لماذا وإلى أين ؟

النقيب الجامعي يكتب: الخوف من انكسار الصف الحقوقي بسبب قضية حامي الدين


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

إثر الإنقسام الحاد الذي شهده الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يضم 21 جمعية حقوقية، بسبب تباين المواقف من قضية متابعة عبد العلي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، بتهمة القتل العمد في حق محمد  أيت الجيد الشهير بـ”بنعيسى”، وجه النقيب السابق للمحامي، عبد الرحيم الجامعي، رسالة إلى الهيئات المنضوية تحت لواء الإئتلاف لتخفيف من خدة الإنقسام

هذا نص الرسالة:

ايتها الأخوات أيها الإخوة
صباحكم بكل خير
ومتمنياتي لكم بمناسبة السنة الجديدة بمزيد من الصمود لنصرة حقوق الإنسان بالمغرب وعبر العالم
وبعد،
تفاعَلت الأقلام و راجت الأفكار وتنوعت التعاليق عقب مشروع بلاغ الإئتلاف المغربي حول قضية محاكمة السيد حامي الدين و معتقدي المتواضع والتابث ، أن الحس الحقوقي لمكونات الائتلاف هو الدافع الأساس وراء التفاعل مع المشروع ومع المواقف المعبر عنها منه، و بالتالي لا يمكن الاعتقاد بان الائتلاف تطغى علية نزعة الارتجال ويفتقد للرؤية البعيدة أويحتاج للوعي بمستوى مسؤولياته الناضجة التي اكتسبها خلال عدة سنوات.

ولما تبدى لي أن جودة ردود الفعل حول المشروع تبدل بعضها إلى حدة ، وأن جدية التفاعل مع المشروع بلغت وتحولت أحيانا إلى تدمر و شكوك و جروح ، فإنه أضحى الخوف من انكسار الصف والتشفي بمكونات هذه الجبهة الحقوقية المؤتمنة على حقوق الانسان بكل النبل والأخلاق التي وحدتها، وجمعت أنفاسها طوال مسافات التاريخ وأشواطه بأفراحه وأحزانه ، يدعونا كلنا نحو الهدوء والصبر بيننا و على بعضنا تحت هذا السقف وهو الائتلاف الذي نريد له البقاء منارة يقود المؤمنات والمؤمنين بحقوق الإنسان، للانتصار في طريق منعرجاته وعرة لا يقدر على مشاقها إلا من يؤمن بدور برسالة المدافعات والمدافعين عن تلك الحقوق.

أتمنى على الصديقات والاصدقاء من الهيئات المكونة للائتلاف أن يتغلبوا ونتغلب كلنا على لحظة الغضب التي لهم اليقين بمبرراتها ودواعيها .

أرجو أن يشد البعض منهم بيد البعض الأخر ليظل حبل الصمود و المحبة والتقدير والاحترام بيننا متينا يجمع لبِنَاته لكي لا يصيبها مرض التفكك الذي ضرب العديد من قبلنا عبر التاريخ بالمغرب و الذي لا يرضى منا احد ان يلحقنا كذلك .
وياحبذا لو توقف النقاش الغير المباشر عبر المايلات .

وياحبذا لو أبقينا على ما تعودت عليه مكونات الائتلاف من طرح قضاياها بينها علنيا وحضورها بينها والسير نحو اجتماعاتها لتبادل الرأي وتعميق الحوار بما هو معهود فيها من وعي وشفافية وصدق.

ويقيني الذي يسكن صدرى و يسكن ضمير الجميع دون شك ، وأمنية الجميع وأملنا كلنا هو أن تتم مراجعة قرارات تجميد الحضور بالائتلاف وقرارات مراجعة الانتساب للائتلاف و أن يفتر القلق قليلا ولو في انتظار الاجتماع المقبل الذي أرجو أن يستجيب إليه الجميع.

ليست كلماتي هاته لا وعظا ولا نصائح ، بل هي إيمان واقتناع، واترك لكل مكونات الائتلاف استقلالها في قرارها وتفاعلها حسب اقتناعها.

عبد الرحيم الجامعي

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد