اختتمت، أمس الخميس 5 نونبر الجاري، فعاليات الندوة الوطنية حول موضوع “الرأسمال الثقافي والتنمية الترابية بالمغرب”، والتي احتضنت أشغالها على مدار يومين كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان والمعهد الوطني للفنون الجميلة.

وقد نُظمت هذه التظاهرة العلمية بتعاون بين شعبة التاريخ والحضارة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالرباط، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء لمناقشة سبل إدماج التراث المادي واللامادي في صلب السياسات التنموية والمجالية.

وانطلقت أشغال الندوة من الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها التراث الثقافي باعتباره مرآة تعكس هوية المغرب الحضارية الغنية والمتعددة الروافد (الأمازيغية، العربية، المتوسطية، والإفريقية)، ومورداً أساسياً لتحقيق التنمية الترابية المستدامة. وتسعى الفعالية إلى تقييم السياسات العمومية المرتبطة بصون التراث وتثمينه، متجاوزة المقاربات المجزأة السابقة نحو رؤية شمولية تجعل من الثقافة رافعة اقتصادية واجتماعية حقيقية.

وعرفت الجلسات العلمية للندوة، التي توزعت على ست جلسات محورية، مقاربة موضوع الرأسمال الثقافي من زوايا متعددة؛ شملت التاريخ الثقافي والمقاربات القانونية، والرأسمال المادي واللامادي في ظل التحولات الراهنة، فضلاً عن استعراض المنظومات الإيكوثقافية ونماذج وطنية لتوظيف التراث في التنمية المحلية بعدد من المناطق المغربية كالواحات والمجالات الجبلية والساحلية.

وفي سياق متصل، أكد الأستاذ سعيد الحاجي، أستاذ التاريخ المعاصر ومنسق أشغال الندوة، على محورية الموضوع بالنظر إلى الغنى التراثي الكبير الذي تزخر به المملكة، مشيراً إلى أن التجارب المقارنة تؤكد نجاح استثمار الثقافة في الدينامية التنموية المحلية شريطة تحويل التراث من مجرد عنصر رمزي جامد إلى رافعة تنموية فعلية.
واختتمت أشغال الندوة برفع مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى إرساء حكامة جيدة للرأسمال الثقافي، وتعزيز آفاق استدامته بما يخدم مسار الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي الوطني.



























التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇