أكدت المجموعة النيابية لتحالف اليسار أن الدفاع عن الوحدة الترابية واستكمال سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية يظل ثابتاً وطنياً ومبدأ راسخاً لا مساومة فيه، مشددة على أن قضايا التحرر والسيادة لا تُحسم فقط داخل الأروقة الدبلوماسية بل تُبنى أساساً على التعبئة الشعبية وصلابة الجبهة الداخلية.
وأوضحت المجموعة، في كلمة ألقاتها منسقتها نجيبة جلال، خلال الجلسة المشتركة بغرفتي البرلمان لمناقشة تطورات القضية الوطنية، أن التطورات الأخيرة بمجلس الأمن الدولي وانتهاء إحدى جلساته دون تجديد ولاية بعثة “المينورسو” تشكل تحولاً ذا دلالة سياسية خاصة، غير أنها تفرض قراءة مسؤولة تفرق بين تقلبات المواقف الدولية وما يقتضيه مسار النزاع من وضوح في الرؤية واستشراف دقيق للمستقبل. وفي هذا السياق، أشارت الكلمة إلى أن التوافق الدولي حول مبادرة الحكم الذاتي كإطار واقعي وجاد يواجه باستمرار بتعنت الطرف الآخر، مما يعيد طرح تساؤلات عميقة حول مسؤولية المنتظم الدولي وأزمة المؤسسات العالمية وقدرتها على حل النزاعات، داعية إلى إصلاح المنظومة الدولية لتنسجم مع التحولات المعاصرة.
وشددت الكلمة على أن الدرس الأساسي المستخلص يتمثل في عدم جعل مستقبل القضية الوطنية رهيناً بتقلبات التحالفات الدولية أو مواقف الدول المتغيرة، مستحضرة المسار النضالي الحافل لرجال مخلصين وفي طليعتهم الفقيد المجاهد بنسعيد آيت إيدر الذي رسخ مقولة إن “الشعب المغربي لا يُستفتى في أرضه”. كما أكدت على ضرورة استكمال استرجاع سبتة ومليلية وكافة الثغور السليبة.
وأبرزت المجموعة النيابية أن تحصين الجبهة الداخلية وتحقيق المناعة الحقيقية للدولة يمران حتماً عبر إصلاحات عميقة، وإفراج سياسي حقيقي يشمل المعتقلين السياسيين ومدافعي القضية الفلسطينية، إلى جانب محاربة الفساد والريع وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضمان الحقوق الأساسية في التعليم والصحة والشغل والسكن اللائق، معتبرة أن الرهان على التطبيع لم يحقق أهدافه في خدمة الوحدة الترابية التي يجب أن تُدعم بانفتاح دبلوماسي قوي على العمق الإفريقي ومجموعات وازنة كـ”البريكس”.
وفي الشأن المغاربي، دعت المجموعة إلى إرادة سياسية شجاعة تفتح قنوات الحوار المباشر وتعيد بناء الثقة متجاوزة منطق العداء والقطيعة المستنزفة لمقدرات شعوب المنطقة، مؤكدة أن قوة المغرب الحقيقية تستمد من ديمقراطية داخله، وكرامة مواطنيه، وعدالته الاجتماعية والمجالية.


















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇