خرجت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب عن صمتها لتكذيب ما اعتبرته “مغالطات شائعة” تضع أصحاب المحطات في مواجهة مباشرة مع المواطنين، مؤكدة أن المحطاتي والمستهلك ضحيتان في خندق واحد أمام الارتفاعات المتتالية للأسعار وممارسات شركات التوزيع.
و أوضحت الجامعة، في بيان توضيحي، توصلت جريدة “آشكاين” الإلكتروينة بنسخة منه، أن أرباح محطات التوزيع لا ترتبط بنسبة مئوية من سعر البيع، بل تحتسب استنادا لهامش ربح ثابت بالسنتيمات للتر الواحد.
كما أبرز المهنيون أنه سواء تم بيع لتر الوقود بـ5 دراهم أو 15 درهما أو حتى 30 درهما، فإن ربح المحطة يظل ثابتا ومقيدا، مشددين على أن ارتفاع الأسعار لا يرفع أرباحهم بأي شكل كان ، بل يؤدي من الناحية العملية إلى تراجع إيراداتهم بسبب انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين وتراجع حجم الاستهلاك الإجمالي.
و دق البيان ناقوس الخطر إزاء أزمة سيولة وخناق مالي يهددان المهنيين، نتيجة تضاعف التكلفة الإجمالية لشراء شحنات الوقود (الشاحنات الصهريجية) من ضعفين إلى ثلاث أضعاف مقارنة بالفترات السابقة.
وفرض هذا الوضع حسب نص البيان ؛على أرباب المحطات ضخ أموال إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض البنكي لمجرد الحفاظ على الحد الأدنى من المخزون، مع تحمل فوائد ومصاريف بنكية باهظة دون أي زيادة تذكر في هوامش الربح النهائي.
وعلى المستوى الضريبي، كشفت الجامعة عن مفارقة محاسباتية خطيرة تضع “المحطاتي” تحت طائلة مراجعات ضريبية غير مبررة؛ إذ تعتمد خوارزميات إدارة الضرائب على مقارنة صافي الدخل المباشر برقم المعاملات الإجمالي ؛ دون الأخذ بعين الاعتبار التدبدبات التي يعرفها المجال .
و أكد ارباب محطات الوقود؛ أن الارتفاع الصاروخي في أسعار اللتر، يؤدي الى تضيخم رقم المعاملات المرتبط به على نحو وهمي واستثنائي، ما يتسبب في الرفع من الحد الأدنى للضريبة المفروضة بشكل آلي، ويدفع المحطات إلى أداء مبالغ لا تعكس واقع مداخليها الحقيقي .
من جهة أخرى، فضح البيان ما وصفه بـ”احتكار شركات التوزيع وحصرية التزويد”، مشيرا إلى أن عقود الحصرية تفرض على المحطات الشراء الكلي من الشركة الأم، التي تعمد، عند ارتقاب أي زيادة وشيكة في الأسعار، إلى تقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات من أجل الاستفادة المنفردة من فارق السعر بعد التعديل.
كما انتقدت الهيئة المهنية تغييب أرباب المحطات عن ميكانيزمات تحديد الأسعار وتقلبات الأسواق الدولية، ما يتركهم في الواجهة الأمامية لمواجهة غضب المستهلكين دون امتلاك معطيات توضيحية للرد بها .
وخلصت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود إلى التأكيد على أن المحطاتي والمستهلك هما الضحية الأولى والطرفان الأكثر تضررا من موجات الغلاء والسياسات الاحتكارية؛ مذكرة في السياق ذاته بأن المحطة ليست سوى موزع أخير ينفذ أسعارا فرضت عليه قسرا، ولا يملك أي سلطة لتحديدها أو تعديلها.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇