تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الاثنين، بأكثر من ثلاثة بالمائة، مسجلة انخفاضا صريحا في العقود الآجلة لخام “برنت” بـ 3,68 دولارا لتهبط إلى 109,75 دولارا للبرميل، بالتوازي مع تراجع خام “غرب تكساس” الوسيط الأمريكي بـ 3,43 دولارا ليصل إلى 100,69 دولارا للبرميل، وسط ترقب لما ستسفر عنه التطورات السياسية في المنطقة والانتخابات الأمريكية، وهو المنحى التنازلي الذي يأتي بالموازاة مع مفارقة حادة في المغرب، حيث تواصل أسعار المحروقات بمحطات التوزيع المحلية تحليقها عند مستويات قياسية غير مسبوقة تضغط بشكل خانق على القدرة الاستهلاكية للمواطنين.
وتثير هذه الفجوة المتسعة بين المسار المالي للأسواق الدولية والواقع المحلي تساؤلات واسعة لدى الشارع والفاعلين الاقتصاديين بالمملكة، بالنظر إلى السرعة التي تنتقل بها الارتفاعات العالمية إلى مضخات الوقود الوطنية مقابل الإبطاء والتأخر المشهود في تعكيس التراجعات الدولية على أسعار البنزين والغازوال عند الاستهلاك.
ويشكل استمرار هذا الغلاء المحلي غير المتناسب مع الانفراجة الدولية عبئا ماليًا مضاعفًا على الأسر المغربية التي تواجه تراجعًا متواصلا في قدرتها الشرائية، لاسيما وأن كلفة المحروقات ترتبط ارتباطا وثيقا بالأسعار النهائية لمختلف السلع والمواد الغذائية وتكاليف النقل واللوجستيك، مما يضاعف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
ويأتي التراجع الدولي الجديد بعدما أنهى خام “برنت” شهر أكتوبر الماضي عند أعلى مستوى له في ستة أشهر بفعل المخاوف الجيوسياسية، قبل أن يستجيب مجددا لمتغيرات العرض والطلب وينخفض بنسب ملموسة، غير أن أثر هذا التراجع لا يزال غائبا عن السوق المغربية التي تنتظر مراجعات سعرية تعيد التوازن وتحمي جيوب المستهلكين.
















مع هذه الحكومة يجب القطع النهائي مع السرقة التي تقوم بها شركات المحروقات من خلال تسقيف أرباحها . وفرض غرامة مالية جد جد جد كبيرة على كل شركة محروقات تأخرت في خفض الأسعار عندما تنخفض أسعار المحروقات ولو كان التأخر فقط ب 5 دقائق . هذا العبث إنتهى ومرحلته إنتهت نحن نثق في هذه الحكومة وهناك إنتظارات أهمها إقتلاع الفساد في كل المجالات من جذوره . هذا الوطن لن يتسع لخونة الوطن والشعب والملك الذين همهم مراكمة الملايير بطرق إجرامية كشركات المحروقات التي ترفع الأسعار في الدقيقة الأولى من منتصف الليل ولكن عندما تخفضها لا يحدث ذلك إلا بعد مرور يومين أو ثلاثة .