2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
زيادات كبيرة في رسوم المدارس الفرنسية بالمغرب تصطدم أولياء التلاميذ
يواجه أولياء أمور الطلاب في المدارس الفرنسية بالمغرب أعباء مالية جديدة مع إقرار الوكالة الفرنسية للتعليم في الخارج زيادة رسمية بنسبة 6% على الرسوم الدراسية للعام الدراسي المقبل.
ويعمق الإجراء أزمة الثقة بين العائلات المغربية والوكالة الفرنسية ، وسط استياء واسع من الآباء الذين وصفوا هذه القفزة المالية بالحادة وغير المبررة، مؤكدين أنها تتجاوز حدود الارتفاعات السنوية المعتادة، وتأتي كأثر مباشر لتراجع الدعم المالي الحكومي من باريس لشبكتها التعليمية في الخارج.
وأحدث إعلان الزيادة الكبيرة صدمة لدى الأسر التي تواجه أساسا ضغوطا معيشية صعبة؛ حيث أفادت أمينة، وهي والدة طالب في المرحلة المتوسطة بمدرسة “ليوتي” بالدار البيضاء، لإذاعة فرنسا الدولية (RFI)، بأن القرار كان ”مفاجئا من حيث حدته”، مشيرة إلى أن فرض زيادة بنسبة 6% دفعة واحدة يجبر الكثير من العائلات على مراجعة جدوى الاستمرار في هذا النظام، والتوجه نحو بدائل دولية أخرى تعتمد على برامج ثنائية اللغة في القطاع الخاص.
وتنعكس الزيادة المقررة بشكل مباشر على الميزانيات السنوية للأسر التي تتحمل بالفعل نفقات باهظة؛ إذ تدفع عائلات طلاب المرحلة المتوسطة، ومنها عائلة الطالبة نورا في الصف السادس، مبالغ تقارب 5000 يورو سنويا قبل تطبيق التعريفة الجديدة.
ويتخوف أولياء الأمور من أن يؤسس إجراء العام المقبل لمسار تصاعدي متسارع يحول المدارس الفرنسية بالمملكة إلى مؤسسات نخبوية مغلقة تقتصر على الفئات الأكثر ثراء، ما يهدد بنزوح للطلاب نحو مدارس خاصة منافسة تقدم جودة خدماتية مماثلة.
وما يثير حفيظة جمعيات أولياء الأمور تجاه خطة العام المقبل، هو غياب المبرر الاقتصادي الواقعي لفرضها؛ إذ تظهر الأرقام الصادرة عن الهيئات الاستشارية لمدرسة “ليوطي” مثلا، أن الميزانية العمومية للوكالة تسجل فائضا ماليا إيجابيا يقدر بـ 3 ملايين يورو.
وبناء على هذه المعطيات، تؤكد سمية قداوي، العضو المنتخب في مجلس أولياء الأمور، للإذاعة الفرنسية، أن قرار رفع الأسعار بنسبة 6% ليس ناتجا عن عجز مالي، بل ”خطوة استباقية لتعويض الانسحاب التدريجي للدعم الحكومي الفرنسي”، أي تحويل عبء تمويل هذه الدبلوماسية الثقافية بالكامل إلى جيوب الآباء المغاربة مع بداية الدخول المدرسي القادم.