كشفت أحدث القوائم الصادرة عن مؤشر “تايمز للتعليم العالي” عن مشهد جامعي مغربي يتسم ببروز ملحوظ لمؤسسات حديثة العهد نسبيا وذات إمكانيات بحثية عالية، مقابل سعي حثيث للجامعات العمومية العريقة للحفاظ على موقعها ضمن النطاقات المتقدمة ومواكبة المعايير الدولية الصارمة.
وأشار التصنيف إلى احتلال جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مكانة متقدمة باحتلالها المراكز ما بين (376-400) عالميا، لتتصدر بذلك ليس فقط المشهد الوطني كأفضل جامعة مغربية، بل وتنافس بقوة إقليميا، فيما تمكنت الجامعة الدولية للرباط من التموقع في نطاق متقدم ضمن قائمة الألف جامعة الأفضل، باحتلالها المراكز ما بين (801-1000) عالميا.
وفيما يخص الجامعات العمومية ذات الاستقطاب المفتوح لبعض مؤسساتها، تبرز جامعة ابن طفيل بالقنيطرة بتموقعها في المراكز ما بين(1001-1200)، إلى جانب جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وجامعة محمد الخامس بالرباط، اللتين حافظتا على حضورهما في النطاق (1201-1400) عالميا.
ولا يقتصر التقييم المعقد لمؤسسة “التايمز” على جودة التدريس فحسب، بل يمتد ليشمل مؤشرات دقيقة تعتمد على تحليل ملايين الأوراق البحثية واستطلاعات السمعة الأكاديمية. ويتوزع هذا التقييم على محاور رئيسية تشمل بيئة التعلم، وحجم الأبحاث وتأثيرها الاستشهادي، والنظرة الدولية، فضلا عن نقل المعرفة إلى الصناعة.
وتخلق هذه المعايير مفارقة واضحة تجعل الطريق معبدا نحو المراتب الأولى أمام الجامعات التي تتوفر على ميزانيات ضخمة لتمويل الأبحاث وعقد شراكات استراتيجية، في حين تفرض عبئا مضاعفا على نظيراتها ذات التمويل المحدود.
وعلى الصعيد العالمي، لا تزال خريطة التميز الأكاديمي في قمة هذا التصنيف تخضع لهيمنة واضحة للمؤسسات الأنجلوسكسونية. فقد واصلت جامعة أوكسفورد البريطانية تربعها على صدارة الترتيب، متبوعة بنخبة من الجامعات الأمريكية والبريطانية المرموقة كمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعتي هارفارد وستانفورد، إلى جانب جامعة كامبريدج.

















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇