تخطي إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 ☀️ الرباط 17° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
استقالة وزير النقل الإسباني بعد كارثة قطار طوليدو

استقالة وزير النقل الإسباني بعد كارثة قطار طوليدو

Aa حجم النص

وضعت حادثة القطار المأساوية بمنطقة أوردا في إقليم طوليدو الحكومة الإسبانية أمام اختبار سياسي صعب، بعدما أعلن وزير النقل أوسكار بوينتي استقالته من منصبه، إلى جانب انسحابه من قوائم الحزب الاشتراكي للانتخابات التشريعية المرتقبة في 29 نونبر الجاري، في تطور قد ينعكس سلبا على حظوظ الحزب في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

وجاء قرار بوينتي، الذي أعلنه أمس الثلاثاء 3 نونبر أمام البرلمان الإسباني، عقب الكارثة السككية التي أودت بحياة 69 شخصا، معتبرا أن استمرار وزير النقل في منصبه بعد حادثين بهذه الخطورة خلال أقل من سنة أمر يصعب تبريره سياسيا وأخلاقيا، حتى في غياب إثبات مسؤوليته المباشرة عن الحادث.

وتكتسي استقالة بوينتي أهمية تتجاوز مغادرته وزارة النقل، بالنظر إلى موقعه داخل الحزب الاشتراكي وعلاقته الوثيقة برئيس الحكومة بيدرو سانشيز، إذ يعد من أبرز الوجوه المدافعة عن توجهاته السياسية، ومن أكثر المسؤولين الاشتراكيين حضورا في المواجهة الإعلامية والسياسية مع الحزب الشعبي واليمين المتطرف.

وفي أول رد فعل من داخل السلطة التنفيذية، دافع بيدرو سانشيز عن قرار وزيره المستقيل، مشيدا بتحمله المسؤولية ومواجهته للأزمة قبل اتخاذ قرار الانسحاب، معتبرا أن خطوته تعكس احتراما للضحايا وعائلاتهم، في محاولة لاحتواء التداعيات السياسية للحادثة.

غير أن المعارضة اليمينية سارعت إلى استثمار التطور لمضاعفة الضغط على رئيس الحكومة، حيث دعا زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فييخو سانشيز إلى الاقتداء بوزير النقل وتقديم استقالته بدوره، في رسالة مختصرة نشرها عبر منصة “إكس” قال فيها:”طبق ذلك على نفسك”.

وتشكل مغادرة بوينتي ضربة إضافية للحزب الاشتراكي بإسبانيا، خصوصا أن الانتخابات التشريعية المقررة في 29 نونبر تأتي في أجواء سياسية مشحونة، وبعد حادثين سككيين داميين خلال أقل من سنة، ما يمنح المعارضة ورقة قوية لمساءلة الحكومة بشأن تدبير قطاع النقل وسلامة البنية التحتية.

وبينما يسعى سانشيز إلى تقديم استقالة أوسكار بونتي باعتبارها موقفا من المسؤولية السياسية واحتراما لأسر الضحايا، تراهن المعارضة على تحويلها إلى مؤشر على أزمة داخل الحكومة، وهو ما يجعل تداعيات كارثة طوليدو مرشحة لتتجاوز الجانب السككي وتتحول إلى عامل مؤثر في المعركة الانتخابية المقبلة.

أيضاً في 24 ساعة انقطاع جديد للطريق الساحلي بين تطوان والحسيمة بمقطع تحول لكابوس… ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات