تخطي إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 2026 🌤️ الرباط 18° ⚠︎ نشرة إنذارية 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
الموانئ المغربية سلاح اقتصادي يهدد إسبانيا ويعيد رسم خريطة التجارة العالمية (خبير إسباني)

الموانئ المغربية سلاح اقتصادي يهدد إسبانيا ويعيد رسم خريطة التجارة العالمية (خبير إسباني)

Aa حجم النص

دقّ أستاذ استغلال وإدارة الموانئ بجامعة البوليتكنيك في مدريد، ألبرتو كاماريرو، ناقوس الخطر بإسبانيا، بشأن التوسع المتسارع للموانئ المغربية، معتبراً أن التطور الذي يشهده القطاع المينائي بالمملكة لم يعد مجرد منافسة عادية، بل أصبح تهديداً حقيقياً للموانئ الإسبانية، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها التجارة البحرية الدولية.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إسبانية، اعتبر الخبير أن المغرب نجح في تحويل موانئه إلى سلاح استراتيجي لتعزيز موقعه الاقتصادي والجيوسياسي، من خلال رؤية بعيدة المدى تستهدف انتزاع مواقع متقدمة في خطوط النقل والتبادل التجاري العالمي، مشيراً إلى أن الرباط تتعامل مع البنية التحتية المينائية باعتبارها رافعة للنفوذ الاقتصادي الدولي.

واستحضر كاماريرو تجربة ميناء طنجة المتوسط، الذي تمكن خلال سنوات من فرض نفسه منافساً قوياً لميناء الجزيرة الخضراء الإسباني، خلافاً للتوقعات التي كانت سائدة في إسبانيا عند انطلاق المشروع، حين اعتقد البعض أن الخبرة المتراكمة والموقع التنافسي للموانئ الإسبانية سيضمنان استمرار تفوقها.

وحذر الأكاديمي الإسباني من أن الرهان المغربي لا يتوقف عند طنجة المتوسط، بل يمتد إلى مشاريع مينائية أخرى، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي قد يفرض معادلات جديدة في المنافسة على حركة التجارة البحرية، خصوصاً بالنسبة للموانئ الإسبانية بجزر الكناري. ويرى أن تعامل إسبانيا مع هذا التوسع باعتباره تحدياً مؤجلاً لسنوات مقبلة يمثل خطأ في تقدير حجم التحولات الجارية.

وفي قراءة لافتة، شكك كاماريرو في الاعتقاد الإسباني بأن الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي وما يوفره من ضمانات قانونية يشكلان وحدهما أفضلية حاسمة أمام الموانئ المغربية، موضحاً أن المملكة استطاعت استقطاب شركات دولية كبرى وتطوير منصات لوجستية ذات مردودية عالية، ما جعل المنافسة تتجاوز مسألة الإطار القانوني إلى مستوى الكفاءة والاستثمار والقدرة على استقطاب الأنشطة البحرية.

ولم يحصر الخبير التحديات التي تواجه الموانئ الإسبانية في التوسع المغربي، بل انتقد أيضاً نظام الاتحاد الأوروبي لتجارة انبعاثات الكربون في النقل البحري، معتبراً أن تطبيقه قد يضعف تنافسية موانئ جنوب أوروبا، خصوصاً في ظل وجود بدائل قريبة خارج الاتحاد الأوروبي، مثل طنجة المتوسط، تستطيع الاستفادة من اختلاف الأطر التنظيمية لجذب جزء من حركة السفن والبضائع.

وتعكس هذه التصريحات حجم القلق المتزايد داخل الأوساط الاقتصادية والأكاديمية الإسبانية من التحول الذي يقوده المغرب في مجال النقل البحري، حيث لم تعد الموانئ المغربية مجرد منشآت لتدبير حركة البضائع، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية أوسع لترسيخ المملكة كقوة لوجستية وتجارية عالمية، وهو ما يضع الموانئ الإسبانية أمام تحدي مراجعة استراتيجياتها الاستثمارية والتنافسية.

أيضاً في 24 ساعة المغرب يتفوق على إسبانيا في سباق بطاريات السيارات الكهربائية ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات