تاج الدين الحسيني: لا أنتظر أي اتفاق من لقاء جنيف

أنس معطى الله/صحافي متدرب

بعد سنوات على توقف المفاوضات المباشرة بين المغرب و” جبهة البوليساريو” بخصوص ملف الصحراء، يعود أطراف النزاع للحوار حول مائدة مستديرة بجنيف، استجابة لدعوة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء هورست كولر.

المائدة المستديرة، التي ستجمع المغرب و” جبهة البوليساريو” و الجزائر ومورتانيا، تنطلق اليوم الأربعاء 5 دجنبر الجاري وتستمر إلى يوم غدا الخميس 6 دجنبر.

وحول رمزية المكان المختار لإجراء هذا اللقاء، قال تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن جنيف مدينة السلام و التي تضم العديد من مقار الأمم المتحدة، وبذلك يكون اختيار المبعوث الشخصي في محله خصوصا وأن هناك مقر للأمم المتحدة بالعاصمة السويسرية.

أستاذ العلاقات الدولية، أبرز أن “هذه المائدة، ليست مفاوضات و إنما محادثات، و المحادثات كما هو معلوم تتم في إطار تبادل وجهات النظر لتعرف على الخلفيات المرتبطة بموقف كل من الأطراف و ما تهدف إليه من خلال التوصل لهذا الحل السياسي المنشود من طرف الأمم المتحدة”.

وحول مدلول اللقاء الذي يعقد بعد مدة طويلة و الذي ينعقد على دائرة مستديرة، أبر الحسيني أن “اللقاء الذي يعقد لأول مرة على مائدة مستديرة لها مدلولها في العلاقات الدبلوماسية، حيث لا تعني تمييز طرف عن اخر، يعني أن كل المشاركين في المائدة المستديرة يساهمون بالمقترحات الممكنة”.

كما أضاف: أن ” التمييز بين الأطراف المباشرة في النزاع وما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة و الذي يتعلق بأطراف مباشرة، و دول الجوار التي تعني كل من موريطانيا و الجزائر. لكن في نفس القرار هناك رسالة واضحة، وهي أن جميع هذه العناصر بما فيها دول الجوار هي معنية بالموضوع و هي أطراف. كما يعتبر المغرب مسؤولية الجزائر واضحة في هذا النزاع و قد أخذتها الجزائر في عين الإعتبار عندما أرسلت وزير خارجيتها ليمثلها في هذا اللقاء”.

أما عن الإنتظارات بخصوص هذا اللقاء، عبر المتبع للشأن الدبلوماسي المغربي “عن عدم انتظاره لأي اتفاق بين الأطراف، لأن كل منهما يتشبث بمواقفه المسبقة ولكن هذا سيعطي للمبعوث الشخصي للإمكانية جسد النبض خلفيات هذه المواقف، و التعرف على المرحلة الموالية التي قد يكون فيها الرجوع إلى مجلس الأمن في حالة عدم الإتفاق”.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد