تخطي إلى المحتوى
الخميس 5 نوفمبر 2026 🌤️ الرباط 18° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
متابعة 8 مؤسسات عمومية وأزيد من 80 جماعة في قضايا فساد واختلالات مالية (تقرير رسمي)

متابعة 8 مؤسسات عمومية وأزيد من 80 جماعة في قضايا فساد واختلالات مالية (تقرير رسمي)

Aa حجم النص

كشف التقرير السنوي للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها برسم سنة 2025 عن معطيات دقيقة حول واقع محاربة الفساد بالمؤسسات العمومية والمتابعات المسجلة في حقها، ومدى جدوى الترسانة القانونية والمؤسساتية المُحدثة لهذا الغرض.

وأوضح تقرير هيئة النزاهة أن الاختلالات المرصودة لم تعد تقتصر على قطاع بعينه، بل امتدت لتشمل طيفا واسعا من الأجهزة التدبيرية، حيث تصدرت الجماعات الترابية المشهد بتسجيلها 83 جماعة معنية بهذه المتابعات، تليها ثماني مؤسسات عمومية، ومرفقان تابعان للدولة، إلى جانب شركة عمومية واحدة، وشركة تنمية محلية، ومؤسسة عمومية محلية.

وهمت هذه الاختلالات وفق التقرير الرسمي، تنفيذ النفقات العمومية، وتدبير الموارد البشرية، وتحصيل المداخيل، وتدبير الممتلكات العمومية، وممارسة مهام الرقابة والإشراف كما تبرز ضمنها حالات الشروع في تنفيذ الصفقات قبل استكمال المساطر القانونية، وتسوية نفقات خارج الإطار التعاقدي، وتحميل الميزانيات العمومية مصاريف لا تدخل ضمن اختصاصاتها، وعدم التقيد بالمساطر المنظمة لبعض عمليات التوظيف والتدبير الإداري.

وتؤكد هذه الأرقام أن الشأن الترابي، في ظل تعاظم الموارد التي يدبرها، بات يمثل الحلقة الأكثر استقطابا لمخاطر الفساد وتضارب المصالح، مما يستدعي تدخلا عاجلا لتعزيز آليات الحكامة والرقابة على المستوى المحلي.

أما على صعيد السياسات العمومية، فقد حمل التقييم النهائي للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، التي امتدت لعشر سنوات (2015-2025)، خلاصات مقلقة تبرر تواضع النتائج المحققة. وكشف التقرير أن نسبة المشاريع التي تم إنجازها بالكامل لم تتجاوز 54 في المائة فقط، مما يعكس فجوة تنفيذية عميقة. ويفسر هذا الرقم كيف انصرفت الجهود نحو الإجراءات التقنية السهلة، بينما تعثرت الإصلاحات الهيكلية الكبرى، مما حال دون إحداث القطيعة المنشودة مع ممارسات الفساد.

وعلى مستوى الإنفاذ القانوني والزجري، توقف التقرير عند واحدة من أبرز المعضلات التي تفرغ الأحكام القضائية من محتواها الرادع، والمتمثلة في الفراغ الكبير المسجل بين صدور إدانات في قضايا الفساد وبين عملية الاسترداد الفعلي للأموال المنهوبة.

ولمواجهة هذا القصور الهيكلي، ثمنت الهيئة ودعمت بقوة التوجه نحو إحداث مؤسسة عمومية متخصصة تحت اسم “وكالة تدبير واسترداد الموجودات المحجوزة أو المصادرة”، معتبرة أن هذه الخطوة تعد ترجمة فعلية لضرورة الانتقال من مجرد البناء القانوني إلى تحقيق الأثر الملموس، عبر تجريد المتورطين من العائدات الإجرامية وتجفيف المنابع المالية للفساد.

ويخلص التقرير في مجمله إلى رسالة واضحة مفادها أن المغرب يتوفر اليوم على إرادة معلنة وترسانة مهمة، لكن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة حازمة لردم هوة التنفيذ. إن محاربة الفساد تتطلب اليوم استراتيجية مبنية على قياس “الأثر”، قادرة على تحويل النصوص إلى ممارسات فعلية تقطع مع الاختلالات الترابية، وتضمن استعادة أموال الدولة، وتعيد بناء ثقة المواطن في مؤسساته عبر مساءلة حقيقية لا تتوقف عند حدود قاعات المحاكم.

أيضاً في آخر الأخبار ما دلالات ترحيب جبهة “البوليساريو” بالمفاوضات مع المغرب؟ ←

التعليقات (1)

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
احمد
المعلق(ة)
5 نوفمبر 2026 14:22

الفساد ماركة مسجلة باسمنا، ومحاربته تقتضي تغيير الجينات مند الولادة