تخطي إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 2026 🌧️ الرباط 21° ⚠︎ نشرة إنذارية 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
الإنتخابات الأمريكية.. خياراتنا بين ذئب وثعلب

الإنتخابات الأمريكية.. خياراتنا بين ذئب وثعلب

Aa حجم النص

زيد شحاثة

انشغلت وسائل الإعلام العربية، وجزء كبير من الجمهور “المثقف” والمهتم بالسياسة كثيراً، بالانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، وهي التي يتم فيها انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب والبالغ عددهم (435) مقعداً، بالإضافة إلى ثلث أعضاء مجلس الشيوخ والبالغ عددهم (100 سيناتور)، وعدد من حكام الولايات، في تنافس انحصر فعلياً بين حزبين هما الجمهوري والديمقراطي.

بل وصار هذا الاهتمام أشد ومن طبقات شعبية وجمهور بسيط الثقافة، لا شأن له بالسياسة أو شؤون بلدانهم العامة، خصوصاً بعد وصول ترامب للرئاسة، أو كما يحب كثير من العرب أن يسميه “البرتقالي” في تهكم واضح على شكله ولون شعره وبشرته، ناهيك عن تصرفاته الهوجاء الرعناء التي لم نعتدها من أي رئيس أمريكي سبقه.. وهذه الطبقات بدأت تتصور أنه سيهزم ويتم إقالته ومحاسبته ربما!.. وأنها عقوبة على مواقفه السيئة هو وحزبه، من جرائمه ضد إيران وفلسطين واليمن، وموقفه الداعم للمجرم نتنياهو في كل أفعاله.. وهو فهم سطحي حقاً.

ما يجب أن نفهمه نحن كعرب ومسلمين، أن موقف الحزبين من قضايانا العربية كان موحداً ومتطابقاً ليصل 99% منها، والاختلاف بينهما يكون في طريقة إعلان هذا الموقف وأسلوبه لا أكثر.. فهما متوحدان خلف دعم كامل لأمن إسرائيل مثلاً، وضرورة تفوقها على جيرانها من العرب ومن كل الدول الإسلامية، وهما متفقان على أن مصلحة أمريكا هي العليا، حتى لو تطلب ذلك تدمير واحتلال بلدان أخرى ومحاربتها لأتفه الأسباب وأكذبها، أو تكوين تنظيمات إرهابية ودعمها وتمويلها وتلميعها وتسويقها.. ولنا في فنزويلا وكوبا وبنما واليمن وسوريا وأفغانستان والعراق، أمثلة لا تحتاج لشواهد أوضح.

ما يجب أن يفهمه كثير منا، هو أنه غالباً في تلك الانتخابات النصفية (والتي سميت هكذا لأنها تجرى في منتصف الفترة الرئاسية أي بعد سنتين من تولي الرئيس) إنما تعبر عن موقف الجمهور من حكم الرئيس ومدى رضاه عنه، ودوماً كانت تنتهي بهزيمة حزب الرئيس وتراجعه من حيث عدد المقاعد، ولا تتعلق كثيراً بقضايا وشؤون خارجية، إلا بمقدار ما تؤثر على المصالح والشؤون الداخلية الأمريكية، وخصوصاً الشأن الاقتصادي الداخلي والكساد والوظائف وأسعار الوقود، وفي حالتنا هذه قد يكون الوضع في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط وانعكاسه على سعر الوقود داخل أمريكا مؤثراً، لكنه ليس بالقوة التي نتصورها.

فرحنا بهزيمة ترامب وحزبه هو رد فعل عاطفي، نتيجة كرهنا لشخصيته المتغطرسة حتى مع ضيوفه، وسوقيته في الحديث عنا وعن قضايانا، وأسلوبه القبيح في دعم مجرمي الكيان الغاصب في قتلهم للفلسطينيين وتشريدهم بأسلحة أمريكية.. لكن تصورنا بأن الحزب الآخر هو أفضل منه، وأنه لو رُشح رئيساً جديداً منه بدلا من هذا “البرتقالي” سيكون في صالحنا نحن العرب والمسلمين، فتفكيرنا هذا هو قمة في السذاجة، ويشابه تفكير النعجة عند تخييرها بين مصاحبة ذئب أو ثعلب!

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.

أيضاً في 24 ساعة ورقة نقدية مزورة تقود قاصرين للتوقيف بالحسيمة ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات