خصصت الحكومة ضمن مشروع قانون المالية غلافا ماليا يقدر بـ6 مليارات درهم لتمويل برامج إدماج الشباب، معلنة في السياق ذاته عن حزمة من السياسات والإجراءات الموجهة لانتشال هذه الفئة من العزلة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها.
وأثارت هذه التدابير سجالا بين مختلف الفاعلين في المجالين السياسي والإجتماعي، بسبب اعتبارها امتدادا واستنساخا لمشاريع سابقة أطلقها قطاع الشباب خلال ولاية الوزير محمد المهدي بنسعيد، على غرار “دور الشباب من الجيل الجديد” وملتقيات التنشيط ، وغيرها من الأوراش التي أتبتت النتائج قصورها وعدم نجاعتها .
في هذا السياق، اعتبرت آسية المسك، دكتورة في القانون العام ، وباحثة في العلوم السياسية، أن تخصيص الحكومة لهذا الغلاف المالي المهم يعكس بوضوح راهنية وأهمية ورش الشباب ضمن الأولويات الحكومية الحالية.
كما أوضحت الباحثة في العلوم السياسية أن الرهان الحقيقي لا ينبغي اختزاله في حجم الاعتمادات المالية المرصودة أو في التعدد الكمي للبرامج والمبادرات، وإنما في مدى قدرته على إحداث أثر ملموس ومستدام من شأنه تغيير واقع الشباب المغربي.
وقالت المسك إن التجربة والممارسة تقتضيان التمييز الدقيق بين مجرد إحداث فضاءات ومراكز للتنشيط الشبابي، وبين الغاية الأسمى المتمثلة في تحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الفعلي لهذه الفئة ، وفك العزلة عنها.
كما أكدت المتحدثة على أنه لا يمكن البتة معالجة معضلة العزلة الاجتماعية لهذه الفئة بمعزل عن التصدي للإشكالات الهيكلية الكبرى، وفي مقدمتها أزمة التشغيل، وغياب تكافؤ الفرص، واختلالات العدالة المجالية، فضلا عن ضعف انخراط الشباب في الحياة العامة، وعدم تقتهم في مجمل السياسات العمومية الموجهة لهم .
و أبرزت الباحثة أن إصرار الفاعل الحكومي على ضمان استمرارية بعض المبادرات السابقة يفرض، كضرورة منهجية وعملية، إجراء تقييم موضوعي لحصيلتها وقياس أثرها الحقيقي، بدلا من السقوط في فخ الاكتفاء بإعادة إنتاج نفس البرامج والمشاريع وتغيير عناوينها دون إحداث أي قطيعة مع مسببات القصور في تنزيلها.
وخلصت المسك إلى أن نجاح هذه السياسات العمومية يظل رهينا بالانتقال الجذري من “منطق الإعلان عن البرامج ورصد الميزانيات” إلى “منطق النتائج والمساءلة”، مؤكدة على حتمية وضرورة إشراك الشباب في صياغة هذه السياسات وتقييمها، باعتبارهم شركاء أساسيين في مسار التنمية وصناعة القرار، وليسوا مجرد فئة مستهدفة تستهلك خططا جاهزة.



















التحدي المطروح حاليا هو تجاوز الكذب و الهراء كما كان في المرحلة السابقة،بدل إدخال المواطن في غرفة إنتظار أخرى يستمع فيها للوعود،التغيير في منظومة الأسعار يفرض نفسه بكل استعجال،مكافحة موجة الغلاء بجدية لأنه يبدو أن الفراقشية ينتقمون من الشعب عبر هذا الغلاء الفاحش،ثم من اللازم على المغرب تنويع أسس اقتصاده بتعزيز كل القطاعات المنتجة من قبيل الصناعة والتجارة والسياحة مع توزيع ترابي يعتني بتثمين كل الموارد المتاحة جهويا ويستجيب للتنمية المتوازنة.وفي الجانب الاجتماعي لاشك أن المغرب لا زال يعاني من حدة التفاوتات الإقاصادية وما يترتب عنها من فقر وانعدام الإمكانية بالنسبة لولوج للعديد من الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمواصلات.هناك ظاهرة الهجرة نحو المدن الكبرى مع ما ينتج عن ذلك من ضغط كبير على الخدمات الحضرية وتفاقم مشاكل الإسكان والتشغيل والظروف الأمنية ما يتطلب سلك نجاعة مجالية.تطوير المجال القروي يعتمد على الرفع من مستوى المنتوج الفلاحي وحسن تدبير الموارد المائية والتنوع الإنتاجي. يجب إتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة كل التحديات الكبرى التي يواجهها المغرب منها مسار التزود بالمواد الأساسية