمكتب السياسي، بتقديم استقالاتهم الرسمية من هياكل الحزب، احتجاجا على ما اعتبروه إقصاءً وتهميشا غير مبرر .
ويذكر أن محمد بنموسى رئيس منتدى الاقتصاديين بحزب التقدم والاشتراكية، سبق وقدم استقالته من منصبه وعضويته بالحزب عقب ايام قليلة من اعلان تشكيل الحكومة الجديدة .
وكان بنموسى يطمح إلى نيل حقيبة وزارية وتمثيل الحزب في حكومة المنصوري، مراهنا على خبرته الاقتصادية كرئيس لمنتدى الاقتصاديين، وكذا مساره كعضو سابق في اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، لإسناد مسؤولية حكومية إليه ضمن حصة الحزب .

















لا يهم مصلحة الوطن وجودة الخدمات بقدر ما يهمهم الكراسي والمناصب والامتيازات والأجور السمينة … المستقبل لا يبشر بالخير……