حالة إنسانية لأسرة من ثلاثة معاقين مقيدين بالسلاسل بكوخ تدمي القلب (صور)

كثيراً مانسمع في إعلامنا الرسمي عن معاناة الناس بالأطلس أو المغرب”غير النافع”، خصوصاً خلال فصل الشتاء الذي ينزل برده زمهريراً على سكان هذه المدن و المناطق النائية، التي لا يصلها المنتخب المحلي أو ممثل الأمة إلا خلال الانتخابات من أجل استمالة أصوات الناخبين.

وفي هذه القصة الإنسانية المؤثرة ترصد “آشكاين”، بطريقة يمتزج فيها الألم بالحسرة، قصة نموذج حي لسيدة لازالت تعيش حياة الكهف البدائية، رغم أننا نعيش سنة 2019، بـكل تقنياتها التنكولوجية وثورتها العلمية التي أخرجت مي فاطمة من حساباتها العلمية.

ومي فاطمة اقريرو، هي امرأة مغربية بسيطة تعيش بالجماعة القروية ببطيط التابعة إقليميا لعمالة الحاجب، تمثل النموذج الحي الذي يلخص كل معاناة أبناء الأطلس،  إذ لازالت تعيش في مسكن فريد في نوعه لا يحتاج إلى رخصة بناء ولا إلى تدخل “لمقدم وشيخ الحومة”، ولا إلى قائد الحي، لأنها تعيش داخل كومة من الأحجار غير الكريمة، غطتها بقطع بلاستيك.

مي فاطمة: امرأة بمعاناة مزدوجة

زيادة على معاناتها مع الرياح التي تمزق قطع البلاستيك التي تغطي “العشة” إلى جزيئات صغيرة  حيث ترافقها إصلاحات ترقيعية والغاية طبعا التقليص من شدة البرد الذي يضرب المنطقة خلال هذا الفصل المشؤوم بالنسبة لسكان أطلسنا الشامخ بجباله و الشحيح بخيراته على أبناءه.

فـ”مي فاطمة”، تخرج كل يوم من جحرها لكي تبحث عن لقمة العيش التي يساوي ثمنها 50 درهماً كأجرة لعملها بالضيعات الفلاحية، حيث تحدثت  في مشهد درامي وهي تذرف دموع  الحكرة و البؤس، عن معاناتها مع ابنتها رابحة ذات الـ 49 سنة، المقيدة بالسلاسل حتى لا تفر اتجاه وجهة مجهولة.

وبجانب رابحة ربط الإبن الحسين ذو الـ 39 سنة بحبل للحفاظ على سلامته، مما قد يصيبه وهو يتجول بين الأحجار التي تأويه وعائلته، أما البنت ايطو ذات الـ45 خريفاً، فقد اعتادت أن تبقى وسط “العشة” دون مغادرتها إلى أي مكان لكي لا ترى وجوه المنتخبين الذين أخلفوا وعودهم الانتخابية.

وكشفت مي فاطمة، أنها لم تستفد من أية التفاتة محلية من قبل المسؤولين بالمنطقة، ولم يسبق لأي كان أن طرق باب مسكنها،  من أجل مدها بيد المساعدة، مضيفة أن حياتها ظلت جحيما مند سنين.

وجدير بالذكر أن حالة مي فاطمة ليست حالة معزولة عن معاناة العديد من أمثالها الذين يعيشون معاناتاً مزذوجة، لأن الفقر لا دين له أما البشر فتجمعنا الانسانية و الإحساس بالآخرين، فرغم الاختلاف في كل شيء يبقى الحق في الحياة من أساسيات استمرار البشرية، في وطن لم يحترم إنسانية الأفراد.

تعليق 1
  1. نجيب :

    و الله أحيي موقعكم بحرارة حين يتناول المواضيع الوازنة اجتماعيا أو سياسيا… و للإنصاف فهذا هو غالب ما يتناوله موقعكم المحترم.
    لذا أغضب كثيرا و يبدو غضبي واضحا في تعليقاتي (البناءة) حين تنشرون مقالا عن موضوع تافه (موضوع ندى حاسي مثلا).
    بالتوفيق

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد