الجدل حول صور ماء العينين يصل للعالمية

آشكاين/ خالد التدلي

وصل الجدل الدائر حول الصور المسربة للبرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين، إلى القنوات الدولية، حيث أعدته القناة الألمانية dw الناطقة بالعربية، تقريرا أخباريا عنونته بـ”الحجاب يعيد جدل الحياة الخاصة للإسلاميين إلى الواجهة”، سلطت الضوء فيه على تأثيرات هذا الجدل على البيجيدي وخلفياته.

وقالت القناة الألمانية dw: “لا صوت يعلو هذه الأيام في مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب على نقاش الحياة الخاصة، وهو جدل متكرّر في البلاد منذ مدة طويلة، لا يتوقف إلّا ليبدأ من جديد، خاصة وأن أغلب من يدور حولهم، هم شخصيات منتسبة إلى التيار الإسلامي”، مبرزة أنه “كانت هناك اتهامات من محامين لبرلمانية من حزب العدالة والتنمية بخلع الحجاب خلال أسفارها بالخارج، قبل أن تظهر صور، لم يتم تأكيدها من المعنية بالأمر، منسوبة لها وهي دون حجاب في باريس”.

وأردفت القناة المعروفة بقربها من وزارة الخارجية الألمانية، أن “ماء العينين، القيادية المعروفة بمداخلاتها السياسية القوية في البرلمان وفي الإعلام، اكتفت بداية بالحديث عن “بعض الصور المفبركة” وعن لجوئها إلى القضاء ضد كل من يُشهر بها، قبل أن تمنح الجدل وقوداً جديداً عندما كتبت على حسابها بفيسبوك أنها زارت الأمين العام السابق للحزب، عبد الإله بنكيران، وأن هذا الأخير قال لها: “إذا كنت قد اخترت نزع الحجاب في الخارج أو ارتدائه هنا، فهذا أمر يخصك، ومن تزوجك ولم يعجبه الحال فليطلقك..”، وجاء في كلامه لها كذلك أن الحجاب “مسألة شخصية وأن حتى ابنته لو أرادت خلعه فذلك شأن يخصها”.

نقاش الحياة الخاصة يطغى على النقاش السياسي

وأكد المصدر على أن “النقاشات السياسية والاجتماعية التي تعرفها مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب تنتهي بسرعة، لكن على العكس، يبقى النقاش حول الحياة الخاصة والخطوط بينها وبين الحياة العامة، مهيمناً على التدوينات لمدة طويلة من الوقت، خاصة عندما يتعلّق الأمر بالمنتسبين للتيار الإسلامي”.

واشارت القناة إلى أن “النقاش الذي دار على خلفية خطبة وزير لوزيرة ينتميان إلى حزب العدالة والتنمية، وهو ما خلق ضجة انتهت بإعفائهما من الحكومة، وكذا عندما ألقي القبض على قيادي وقيادية من حركة التوحيد الإصلاح، الذراع الدعوي للحزب ذاته، وهما في وضع وصف بـ “الحميمي” قرب الشاطئ، وانتهاءً بصور وزير من الحزب نفسه في الحكومة الحالية، مع خطيبته الجديدة، وهما يتجولان في باريس”.

وإعتبر المصدر أنه “في بداية الجدل حول الصور المنسوبة للبرلمانية في باريس، انبرى عدد من المغاربة للدفاع عن القيادية، بمن فيهم يساريون”، كما جاء التضامن حتى من أعضاء في أحزاب المعارضة كموقف برلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن “استشهاد ماء العينين بالنقاش، بكلام بنكيران بخصوص الحرية الشخصية في خلع الحجاب جعل بعض المتضامنين معها يعيدون النظر في مواقفهم، وقوّى من حجج من هاجموها.

وترى القناة الألمانية أن “نقاش الحريات الفردية، يبني الكثير من المنتقدين للإسلاميين في المغرب، خاصة حزب العدالة والتنمية، مواقفهم على فكرة أن الحزب استخدم خطاباً “طهرانيا” في الانتخابات، من أوجهه إظهار الالتزام الديني لأعضائه، فضلاً عن معارضة الحزب سابقاً التخلّي عن إسلامية الدولة، ورفضه مزيداً من انفتاح القوانين المغربية على الحريات الفردية كرفع التجريم عن العلاقات الجنسية خارج الزواج وعن المثلية الجنسية وكذا رفضه لمقترحات المساواة في الإرث. ويقول معارضو الحزب إن بعض أعضاء هذا الأخير يسقطون في التناقض عندما يرفضون توسيع هامش الحريات الفردية بينما يمارسونها في السر”.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد