لماذا وإلى أين ؟

المغاربة فئران تجارب

أكدت الحكومة المغربية برئاسة سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”، على أن المواطنين المغاربة هم مجرد “فئران تجارب”، في ما يتعلق بإقرار الساعة الإضافية وهو القرار الذي فاجأ الجميع، إذ تم تنزيله بين عشية وضحاها وبشكل غريب.

فبالإطلاع على مذكرة تقديم مشروع المرسوم رقم 2.18.855 المتعلق بالساعة القانونية، يتبين أن أحد بنوده تنص على أن “العمل بهذا التوقيت سيتم على سبيل التجريب”، وهذه فضيحة في حد ذاتها ارتكبتها الحكومة في حق الشعب المغربي.

فإذا كانت الساعة الإضافية غير مفيدة ولخبطت كل أوراق المواطنين المغاربة الذين اعتادوا منذ زمن على توقيتهم العادي، فإنهم أصبحوا في نظر الحكومة “فئران تجارب”، بمعنى أن مدى فعالية هذا القرار ستتضح على حساب صحة المغاربة وحياتهم النفسية وتغير نمط عيشهم وكذا عملهم ومردوديتهم.

الحكومة المغربية بهذا القرار كيفما كانت تبعاته السلبية أو الإيجابية، فقد أهانت المواطنين المغاربة على اختلاف آرائهم إزاء هذا الموضوع، على اعتبار أنها يجب ألا تقامر بحياتهم وبراحتهم النفسية والجسدية وكذا العملية، لأن العنصر البشري في هذا الموضوع أهم من قضية استهلاك الطاقة التي عللت بها الحكومة قرارها.

وأكثر من هذا وذاك، فإذا كانت هناك دراسة خلصت فعلا إلى أن إضافة ساعة سوف تعود بالنفع على المغرب ومواطنيه، فقد أصبح من اللازم على الحكومة وخاصة الوزير المكلف بالقطاع أن يكشف عن نتائجها للرأي العام والبينة على من ادعى، حتى يتضح للجميع أي لبس، أما إذا واصلت الحكومة إخفاءها لهذه الدراسة فتلك أكبر فضيحة، وسيظل “فئران التجارب” بلا صوت مسموع رغم أنهم الذين صوتوا على أعضائها (الحكومة) لتقلد مناصب المسؤولية.

تعليق 1
  1. مايا :

    كفى من الفتن في هذا البلد

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد