<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>كُتّاب وآراء - آشكاين</title>
	<atom:link href="https://www.achkayen.com/category/%d9%83%d9%8f%d8%aa%d9%91%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a2%d8%b1%d8%a7%d8%a1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.achkayen.com/category/كُتّاب-وآراء</link>
	<description>لماذا وإلى أين ؟</description>
	<lastBuildDate>Fri, 14 Aug 2026 23:01:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://i0.wp.com/www.achkayen.com/wp-content/uploads/2018/09/vicon.png?fit=15%2C16&#038;ssl=1</url>
	<title>كُتّاب وآراء - آشكاين</title>
	<link>https://www.achkayen.com/category/كُتّاب-وآراء</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">143439273</site>	<item>
		<title>قراءة في قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة</title>
		<link>https://www.achkayen.com/696230/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/696230/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 14 Aug 2026 22:59:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=696230</guid>

					<description><![CDATA[<p>د. الزروقي زكرياء* يثير قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د، الصادر بتاريخ 10 غشت 2026، بشأن الإحالة المتعلقة بالقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، جملة من الإشكالات القانونية والمؤسساتية التي تتجاوز في دلالاتها مجرد نقص وثيقة ضمن ملف الإحالة، لتلامس طبيعة العلاقة بين المؤسسة التشريعية والمحكمة الدستورية، وحدود المسؤولية المسطرية لجهة الإحالة، ومدى اتساق [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696230/.html">قراءة في قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">د. الزروقي زكرياء*</mark></p>



<p>يثير قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د، الصادر بتاريخ 10 غشت 2026، بشأن الإحالة المتعلقة بالقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، جملة من الإشكالات القانونية والمؤسساتية التي تتجاوز في دلالاتها مجرد نقص وثيقة ضمن ملف الإحالة، لتلامس طبيعة العلاقة بين المؤسسة التشريعية والمحكمة الدستورية، وحدود المسؤولية المسطرية لجهة الإحالة، ومدى اتساق الممارسة القضائية الدستورية، فضلا عن إشكالية الزمن القضائي وفعالية الرقابة الدستورية.</p>



<p>وتكمن أهمية القرار في أن المحكمة الدستورية لم تتصد للموضوع الدستوري للقانون المحال إليها، ولم تفحص مدى مطابقته لأحكام الدستور، وإنما صرحت بتعذر البت في الإحالة بسبب عدم إرفاقها بالصيغة النهائية للقانون كما صادق عليها مجلس المستشارين.</p>



<p>وتكشف حيثيات القرار أن رئيس مجلس النواب أحال إلى المحكمة الدستورية تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مرفقا بمجموعة من الوثائق المتعلقة بالمسار التشريعي، غير أن ملف الإحالة لم يتضمن النسخة النهائية للقانون كما صادق عليها مجلس المستشارين في القراءة الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026.</p>



<p>ومن الناحية القانونية، يصعب اعتبار هذه الوثيقة مجرد تفصيل إداري ثانوي، لأن المحكمة الدستورية لا تمارس رقابتها على مشروع قانون في إحدى مراحله التشريعية، وإنما على النص الذي استنفد المسار التشريعي وأصبح في صيغته النهائية. ولذلك فإن معرفة الصيغة النهائية التي صادق عليها مجلسا البرلمان تعتبر عنصرا جوهريا في تحديد محل الرقابة الدستورية.</p>



<p>ومن هذه الزاوية، فإن المسؤولية الأولى عن اكتمال ملف الإحالة تقع، من حيث الأصل، على عاتق الجهة التي تبادر إلى ممارسة الاختصاص الدستوري بالإحالة. فالإحالة إلى المحكمة الدستورية ليست إجراء إداريا محضا، وإنما هي ممارسة لاختصاص دستوري يفترض أن تتم وفق الضوابط القانونية والمسطرية التي تمكن المحكمة من مباشرة وظيفتها على الوجه الصحيح.</p>



<p>غير أن الإشكال لا يتوقف عند حدود مسؤولية رئيس مجلس النواب أو مصالح المجلس، وإنما يمتد إلى التساؤل حول طبيعة هذا الخطأ: هل نحن أمام مجرد سهو أو خطأ مادي في إعداد الملف، أم أمام قصور مؤسساتي في تدبير مسار تشريعي يفترض فيه أعلى درجات الدقة القانونية؟</p>



<p>فلا يوجد في قرار المحكمة ما يسمح بالقول إن رئيس مجلس النواب تعمد عدم إرفاق النسخة النهائية للقانون، كما لا توجد، في حدود ما يكشف عنه القرار، عناصر تثبت وجود قصد سياسي وراء هذا الإخلال. ولذلك فإن الحديث عن “القصدية” يظل فرضية تحتاج إلى أدلة مستقلة، ولا يمكن تحويلها إلى نتيجة قانونية.</p>



<p>لكن ذلك لا يمنع من إثارة سؤال المسؤولية المؤسساتية. فمجلس النواب مؤسسة دستورية تتوفر على أطر إدارية وقانونية يفترض فيها الإلمام بالمساطر التشريعية وبمتطلبات الإحالة على المحكمة الدستورية. ومن ثم، فإن وقوع مثل هذا النقص في ملف يتعلق بقانون بالغ الحساسية، مر بمراحل تشريعية متعددة، يطرح مشروعا سؤالا حول جودة التدبير المسطري للعمل التشريعي.</p>



<p>وتزداد أهمية هذا السؤال بالنظر إلى أن المحكمة الدستورية نفسها سبق أن واجهت وضعا إجرائيا قريبا جدا في قرارها المتعلق بالقانون رقم 23.02 بشأن المسطرة المدنية، حيث لم تكن الصيغة النهائية للقانون كما صادق عليها مجلس المستشارين مرفقة بملف الإحالة، ومع ذلك استحضرت المحكمة الصيغة النهائية من أجل مواصلة رقابتها الدستورية على القانون.</p>



<p>وهنا تبرز إحدى أهم النقاط التي تجعل القرار الحالي جديرا بالنقاش الفقهي.</p>



<p>فإذا كانت المحكمة الدستورية قد استحضرت في قضية سابقة الوثيقة الناقصة، ثم انتهت في النازلة الحالية إلى أن غياب الوثيقة ذاتها يحول دون البت، فإن هذا الاختلاف في التعامل مع وضعيتين تبدوان متقاربتين يثير، على الأقل، مسألة اتساق الممارسة الإجرائية للمحكمة الدستورية.</p>



<p>ولا يعني ذلك، بالضرورة، إثبات وجود “انتقائية إجرائية” بالمعنى السياسي أو الاتهامي للكلمة؛ فالمحكمة قد تكون قد قدرت أن ظروف النازلتين تختلف من الناحية القانونية أو العملية. كما أن القضاء ليس ملزما آليا بتكرار كل إجراء اتخذه في قضية سابقة ما لم يكن هناك نص قانوني يفرض عليه ذلك.</p>



<p>غير أن وجود سابقة قضائية قريبة من حيث الوقائع يجعل من المشروع فقها وقانونا طرح السؤال التالي: ما هو المعيار الذي جعل المحكمة تستحضر الوثيقة الناقصة في قضية المسطرة المدنية، بينما اعتبرت غيابها في قضية قانون مهنة المحاماة مانعا من البت؟</p>



<p>وهذا السؤال لا يستهدف التشكيك في استقلال المحكمة الدستورية أو في سلطتها التقديرية، وإنما يتعلق بمبدأ أوسع هو الأمن القانوني واتساق العمل القضائي، إذ إن استقرار المعايير الإجرائية التي تعتمدها المحكمة يمثل عنصرا أساسيا في تعزيز الثقة في القضاء الدستوري.</p>



<p>ومن جهة أخرى، تطرح النازلة إشكالية العلاقة بين الصرامة الشكلية وفعالية العدالة الدستورية.</p>



<p>فالشكليات في المجال الدستوري ليست عديمة القيمة؛ بل إن احترامها يشكل ضمانة أساسية لصحة المسار التشريعي ولتحديد الاختصاصات بين المؤسسات. ومن ثم يمكن تفهم موقف المحكمة عندما اعتبرت نفسها غير قادرة على ممارسة رقابتها على نص لا تتوفر على صيغته النهائية.</p>



<p>لكن في المقابل، فإن الرقابة الدستورية ليست غاية شكلية مستقلة عن وظيفتها الأساسية، وإنما هي وسيلة لضمان سمو الدستور وحماية الحقوق والحريات. ولذلك فإن التشدد المسطري، متى أدى إلى تعطيل الرقابة دون وجود ضرورة قانونية حقيقية تمنع استكمال الوثيقة، يطرح بدوره سؤالا حول مدى تحقيق الغاية النهائية للعدالة الدستورية.</p>



<p>وتزداد هذه المسألة أهمية عندما تكون الوثيقة الناقصة صادرة عن مؤسسة دستورية أخرى، ومعلومة المصدر، ويمكن من حيث الواقع الوصول إليها دون عناء استثنائي.</p>



<p>ومن هنا يظهر توتر بين مبدئين مشروعين: مبدأ مسؤولية جهة الإحالة عن سلامة ملفها من جهة، ومبدأ فعالية الرقابة الدستورية والاقتصاد في الزمن القضائي من جهة أخرى.</p>



<p>فإذا قلنا إن المحكمة ملزمة دائما باستكمال الوثائق الناقصة، فإننا قد نكون بصدد تحميلها مسؤولية تصحيح أخطاء جهة الإحالة، وهو ما قد يمس باستقلالها وبحدود اختصاصها. أما إذا قلنا إن المحكمة لا يمكنها في أي حالة أن تستحضر وثيقة ناقصة، فإن ذلك لا ينسجم بالضرورة مع ممارستها السابقة في قضية المسطرة المدنية.</p>



<p>وهنا بالضبط تكمن أهمية القرار الحالي: ليس لأنه حسم هذه الإشكالية، وإنما لأنه أعاد طرحها بقوة.</p>



<p>كما أن مسألة الزمن القضائي تستحق وقفة خاصة. فالإحالة تمت بتاريخ 8 يوليوز 2026، في حين صدر القرار بتاريخ 10 غشت 2026. وبالنظر إلى الآجال التي يحددها القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية للبت في القوانين المحالة إليها، فإن هذه المدة الزمنية تفتح نقاشا حول كيفية تدبير المحكمة لأجل الرقابة الدستورية عندما يكون ملف الإحالة غير مكتمل.</p>



<p>والسؤال هنا ليس فقط: لماذا لم تستطع المحكمة البت في الموضوع؟ وإنما أيضا: هل كان من الممكن اكتشاف النقص في الوثائق في مرحلة مبكرة من دراسة الملف، واتخاذ إجراء يسمح بتداركه، بدلا من الانتظار إلى نهاية المسار ثم التصريح بتعذر البت؟</p>



<p>إن إثارة هذا السؤال لا تعني أن المحكمة كانت ملزمة قانونا بمراسلة رئيس مجلس النواب أو بإمهاله لتصحيح الملف؛ فهذا يحتاج إلى سند قانوني صريح. وإنما يتعلق الأمر بتقييم مؤسساتي لمدى نجاعة المسطرة وفعاليتها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقانون ذي آثار واسعة على مهنة المحاماة وعلى سير العدالة.</p>



<p>والأكثر أهمية أن القرار الحالي لا يعني بأي حال من الأحوال أن القانون رقم 66.23 غير دستوري. فالمحكمة لم تصل إلى مرحلة فحص المقتضيات الموضوعية للقانون، ولم تصدر حكما بمخالفتها للدستور، وإنما انتهت إلى تعذر البت في الإحالة بسبب عدم اكتمال الوثائق اللازمة لمباشرة الرقابة.</p>



<p>ومن ثم، فإن إعادة إحالة القانون بعد استكمال ملفه تظل من الناحية القانونية هي المخرج الطبيعي لهذه الوضعية، ما دام النص لم يصدر الأمر بتنفيذه ولم تستنفد الرقابة الدستورية غايتها الموضوعية.</p>



<p>غير أن الأثر المؤسساتي للقرار يبقى قائما. فالقانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة ليس نصا عاديا من حيث ارتباطه بحقوق الدفاع والولوج إلى العدالة وتنظيم إحدى المهن القانونية الأساسية. وبالتالي فإن أي تأخير في حسم وضعه القانوني والدستوري يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة أو غير مباشرة على المحامين والمتقاضين والمحاكم.</p>



<p>ومن هنا ينبغي توسيع زاوية النظر من مجرد “وثيقة ناقصة” إلى ما يمكن تسميته الأثر المؤسساتي للخطأ المسطري؛ إذ قد يبدأ الخطأ بإغفال وثيقة، لكنه ينتهي بتأخير الرقابة الدستورية، وتأخير الحسم في الوضع القانوني لنص تشريعي، وربما إطالة أمد حالة من عدم اليقين القانوني بالنسبة إلى المهنيين والمتقاضين.</p>



<p>وفي هذا السياق، فإن تحميل المسؤولية لا ينبغي أن يتحول إلى تصفية حسابات سياسية، وإنما يجب أن يكون مدخلا لإصلاح المساطر الداخلية للمؤسسات الدستورية. فإذا كان الخطأ قد وقع فعلا في مرحلة إعداد ملف الإحالة، فإن المطلوب ليس فقط تصحيح الخطأ وإعادة إرسال الوثيقة، وإنما وضع آليات مؤسساتية تمنع تكرار مثل هذه الإخلالات، خاصة في الملفات التي تمر بمراحل تشريعية متعددة.</p>



<p>كما أن المحكمة الدستورية، من جهتها، مطالبة باستمرار بتطوير اجتهادها الإجرائي بما يضمن أكبر قدر ممكن من الاتساق والوضوح في تعاملها مع الإحالات، حتى تكون الجهات المخولة دستوريا بالإحالة على بينة من المعايير التي يتعين احترامها، وحتى لا يتحول اختلاف التعامل مع حالات متشابهة إلى مصدر للتأويلات والتساؤلات حول الممارسة القضائية.</p>



<p>وبذلك، فإن القيمة الحقيقية لهذه النازلة لا تكمن في البحث عن “منتصر” و”مهزوم” بين البرلمان والمحكمة الدستورية، وإنما في طرح سؤال أكبر يتعلق بجودة الدولة القانونية ذاتها: هل تستطيع المؤسسات الدستورية أن تتعامل مع المساطر باعتبارها أدوات لضمان المشروعية، وليس مجرد إجراءات شكلية قد تؤدي أخطاؤها إلى تعطيل الغاية التي وضعت من أجلها؟</p>



<p>إن دولة القانون لا تُقاس فقط بجودة النصوص التي تنتجها، وإنما كذلك بسلامة المساطر التي تنتج تلك النصوص، وبقدرة المؤسسات على تحمل مسؤولياتها عندما يقع الخطأ، وبمدى حرصها على ألا يتحمل المواطن والمتقاضي والمهنة نتائج اختلالات لا يد لهم فيها.</p>



<p>وعليه، فإن قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د يمثل مناسبة حقيقية لإعادة التفكير في حكامة المسار التشريعي والرقابة الدستورية في المغرب. فالمسألة ليست مجرد نسخة لم تُرفق بملف، وإنما هي اختبار عملي لمدى التنسيق بين المؤسسات، ولقدرة النظام الدستوري على تحقيق التوازن بين صرامة المساطر وفعالية العدالة الدستورية، وبين استقلال المؤسسات وضرورة التعاون بينها.</p>



<p>والدرس الأهم الذي ينبغي استخلاصه هو أن الشكليات الدستورية ليست ترفا، لكنها أيضا ليست غاية في ذاتها؛ فهي وجدت لحماية المشروعية، وحماية المشروعية لا تكتمل إلا عندما تؤدي المساطر في نهايتها إلى تحقيق الأمن القانوني، وضمان الحقوق، وحسن سير العدالة.</p>



<p>ومن هذه الزاوية تحديدا، فإن ما حدث يستحق مساءلة قانونية ومؤسساتية هادئة، لا بمنطق الاتهام السياسي، وإنما بمنطق السؤال الأكاديمي الجاد: كيف يمكن أن نضمن ألا يتحول خطأ مسطري قابل للتدارك إلى تعطيل للرقابة الدستورية، وألا يتحول في المقابل واجب احترام الشكليات إلى ذريعة لتجاوز الغاية الأساسية من القضاء الدستوري؟</p>



<p>وهذا هو السؤال الحقيقي الذي تتركه هذه النازلة مفتوحا أمام الفقه الدستوري والممارسة المؤسساتية المغربية.</p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">*دكتور باحث في القانون العام والعلوم السياسية</mark></p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696230/.html">قراءة في قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/696230/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">696230</post-id>	</item>
		<item>
		<title>رخفو شويا على المغاربة</title>
		<link>https://www.achkayen.com/696124/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/696124/.html#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 22:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=696124</guid>

					<description><![CDATA[<p>الحسين اليماني حسب متوسط الأسعار الدولية وصرف الدولار ومصاريف التوصيل والتخزين، خلال النصف الأول من غشت الجاري ، لا يتعدى ثمن لتر الغازوال 9.8 درهم ولتر البنزين 7.3 درهم. ولحدود اليوم، لا يقل الثمن في محطات التوزيع، عن 15.30 للبنزين و14.30 للغازوال، وهو ما يعطينا بالحساب البسيط, زيادة بقيمة 8 دراهم في لتر البنزين (الضرائب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696124/.html">رخفو شويا على المغاربة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الحسين اليماني</mark></p>



<p>حسب متوسط الأسعار الدولية وصرف الدولار ومصاريف التوصيل والتخزين، خلال النصف الأول من غشت الجاري ، لا يتعدى ثمن لتر الغازوال 9.8 درهم ولتر البنزين 7.3 درهم.</p>



<p>ولحدود اليوم، لا يقل الثمن في محطات التوزيع، عن 15.30 للبنزين و14.30 للغازوال، وهو ما يعطينا بالحساب البسيط, زيادة بقيمة 8 دراهم في لتر البنزين (الضرائب + أرباح الموزعين), وزيادة بقيمة 4.5 درهم في لتر الغازوال!</p>



<p>فما المعنى والمغزى، من إصرار الدولة والموزعين، على هذا الرفع المرعب من أسعار المحروقات، وعدم الانتباه لحجم الأضرار ، التي تسببها هذه الأسعار على المعيش اليومي للمغاربة وعلى ضرب السلم الاجتماعي وتغذية الاحتقان والغضب الاجتماعي.</p>



<p> <mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0);color:#043ce5" class="has-inline-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</mark></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696124/.html">رخفو شويا على المغاربة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/696124/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">696124</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الزمن الميسر: نظام جديد في منظومة التعليم العالي لتيسير ولوج الموظفين والأجراء إلى الجامعة مدى الحياة</title>
		<link>https://www.achkayen.com/696095/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/696095/.html#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 13 Aug 2026 18:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=696095</guid>

					<description><![CDATA[<p>بقلم: د. محسن بناني امشيطة لم تعد الجامعة في العصر الحديث مؤسسة مخصصة لاستقبال الطالب في مرحلة عمرية محدودة تنتهي بانتهائها بمجرد حصوله على شهادته، بل أصبحت التحولات المتسارعة في ميادين المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد تُلزمها بالانفتاح على المتعلمين في مختلف مراحل حياتهم، وتقتضي منها أن تظل فضاءً مفتوحاً يمكن العودة إليه كلما تجددت الحاجة إلى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696095/.html">الزمن الميسر: نظام جديد في منظومة التعليم العالي لتيسير ولوج الموظفين والأجراء إلى الجامعة مدى الحياة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">بقلم: د. محسن بناني امشيطة</mark></p>



<p>لم تعد الجامعة في العصر الحديث مؤسسة مخصصة لاستقبال الطالب في مرحلة عمرية محدودة تنتهي بانتهائها بمجرد حصوله على شهادته، بل أصبحت التحولات المتسارعة في ميادين المعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد تُلزمها بالانفتاح على المتعلمين في مختلف مراحل حياتهم، وتقتضي منها أن تظل فضاءً مفتوحاً يمكن العودة إليه كلما تجددت الحاجة إلى التكوين أو إعادة التأهيل. غير أن تحقيق هذه الغاية كان يصطدم في أرض الواقع بمشكلة عملية بالنسبة للعاملين في القطاعين العام والخاص، تتمثل في كيفية التوفيق بين الالتزامات المهنية ومتطلبات العودة إلى الجامعة، وهو الإشكال الذي وجد حله في نظام &#8220;الزمن الميسر&#8221; الذي يقوم على تكييف الزمن الجامعي مع وضعية العاملين، بما يسمح لهم بمتابعة تكوين نظامي خارج أوقات الدوام المعتادة.</p>



<p>لقد وجد هذا التوجه سنده في نصوص قانونية عدة، تمثلت في إقرار النظام الأساسي للوظيفة العمومية لمبدأ التكوين المستمر، ونص المادة 23 من مدونة الشغل على حق الأجراء في الاستفادة من برامج التكوين، ثم القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي كرس مبدأ&#8221;التعلم مدى الحياة&#8221;، وأخيرا القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي الذي أقر إمكانية تنظيم التكوين الأساسي في إطار توقيت ميسر.</p>



<p><strong>أولاً</strong><strong>: </strong><strong>المفهوم والضوابط الأكاديمية</strong><strong></strong></p>



<p>يمكن تعريف نظام التكوين في إطار الزمن الميسر بأنه تنظيم خاص للزمن الجامعي يُمكن الفئات العاملة من متابعة الدراسة في أوقات لا تتعارض مع التزاماتها المهنية، مع الحفاظ التام على جميع المقومات الأكاديمية والبيداغوجية للتكوين الأساسي. ولا يمثل هذا النظام تكويناً جديداً أو مساراً جامعياً موازياً، بل هو تكييف زمني بحت لطريقة تلقي نفس التكوين، إذ يخضع الطالب في هذا النظام لنفس شروط الولوج والانتقاء المطبقة في تكويناتالتوقيت العادي، بما فيها المسالك ذات الولوج المحدود، ويتلقى تكوينه تحت إشراف نفس الفرق البيداغوجية، وفق نفس الضوابط الوطنية، ويجتاز نفس الامتحانات ويخضع لنفس معايير التقييم والمداولات، ويحصل في نهاية المطاف على شهادة لها نفس القيمة الأكاديمية والقانونية. وعليه، فإن الاختلاف الوحيد ينحصر في تنظيم الزمن وليس في مستوى التكوين أو جودته.</p>



<p><strong>ثانياً</strong><strong>: </strong><strong>المبررات والفئات المستهدفة</strong><strong></strong></p>



<p>ينطلق نظام الزمن الميسر من معالجة إشكالية واقعية تتمثل في تعارض الزمن المهني مع الزمن الجامعي التقليدي، حيث لا يستطيع الموظف أو الأجير أن يكون في مقر عمله وفي الجامعة في آن واحد، مما يجعل الولوج إلى التعليم العالي متاحاً من الناحية القانونية، لكنه قد يظل صعب التطبيق من الناحية العملية. وتزداد صعوبة هذه الإشكالية عندما يكون العامل، أجيراكان أو موظفا أو صاحب مهنة حرة، راغباً في استكمال تكوينه الجامعي وتطوير مؤهلاته، دون أن يجد إطاراً زمنياً وتنظيمياً يتيح له متابعة دراسته خارج أوقات عمله،ليجد نفسه أمام وضعصعب يخيره بين الالتزام بواجباته المهنية أوتحقيق طموحه الجامعي، وهو ما قد يدفعه، في بعض الحالات، إلى اللجوء إلى الغياب أو الإخلال، ولو بصورة غير مقصودة، ببعض الالتزامات المهنية من أجل حضور الدروس والأنشطة الجامعية.</p>



<p>يأتي نظام الزمن الميسر، إذا، لتقديم إطار منظم ومتوازن يسمح بالتوفيق بين العمل والدراسة، والحد من الحاجة إلى الغياب عن العمل، وتمكين العاملين من تطوير مؤهلاتهم دون التخلي عن نشاطهم المهني، مع احترام انتظام المرفق العمومي ومقتضيات العمل. وبذلك، لا يقتصر النظام على تيسير الولوج إلى الجامعة، وإنما يوفر أيضاً آلية مؤسساتية تساعد على تحقيق التوازن بين حق الفرد في مواصلة تكوينه وتطوير مساره العلمي، وواجبه في الالتزام بمسؤولياته المهنية، بما يعطي مضموناً عملياً للحق في التعليم والتكوين المستمر.</p>



<p><strong>ثالثاً</strong><strong>: </strong><strong>الإطار المؤسساتي والتنظيمي والبيداغوجي</strong><strong></strong></p>



<p>يستند نظام الزمن الميسر إلى مرجعية قانونية ومؤسساتية تؤطره ضمن منظومة التعليم العالي، حيث أضفى عليه القانون 59.24 أساساً تشريعياً واضحاً، فيما عملت المؤسسات الجامعية، من خلال أنظمتها الداخلية المرجعية، على بلورة آليات تنظيمية تتيح للموظفين والأجراء متابعة الدراسة الجامعية، مع الحفاظ على المعايير والمقومات الأكاديمية المعتمدة في التكوينات الجامعية.</p>



<p>وعلى المستوى التنظيمي والبيداغوجي، يقوم هذا النظام على برمجة الدراسة خارج أوقات العمل الرسمية، وايضاخلال عطلة نهايةالأسبوع، وتوفير البنية اللوجستية والخدمات الإدارية الضرورية لضمان حسن سير التكوين. كما يعتمد، كما تمت الإشارة إليه آنفا، نفس الأطر والفرق البيداغوجية، ونفس معايير التقييم ومساطر الامتحانات المعمول بها في التكوينات العادية، بما يكرس مبدأ &#8220;زمن مختلف، تكوين واحد&#8221;؛ إذ لا يتعلق الاختلاف بطبيعة التكوين أو قيمته الأكاديمية، وإنما بطريقة تنظيم الزمن بما ينسجم مع خصوصيات الفئات المستفيدة والتزاماتها المهنية.</p>



<p><strong>رابعاً</strong><strong>: </strong><strong>لماذا يتم استخلاص الرسوم؟</strong><strong></strong></p>



<p>من منظور تدبيري، يقتضي تنظيم التكوينات في إطار الزمن الميسر توفير موارد مالية تمكّن المؤسسة الجامعية من تحمل التكاليف الإضافية المرتبطة بهذا النمط من التكوين، سواء على المستوى البيداغوجي أو الإداري أو اللوجستي. وفي هذا السياق، تندرج الرسوم المستخلصة عن هذه التكوينات ضمن الموارد المخصصة لتغطية المصاريف التي يقتضيها تنظيمها وضمان حسن سيرها، بما يشمل توفير التأطير البيداغوجي، وتهيئة الفضاءات والتجهيزات، والخدمات الإدارية واللوجستية المرتبطة بالتدريس والتقييم والامتحانات.</p>



<p>ولا ينبغي النظر إلى هذه الرسوم باعتبارها مقابلاً لتكوين يختلف في قيمته عن التكوين الجامعي العادي، وإنما باعتبارها آلية مالية تساهم في تحمل الأعباء التي يفرضها تنظيم الدراسة خارج التوقيت الجامعي المعتاد. فالتكوين، في جوهره، يظل خاضعاً لنفس المعايير الأكاديمية والوطنية، ولنفس الضوابط البيداغوجية المعتمدة في المؤسسة.</p>



<p><strong>خامساً</strong><strong>: </strong><strong>الآثار المتوقعة والقيمة المضافة</strong><strong></strong></p>



<p>لا يقتصر تأثير الزمن الميسر على كونه حلاً تنظيمياً لتوفيق بين العمل والدراسة، بل يمتد ليشكل رافعة متعددة الأبعاد تمتد آثارها لتشمل مختلف الفاعلين. فبالنسبة للشخصالعامل، يفتح هذا النظام باباً للعودة إلى الجامعة دون المساس بالاستقرار المهني، مما يجعله فرصة لتجديد المعارف وتطوير الكفاءات وتعزيز الآفاق الوظيفية، فيتحول العمل والدراسة إلى مسارين متكاملين. وبالنسبة للجامعة، يمثل الزمن الميسر أداة للانفتاح على المجتمع واستقطاب فئات جديدة من المتعلمين، تثري تجاربهم المهنية النقاش الأكاديمي، وتقرب التكوين من الواقع العملي، وتعزز البحث التطبيقي، فضلاً عن تنويع الموارد الذاتية وتوفير إمكانات إضافية لتطوير الأداء. أما على مستوى سوق الشغل، فيسهم في بناء قوة عاملة أكثر قدرة على التكيف مع التحولات المتسارعة، مما يقرن التكوين الجامعي بمتطلبات الواقع المهني. وعلى صعيد المجتمع، فإن أثره الأعمق يتمثل في ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتوسيع دائرة المستفيدين من التعليم العالي، وتحويل الجامعة من مؤسسة ترتبط بمرحلة عمرية إلى فضاء مفتوح يرافق الإنسان في كل مراحل حياته.</p>



<p>كخلاصة يمكن التأكيد على أن التكوين في إطار الزمن الميسر يمثلتحولاً في فلسفة الجامعة ووظيفتها الاجتماعية، إذ ينقلها من تقديم الخدمة في فترة عمرية محددة إلى مرافقة الفرد في مساره المهني بأكمله. ولا يقوم هذا النظام على تخفيف متطلبات التعليم الجامعي، بل على تيسير الزمن مع الحفاظ الصارم على المعايير الأكاديمية، فلا انتقاء أقل صرامة، ولا تكوين أقل جودة، ولا شهادة أقل قيمة. وإنما هو مرونة في الزمن، وصرامة في الجودة، وشفافية في الحكامة. وبذلك، فإن الجامعة التي تفتح أبوابها للعامل لا تمنحه فقط فرصة لمواصلة دراسته، بل تعيد تعريف علاقتها بالمجتمع لتصبح مؤسسة لا تستقبل الإنسان في بداية مساره فحسب، بل ترافقه طوال حياته، وتظل رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفاعلاً محورياً في بناء مجتمع المعرفة.</p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عميد الكلية المتعددة التخصصات بالعرائش – جامعة عبد المالك السعدي</mark></p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</mark></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696095/.html">الزمن الميسر: نظام جديد في منظومة التعليم العالي لتيسير ولوج الموظفين والأجراء إلى الجامعة مدى الحياة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/696095/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>4</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">696095</post-id>	</item>
		<item>
		<title>زيارة السفير الأمريكي لمدينة العيون: بين الدلالات السياسية والأبعاد الدبلوماسية</title>
		<link>https://www.achkayen.com/696016/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/696016/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 22:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=696016</guid>

					<description><![CDATA[<p>محمد شقير 1-الدلالة السياسية لزيارة السفير الأمريكي للعيون &#160; إن توقيت الزيارة التي سيقوم بها السفير الأمريكي للعيون يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، يحمل &#160;عدة دلالات سياسية مهمة، خاصة أنها تأتي في ظرفية تشهد تزامن عدة تطورات، منها الاحتفال بعيد العرش، والحديث عن تسمية طريق تيزنيت–الداخلة باسم الرئيس ترامب، واستمرار تأكيد واشنطن دعمها لمبادرة الحكم [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696016/.html">زيارة السفير الأمريكي لمدينة العيون: بين الدلالات السياسية والأبعاد الدبلوماسية</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">محمد شقير</mark></p>



<p>1-<strong><u>الدلالة السياسية لزيارة السفير الأمريكي للعيون</u></strong></p>



<p><strong>&nbsp; إن توقيت الزيارة التي سيقوم بها السفير الأمريكي للعيون يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، يحمل &nbsp;عدة دلالات سياسية مهمة، خاصة أنها تأتي في ظرفية تشهد تزامن عدة تطورات، منها الاحتفال بعيد العرش، والحديث عن تسمية طريق تيزنيت–الداخلة باسم الرئيس ترامب، واستمرار تأكيد واشنطن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي. ، إضافة إلى الاطلاع على المشاريع التنموية في جهة العيون الساقية الحمراء. وهكذا يمكن استخلاص الدلالات التالية:</strong></p>



<p><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أولاً: إن زيارة السفير الأمريكي للعيون &nbsp;قبل يومين فقط من عيد العرش يمكن أن يُفهم كرسالة تعكس متانة العلاقات المغربية–الأمريكية، لأن الدول غالباً ما تحرص على أن تحمل الزيارات الرفيعة في هذه المناسبات بعداً رمزياً.</strong></p>



<p><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ثانياً: زيارة السفير إلى العيون</strong> <strong>تزيد من</strong> <strong>تكريس الحضور الأمريكي في الأقاليم الجنوبية. وتعني أن الأقاليم الجنوبية أصبحت ضمن المجال الطبيعي للنشاط الدبلوماسي الأمريكي داخل المغرب، وهو ما يمنح الزيارة دلالة سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي.</strong></p>



<p><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ثالثاً: &nbsp;تعكس هذه الزيارة انتقال الولايات المتحدة من الدعم السياسي إلى التعاون الاقتصادي. حيث تتضمن هذه الزيارة لقاءات مع المستثمرين أو الإعلان عن مشاريع أو اتفاقيات، مما يعكس بأن واشنطن لم تعد تكتفي بالموقف السياسي، بل تسعى أيضاً إلى توسيع حضورها الاقتصادي في المنطقة. خاصة وأن هناك تقارير صحفية تشير إلى توقع الإعلان عن تفاهمات أو مشاريع في قطاعات استراتيجية مثل الطاقة والاستثمار.</strong></p>



<p><strong>رابعاً: توقيت الزيارة يبعث أيضاً بإشارة إلى الفاعلين الدوليين بأن الولايات المتحدة تواصل التعامل مع الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاءً للتواصل الدبلوماسي والتعاون الاقتصادي، وهو ما ينسجم مع مواقفها المعلنة بشأن مبادرة الحكم الذاتي.</strong></p>



<p>  2-<u>الدلالة الاقتصادية لزيارة السفير الأمريكي للعيون</u></p>



<p><strong>&nbsp;&nbsp; أكدت &nbsp;بعض المصادر الإعلامية والصحفية بأن المسؤول الدبلوماسي الأمريكي سيطلع، خلال مختلف محطات الزيارة، على المشاريع التنموية التي تشهدها الجهة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية. كما سيجري مباحثات مع ممثلي الهيئات المنتخبة والفاعلين المحليين حول آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وما حققته المنطقة من تحولات على مستوى البنيات التحتية والخدمات والاستثمارات. كما من ومن المرتقب أن تشهد الزيارة توقيع اتفاقية تتعلق بقطاع الهيدروجين الأخضر، إلى جانب اتفاقيات تعاون أخرى بين مؤسسات مغربية وأمريكية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تعكس التنزيل العملي للموقف الأمريكي الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، كما تترجم توجها نحو توسيع مجالات الشراكة الثنائية لتشمل قطاعات استراتيجية، تعزز الحضور الاستثماري الأمريكي بالأقاليم الجنوبية وتكرس متانة العلاقات التي تجمع الرباط وواشنطن. فهذه الزيارة في سياق الزخم الذي تشهده العلاقات المغربية الأمريكية، سواء على المستوى السياسي أو الأمني أو الاقتصادي، وفي ظل التنسيق المتواصل بين البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية. وقد</strong></p>



<p><strong>سبق للسفير الأمريكي ديوك بوكان الثالث أن أكد &nbsp;أن العلاقات بين الرباط وواشنطن تواصل ترسيخ مكانتها كشراكة استراتيجية تقوم على دعم الأمن والاستقرار الإقليميين، مشيدا بالرؤية التي يقودها الملك محمد السادس في هذا المجال.كما صرح السفير الأمريكي، في تدوينة نشرها عبر حسابه بـ”فيسبوك”، أن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الطريق السريع “تيزنيت–الداخلة” يعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية، مؤكدا أن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترامب، تجدد التزامها بدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ومساندة مبادرة الحكم الذاتي بوصفها الأساس الجاد وذي المصداقية للتوصل إلى حل دائم للنزاع، بما يعزز الأمن والاستقرار ويفتح آفاقا أوسع للتنمية والازدهار بالمنطقة.</strong> &nbsp;<strong>وبالتالي فهذه الزيارة تجسد</strong> <strong>ربط &nbsp;الموقف الأمريكي بين الاعتراف السياسي بمغربية الصحراء و المساهمة في الاستثمار في تنمية أقاليمها. إذ غالباً ما تتضمن زيارات المسؤولين الأمريكيين إلى الأقاليم الجنوبية لقاءات مع الفاعلين الاقتصاديين والاطلاع على المشاريع الاستثمارية، وهو ما ينسجم مع التصريحات الأمريكية التي تشجع الشركات الأمريكية على الاستثمار في المنطقة. وبذلك تصبح الزيارة رسالة مفادها أن الصحراء ليست فقط ملفاً سياسياً، بل أيضاً فضاءً للتعاون الاقتصادي.</strong></p>



<p><strong>3-</strong><strong><u>الدلالة الدبلوماسية لزيارة السفير الأمريكي للعيون</u></strong><strong></strong></p>



<p><strong>إن زيارة السفير الأمريكي إلى الأقاليم الجنوبية في هذا التوقيت، يكتسب أهمية خاصة، لأن التوقيت في العمل الدبلوماسي غالباً ما يكون جزءاً من الرسالة السياسية، وليس مجرد عنصر تنظيمي . فإذا كانت الولايات المتحدة قد أكدت مجدداً دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، فإن زيارة السفير للأقاليم الجنوبية تمثل انتقالاً من مستوى التصريحات إلى مستوى الحضور الدبلوماسي على الأرض. وهذا يمنح الموقف الأمريكي بعداً عملياً، حتى وإن لم يصل إلى مستوى فتح قنصلية.</strong>.<strong>حيث جاءت هذه الزيارة بعد تجديد الإدارة الأمريكية دعمها للموقف المغربي، وتحمل رسالة بأن هذا الدعم لا يقتصر على البيانات الرسمية، بل ينعكس أيضاً في تحركات المسؤولين الأمريكيين داخل المملكة، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية. خصوصا&nbsp; وأن&nbsp; توقيت هذه&nbsp; الزيارة قد جاءت في فترة تشهد زخماً دبلوماسياً، مثل تزايد اعترافات أو مواقف داعمة للمغرب. وبالتالي ، فهي رسالة موجهة ليس فقط إلى المغرب وحده ، بل إلى مختلف الأطراف بما فيها منظمة الأمم المتحدة، باعتبار أن واشنطن تظل فاعلاً مؤثراً في مجلس الأمن، وكذا إلى الأطراف الأخرى المعنية بنزاع الصحراء، لإبراز استمرار انخراط الولايات المتحدة في &nbsp;هذا الملف. كما تستجيب زيارة السفير الأمريكي لمدينة العيون وكذلك زيارته السابقة للداخلة بشكل وثيق ومباشر لمطلب المغرب بفتح قنصلية أمريكية بالداخلة ، حيث تعد خطوة ميدانية وتنفيذية هامة تهدف إلى تنزيل قرار فتح القنصلية الأمريكية بالداخلة الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر 2020.وتتجسد هذه الاستجابة من خلال عدة دلالات سياسية واقتصادية رئيسية:</strong></p>



<p><strong>أولا- تكريس الموقف السياسي لولاية ترامب الثانيةام حيث تأتي الزيارات الرسمية للسفير الأمريكي الجديد &#8220;ديوك بوكان الثالث&#8221; &nbsp;، الذي عينه الرئيس ترامب مجدداً ، لتأكيد ثبات الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء. فقد حرص هذا السفير في خطاباته الرسمية على التأكيد بأن الدعم والشراكة الأمريكية تمتد بشكل كامل &#8220;من طنجة إلى الداخلة&#8221;، مما يمهد الطريق لوجستياً لافتتاح المقر الدبلوماسي المرتقب.2</strong></p>



<p><strong>ثانيا &#8211; الانتقال من الاعتراف السياسي إلى التمكين الاقتصادي ، حيث أعلنت واشنطن سابقاً أن قنصلية الداخلة ستكون ذات طابع اقتصادي بالأساس. وبناءً عليه، تركز جولات السفير بالعيون والداخلة على لقاء الفاعلين الاقتصاديين لبحث فرص الاستثمار.</strong></p>



<p><strong>4-<u>الدلالة الرمزية لزيارة السفير الأمريكي للعيون</u></strong></p>



<p>   تشير تقارير صحفية إلى أن برنامج زيارة السفير الأمريكي يتضمن لقاءات مع مسؤولين محليين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وشيوخ القبائل مما يعكس انفتاح واشنطن على التعامل والاعتراف بالنخب الصحراوية المنتخبة التي تسير الشأن المحلي في هذه الأقاليم . </p>



<p>فالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء لا يرتكن فقط إلى الاقتصار على التعامل مع السلطة المركزية ، بل الانفتاح أيضا على النخب الصحراوية المحلية . فهذه الزيارة تأتي امتدادا لمشاركة وفد من المنتخبين الممثلين للأقاليم الجنوبية للمملكة في الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية التي أقيمت ب بمقر السفارة الامريكية بالرباط . حيث عكست المكانة التي باتت تحظى بها التمثيلية الديمقراطية بالصحراء المغربية لدى الشركاء الدوليين، ولا سيما في ظل حضور تمثيلية منتخبة من المنطقة في المحافل والفعاليات ذات البعد الدبلوماسي والسياسي.</p>



<p>وفي هذا السياق أعرب السفير الأمريكي لدى المغرب، ديوك بوكان الثالث، عن اعتزازه باستقبال قادة إقليميين من الصحراء المغربية خلال الحفل الذي احتضنته العاصمة الرباط، مؤكدا في &#8220;تدوينة&#8221; نشرها على منصة &#8220;إكس&#8221; أنه كان من دواعي شرفه الترحيب بمنتخبين من العيون والداخلة والمشاركة معهم في إحياء هذه المناسبة الوطنية الأمريكية، معبرا عن امتنانه لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين محليين وصفهم بالشركاء الملتزمين بالسلام وبمستقبل المنطقة.</p>



<p>و قد حضر هذه الاحتفالات وفد يتقدمه مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، ويضم كلا من رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب، وذلك بدعوة خاصة من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب.ويرى متابعون أن تخصيص الولايات المتحدة لأول مرة هذه الدعوة لمنتخبي الصحراء المغربية يحمل دلالات سياسية مهمة تتجسد في الاعتراف بالدور المركزي الذي تضطلع به المؤسسات المنتخبة في تدبير الشأن المحلي وتمثيل الساكنة، كما ينسجم مع الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجاد والواقعي والموثوق لتسوية النزاع الإقليمي. </p>



<p>كما تعكس هذه المبادرة الأمريكية حرص واشنطن على تعزيز انفتاحها المباشر على الأقاليم الجنوبية للمملكة وتطوير التعاون مع ممثليها الشرعيين، بشكل يواكب الدينامية التنموية التي تشهدها المنطقة ويؤكد الأهمية المتزايدة التي تكتسيها الصحراء المغربية في العلاقات الإستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن. وبالتالي ، فزيارة السفير الأمريكي للعيون ولقاء المسؤولين المحليين المعينين والمنتخبين بالإضافة إلى شيوخ القبائل هو تأكيد لموقف أمريكي ثابث ومترسخ للتعامل الاقتصادي والاستثماري مع ممثلي الأقاليم الجنوبية بشكل مباشر في إطار تنزيل مسبق  لمبادرة الحكم الذاتي التي يتبناها المغرب وصادق عليها مجلس الامن في 31 أكتوبر 2025 من خلال القرار الأممي رقم 2797.</p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0);color:#180ce2" class="has-inline-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/696016/.html">زيارة السفير الأمريكي لمدينة العيون: بين الدلالات السياسية والأبعاد الدبلوماسية</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/696016/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">696016</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مأساة 30 يوليوز وأخطاء إسبانيا الخمسة</title>
		<link>https://www.achkayen.com/695948/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/695948/.html#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 13:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=695948</guid>

					<description><![CDATA[<p>العياشي الفرفار ما وقع يوم 30 يوليوز وأحداث سبتة الأليمة هو مأساة بكل المقاييس.فجأة، غير الشباب والقاصرون والقاصرات وجهتهم عبر تدفقات بشرية نحو سبتة، من أجل معانقة الحلم الأوروبي، بفعل إشاعة قوية التأثير جعلت من الوهم حلما سهل التحقق.رسائل نصية وصوتية عبر شبكات التواصل، تفيد أن أبواب سبتة قد فتحت، وأن إسبانيا في حاجة إلى [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695948/.html">مأساة 30 يوليوز وأخطاء إسبانيا الخمسة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">العياشي الفرفار</mark></p>



<p>ما وقع يوم 30 يوليوز وأحداث سبتة الأليمة هو مأساة بكل المقاييس.<br>فجأة، غير الشباب والقاصرون والقاصرات وجهتهم عبر تدفقات بشرية نحو سبتة، من أجل معانقة الحلم الأوروبي، بفعل إشاعة قوية التأثير جعلت من الوهم حلما سهل التحقق.<br>رسائل نصية وصوتية عبر شبكات التواصل، تفيد أن أبواب سبتة قد فتحت، وأن إسبانيا في حاجة إلى يد عاملة، وأن قرارا قضائيا صدر بالمحكمة العليا يمنع ترحيل كل من دخل مياه سبتة، والنتيجة تدفقات بشرية لم يسلم منها حتى الرضع والأمهات والدراجات الهوائية.<br>خطورة ما وقع ليست في نتائجه وتداعياته، أو في حجم الحزن الناتج عن المحنة، وإنما تكمن في أن المأساة قابلة للتكرار إذا لم تتم قراءة الحدث في كافة أبعاده، واستخلاص العبر وتصحيح الاختلالات.<br>ما وقع ليس حدثا عاديا، بقدر ما هو مأساة صادمة، جعلت من شباب وأطفال أبناء هذا الوطن حقل تجارب لقرارات قضائية منغلقة، ونتيجة فراغ تواصلي فسح المجال لكي تنتعش الإشاعات وتجعل الأوهام أحلاما، والنتيجة استدراج شبابنا وأطفالنا إلى الموت بسبب سياسات سوء التعامل مع قرار قضائي، وغياب رؤية تواصلية تراعي الواقع الجديد ومستجداته، بما يتيح مراقبة حدودية فعالة تتجاوز الإطار التقليدي.<br>مناقشة الموضوع لا يعني البحث عن خصومة مع إسبانيا، وإنما قصد الوعي بخطورة ما وقع، وإيمانا بقيمة الشراكة الاستراتيجية لحماية الحدود ومواجهة أخطار الهجرة غير الآمنة، بما يضمن حماية الأرواح، وتسهيل سبل الهجرة الآمنة. غير أن الشراكة الفعالة لا تعني الصمت، وإنما توجيه أصابع الاتهام لمن يريد أن يسيء إلى وطننا، عبر تفخيخ البحر وتحويله إلى مقبرة عائمة.<br>الشراكة الاستراتيجية لا تعني الصمت أو خفض الصوت، وإنما كشف الحقيقة كاملة في وجه من كان السبب في هذه المأساة.<br>كل تبرير لما وقع هو خيانة لدم الشباب المغربي المغدور، فمجاملة من كان سببا في المأساة هي جريمة ضد الوطن وضد أبناء الوطن.<br>ما وقع يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، أحد أركانها التساهل في منع حصول المأساة.<br>كان يمكن تفادي ذلك وتجنب الكارثة بالقليل من الحيطة والحذر وتوقع ما كان محتمل الوقوع.<br>ما وقع يستلزم رفع الصوت وبقوة، فالدم المغربي ليس رخيصا، لأن الخطر ما زال قائما والمخاطر متعددة، بوجود أسباب كامنة تغذي الرغبة في تحقيق حلم الهجرة، لا سيما تلك المتعلقة بتحريض خارجي يستغل المنصات الرقمية المضللة.<br>خمس أسباب رئيسية، بمثابة أخطاء، حولت ضغطا هجراتيا إلى كارثة إنسانية.<br>الخطأ الأول: عدم تقدير تداعيات القرار القضائي الصادر بتاريخ 8 يوليوز.<br>مواجهة المشكلة والرغبة في عدم تكرارها تستدعي تحديد المسؤوليات، ومعرفة الأسباب المباشرة والكامنة وراء هذه المحنة القاسية.<br>إن المسؤول الحقيقي عن المأساة التي شهدتها سبتة يوم 30 يوليوز، والتي أودت بحياة عدد من الأشخاص هي إسبانيا.<br>فما وقع ليس حدثا معزولا ولا فجائيا لم ينشأ في ليلة واحدة، وإنما كان نتيجة سلسلة من القرارات والأخطاء والإشارات التي كان من الممكن قراءتها واستباق تداعياتها قبل الوصول إلى المأساة.<br>التصريح بأن إسبانيا هي المسؤولة عما وقع ليس مجرد افتراض، وإنما استنتاج مدعوم بمؤشرات تكشف غياب الرؤية وعدم استباق تداعيات القرار القضائي الصادر في 8 يوليوز، الذي غير الشروط والإجراءات المتعلقة بإعادة الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة عبر البحر.<br>الخطورة ليست في القرار، لكن في سرعة انتشاره وتوظيفه من جهات تشتغل في الظلام، عبر حملة رقمية مضللة، وعبر كافة الوسائط والشبكات الرقمية، بتوظيف لغة بسيطة وصلت للجميع. اعتماد البساطة كان سلاحا قويا لحشد أكبر عدد من الضحايا واصطيادهم في ليلة الوهم الكبير، من خلال العبارة ذات التداول الكثيف.<br>إذا وصلت إلى سبتة عبر البحر، فلن تتم إعادتك فورا.<br>خطورة القرار القضائي لا تكمن في مدى شرعيته الداخلية ومدى انسجامه مع الدستور الإسباني، ولكن في تداعياته. حتى وإن كان قرارا داخل الحدود، فتداعياته كانت خارج الحدود، مأساة 30 يوليوز والأزمة داخل منظمة شنغن.<br>كان ينبغي على السلطات الإسبانية أن تدرك أن الأمر لم يعد مجرد مسألة قانونية داخلية، لأن أي تغيير في قواعد التعامل مع الهجرة على حدود شديدة الحساسية تكون له تداعيات تتجاوز الحدود الإسبانية.<br>فالمأساة كشفت أن إسبانيا تريد تدبير خطر الهجرة غير الآمنة دون أن تدرك طبيعة المخاطر المتغيرة والمرتبطة بقوة الوسائل الرقمية وسرعة التجييش.<br>الخطأ الثاني: التساهل في تحويل قرار قضائي إلى إشاعة هجراتية خطيرة.<br>الأزمة كشفت سوء فهم الجانب الإسباني لطبيعة التحولات المتسارعة نتيجة العولمة وميلاد عوالم جديدة.<br>إسبانيا ربما لم تدرك أن العالم تغير وسيتغير، وأن العالم القديم في طور الانهيار، وأن هناك حدودا جديدة تصنع، وعوالم جديدة تصنع فيها هويات جديدة للمواطن الافتراضي، والذي يحمل معه هويته خارج الحدود التقليدية والجغرافية، أو بناء هوية بحدود جديدة تحددها شبكات التواصل، فيسبوك وتويتر وإنستغرام وتيك توك وواتساب وغيرها.<br>في زمن شبكات التواصل الاجتماعي تغيرت الحدود، مما كان ينبغي للإدارة الإسبانية أن تدركه، وأن تعرف أن المراقبة التقليدية للحدود أصبحت قاصرة، وأن سد البوابات والحرس المدني وكاميرات المراقبة ستصبح بلا فعالية، لأنها لا تستطيع إيقاف الحشود التي عبأتها الإشاعة، والتي حولت الوهم إلى حلم سهل التحقيق.<br>إن ما وقع دليل على قصور الإدارة الإسبانية. العالم رأى فرار حراس، وكيف فتحت البوابة، وكيف ارتكبت إسبانيا جريمة تجويع شباب مغرر بهم، وجعلت من الجوع والعطش سلاحا للتعذيب.<br>الجوع بأرض الحلم كان قاسيا، وأن العشب الأوروبي لم يعد أكثر اخضرارا لمن قرروا العودة، لكنهم بعد درس قاس، لكنه حقيقي، أدركوا أن الوطن نعمة.<br>ما وقع يكشف أن جهات تستثمر في الأزمات، وأن تجار الأزمات حولوا قرارا معقدا إلى إشاعة شديدة التأثير وقوية التخدير، بتوظيف منصات رقمية لاصطياد الشباب والقاصرين.<br>الأزمة كشفت أن الإشاعة أصبحت سلاحا استراتيجيا لمن يتاجر بالأزمات، في غياب رؤية واقعية وفعالة لمواجهة الإشاعة بخطاب إعلامي يقظ وفعال من طرف الإدارة الإسبانية، وهو ما كان غائبا في تدبير أزمة سبتة.<br>الإشاعة كما تم نشرها تقول ببساطة، الحدود مفتوحة وإسبانيا محتاجة لليد العاملة.<br>للأسف، الصمت الإسباني ونشر صور وفيديوهات الذين دخلوا ساهم في إطالة زمن الوهم، وبالتالي الرفع من منسوب التدفقات البشرية.<br>الأمر لم يكن يقتضي هروب الحراس وفتح البوابة وتجويع الشباب المغرر بهم، وإنما كان من الواجب توضيح الحقيقة قبل وأثناء وقوع الأزمة، عبر خطاب إعلامي فضل الصمت لأسباب مشبوهة. وكان واجب السلطات الإسبانية أن تتدخل فورا لتوضيح الحقيقة.<br>كان عليها أن تقول بوضوح، وباللغات التي يفهمها الشباب المعنيون، إن الدخول غير النظامي إلى سبتة لا يعني الحصول على حق الإقامة، ولا يعني الاستفادة من التسوية القانونية، ولا يعني الانتقال التلقائي إلى إسبانيا القارية.<br>لكن الفراغ التواصلي ترك المجال مفتوحا أمام الإشاعة والوهم، والنتيجة مأساة ضحيتها شباب وقاصرون، وضعوا ضحية وهم صنعته إسبانيا، بقصد أو بدون قصد.<br>تتمة الأخطاء الخمسة في المقال الموالي.</p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695948/.html">مأساة 30 يوليوز وأخطاء إسبانيا الخمسة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/695948/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">695948</post-id>	</item>
		<item>
		<title>هل تحول القانون 66.23 المنظم لمهنة المحاماة إلى جمرة حارقة ؟</title>
		<link>https://www.achkayen.com/695912/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/695912/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Aug 2026 10:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=695912</guid>

					<description><![CDATA[<p>رشيد ايت بلعربي أثار القرار عدد 2026/277 الصادر عن المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور سؤالا عريضا حول السر الذي جعل المحكمة الدستورية تصدره قرارا كهذا.ففي ظل الشلل التام الذي يشهده مرفق العدالة نتيجة توقف المحامين عن أداء مهامهم لمدة تقارب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695912/.html">هل تحول القانون 66.23 المنظم لمهنة المحاماة إلى جمرة حارقة ؟</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color"> رشيد ايت بلعربي</mark></p>



<p>أثار القرار عدد 2026/277 الصادر عن المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور سؤالا عريضا حول السر الذي جعل المحكمة الدستورية تصدره قرارا كهذا.<br>ففي ظل الشلل التام الذي يشهده مرفق العدالة نتيجة توقف المحامين عن أداء مهامهم لمدة تقارب الشهرين، و بعد 32 يوما من الانتظار للبت في مطابقة هذا القانون للدستور، تطل علينا اليوم المحكمة الدستورية بقرار يشكل سابقة في تاريخ عمل هاته المحكمة تخبرنا فيه بتعذر البت في الإحالة المذكورة معللة ذلك بأنها لم تتوصل بالقانون في صيغته النهائية . و قد جاءت حيثيات قرارها كالتالي:<br>&#8220;وحيث إن اكتفاء الجهة المحيلة بإرفاق رسالة الإحالة بتقرير عن الأعمال التحضيرية للجنة برلمانية، ضُمن فيه مشروع القانون المذكور، قبل تمام الموافقة عليه، لا يُمكّن المحكمة من بسط رقابتها على القانون المطلوب البت في مطابقته للدستور؛<br>وحيث إن المحكمة لا تمارس رقابتها على دستورية القوانين، في إطار الرقابة السابقة الاختيارية، إلا في الحدود التي رسمها الدستور، ووفق الكيفيات والإجراءات الشكلية والجوهرية التي يحددها القانون التنظيمي لها، وعلى أساس الوثائق المحالة إليها من طرف جهة الاحالة؛<br>وحيث إن عدم إرفاق الجهة المحيلة لرسالة الإحالة، بنسخة مطابقة لأصل نص القانون المراد مراقبة دستوريته، يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعا قانونيا يحول دون بت المحكمة الدستورية في القضية المعروضة عليها&#8221;.</p>



<p>و إذا كان هذا التعليل لا ينفي مسؤولية رئيس مجلس النواب الذي أحال النسخة المصادق عليها من طرف مجلس النواب في قراءته الثانية عن هذا الخطإ الفادح و هو ما يطرح عدة تساؤلات لا مجال للتفصيل فيها. فإنه و بنفس القدر لا ينفي مسؤولية المحكمة الدستورية عن هدر الزمن القضائي و السياسي في ظل وضعية الشلل التي تعرفها محاكم المملكة و ما تتكبده ميزانية الدولة من خسائر فادحة. فالأمر يتعلق بقانون ينظم مهنة تشكل شريان الحياة داخل قطاع العدالة. و هو الشريان الذي توقف عن أداء وظيفته منذ ما يقارب شهرين. و قد كان الكل ينتظر قرارا لهاته المحكمة يعالج الخروقات الدستورية الكثيرة التي حملها هذا القانون. لكن كان لأعضاء هاته المحكمة رأي آخر.فما هي الخطيئة الكبرى التي كانت سترتكبها المحكمة الدستورية لو طلبت من رئيس مجلس النواب أن يمدها بالقانون وفق الصيغة النهائية التي صادق عليها مجلس المستشارين؟ و ما هو القانون الذي كانت ستخرقه المحكمة الدستورية لو بتت في مدى مطابقة القانون للدستور بناء على صيغته النهائية التي تعلم علم اليقين وجودها أو أن تسعى للحصول عليها بأية طريقة كما فعلت عندما فحصها لدستورية قانون المسطرة المدنية؟<br>فالمادة 132 من الدستور لم تحدد شكليات الإحالة بشكل دقيق.و هو نفس الأمر بالنسبة للمادة 26 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية . و إنما اكتفيا بالإشارة إلى رسالة الإحالة دون أية تفاصيل أخرى. و لا يوجد نص قانوني آخر يحدد كيفية تعامل المحكمة الدستورية مع جهة الإحالة و هو ما يدفع هاته المحكمة للاجتهاد لتنزيل النص على أرض الواقع. و لهذا فعندما نعود إلى قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالبت في مطابقة قانون المحاماة للدستور نجد أن الإحالة تمت بنفس الطريقة التي تمت بها إحالة قانون المسطرة المدنية. أي أن رئيس مجلس النواب أرفق رسالة الإحالة بقانون المسطرة المدنية وفق الصيغة التي صادق عليه بها مجلس النواب في قراءة ثانية رغم أن هذا القانون عرض بعد هاته القراءة على مجلس المستشارين في قراءة ثانية. و رغم ذلك لم تصرح المحكمة الدستورية بتعذر البت في مدى دستوريته بل و لم تطلب من جهة الإحالة مدها بالنسخة النهائية للقانون و مع ذلك حصلت عليها بطريقة لم توضحها حتى في قرارها و قضت بعدم مطابقة عدد من مواد القانون للدستور. و قد عللت قرارها في هذا الشق بما يلي:<br>&#8220;أولا- فيما يتعلق بالاختصاص:<br>حيث إن الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، تنص على أنه: &#8220;يمكن للملك، وكذا لكل من رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس مجلس المستشارين، أو خمس أعضاء مجلس النواب، أو أربعين عضوا من أعضاء مجلس المستشارين، أن يحيلوا القوانين، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، إلى المحكمة الدستورية، لتبت في مطابقتها للدستور.&#8221;؛<br>وحيث إن رسالة إحالة السيد رئيس مجلس النواب المذكورة أعلاه، وإن تضمن موضوعها &#8220;إحالة القانون المتعلق بالمسطرة المدنية في صيغته النهائية كما صادق عليها مجلس المستشارين في قراءة ثانية &#8220;، فإن هذه الإحالة أرفقت بنسخة من &#8220;مشروع قانون رقم 02.23 يتعلق بالمسطرة المدنية &#8220;، الذي صادق عليه مجلس النواب بتاريخ 17 يونيو 2025، وتبعا لذلك قامت هذه المحكمة باستحضار الصيغة النهائية للقانون، كما صادق عليها مجلس المستشارين بتاريخ 8 يوليو 2025؛<br>وحيث إن الإحالة، قُدمت من قبل رئيس مجلس النواب قبل إصدار الأمر بتنفيذ القانون، مما يجعلها مُتقيدة بأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور؛&#8221;.<br>فما الذي تغير بين الأمس و اليوم و منع المحكمة الدستورية من استحضار الصيغة النهائية للقانون 66.23 المنظم لمهنة المحاماة ؟ أم أن هذا القانون تحول إلى جمرة حارقة يكتوي بلهيبها الجميع بعدما سبق لرئيس مجلس النواب أن أحاله على المحكمة الدستورية في ظرف ساعات من المصادقة عليه من طرف مجلس المستشارين في محاولة لإطفاء غضب المحامين ؟</p>



<p>إننا عندما نتحدث عن رقابة القضاء الدستوري، فإننا نتحدث عن رقابة على قدر كبير من الجسامة و الأهمية. فالقضاء العادي و رغم أن القوانين المسطرية تقيده بمجموعة من القيود فإنه و مع ذلك يجتهد في كثير من الأحيان لتفادي العيوب التي تعرقل بته في جوهر النزاع. فكيف للقضاء الدستوري أن يخلق حواجز لنفسه لا وجود لها في الدستور و لا في أي قانون تحول دون البت في مدى مطابقة القوانين المحالة عليه للدستور رغم أن هذا القضاء لا يتقيد بالحدود المرسومة للقضاء العادي و منها ضرورة التقيد بحدود طلبات الأطراف مثلا؟ فالقاضي الدستوري يبت في دستورية مواد القانون المحال عليه و لو لم تكن موضوع طلب من جهة الإحالة. فكيف لا يستطيع مطالبة هاته الجهة بمده بالصيغة النهائية للقانون التي لم يلحقها أي تعديل أمام مجلس المستشارين تداركا للإغفال الذي تم في رسالة الإحالة كما فعل بخصوص قانون المسطرة المدنية عندما حصل على الصيغة النهائية للقانون بطريقته الخاصة ، و يوفر بذلك الوقت و الجهد و يحقق المصلحة العامة المنشودة ؟</p>



<p>لكن ما العمل الآن؟؟؟؟؟<br>نعم قرار المحكمة الدستورية صدر لكنه لم يتطرق لفحص دستورية مواد هذا القانون. و هو ما يعني أن هاته المحكمة لم تستنفذ صلاحياتها للنظر فيه. مما يفتح الباب لإحالة أخرى لهذا القانون على نظرها سواء من طرف رئيس مجلس النواب نفسه أو من طرف باقي الجهات بما فيها رئيس الحكومة الذي يملك حق المطالبة بالبت بشكل مستعجل داخل أجل 8 أيام طبقا للمادة 26 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية.</p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color"> محامي بهيئة القنيطرة</mark></p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</mark></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695912/.html">هل تحول القانون 66.23 المنظم لمهنة المحاماة إلى جمرة حارقة ؟</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/695912/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">695912</post-id>	</item>
		<item>
		<title>&#8221;قطط مدينة الأرخبيل&#8221;.. حين تتحول المدينة إلى متاهة وتصير القطط مرآة للإنسان</title>
		<link>https://www.achkayen.com/695897/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/695897/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Aug 2026 22:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=695897</guid>

					<description><![CDATA[<p>عائشة بوزرار ليست الرواية الجيدة تلك التي تكتفي بسرد الحكايات، وإنما التي تدفع القارئ إلى إعادة النظر في العالم من حوله. ومن هذا المنطلق، تأتي رواية &#8220;قطط مدينة الأرخبيل&#8221; للروائي المغربي إسماعيل غزالي بوصفها تجربة سردية تتجاوز حدود الرواية البوليسية أو الواقعية التقليدية، لتبني عالما روائيا قائما على الغموض والرمز والتأويل. إنها رواية تجعل من [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695897/.html">&#8221;قطط مدينة الأرخبيل&#8221;.. حين تتحول المدينة إلى متاهة وتصير القطط مرآة للإنسان</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عائشة بوزرار</mark></p>



<p>ليست الرواية الجيدة تلك التي تكتفي بسرد الحكايات، وإنما التي تدفع القارئ إلى إعادة النظر في العالم من حوله. ومن هذا المنطلق، تأتي رواية &#8220;قطط مدينة الأرخبيل&#8221; للروائي المغربي إسماعيل غزالي بوصفها تجربة سردية تتجاوز حدود الرواية البوليسية أو الواقعية التقليدية، لتبني عالما روائيا قائما على الغموض والرمز والتأويل. إنها رواية تجعل من المدينة بطلا موازيا للشخصيات، ومن القطط لغة خفية لفهم الإنسان، ومن الفن مدخلا لطرح أسئلة أخلاقية ووجودية معقدة.</p>



<p>منذ الصفحات الأولى للرواية، يدخل القارئ في متاهة سردية تتشابك فيها الوقائع مع الأحلام، والذاكرة مع الحاضر، والحقيقة مع الوهم. هذا التشابك هو جزء من رؤية الكاتب لعالم لم يعد فيه الوصول إلى الحقيقة أمرا يسيرا،&nbsp; وأصبح كل شيء قابلا للشك وإعادة التأويل.</p>



<p>تكمن أولى نقاط القوة في الرواية في طريقة تقديم المكان، فالمدينة ليست مجرد فضاء تتحرك فيه الشخصيات، وإنما كائن حي يمتلك ذاكرته وأسراره ومزاجه الخاص<strong>:</strong> الأزقة القديمة والبحر والريح والمباني العتيقة والظلال التي تغلف الشوارع..جميعها عناصر تسهم في تشكيل الحالة النفسية للشخصيات. تبدو المدينة وكأنها تعرف أكثر مما تقوله، وتخفي أكثر مما تكشف، حتى يشعر القارئ بأنها تتحكم في مصائر من يسكنها بقدر ما يسكنونها هم.</p>



<p>إن اختيار الكاتب لمدينة الأرخبيل ليس اعتباطيا، فالأرخبيل بطبيعته مجموعة جزر متفرقة يجمعها البحر ويفصل بينها في الوقت نفسه،ونفس الشئ بالنسبةللشخصيات أيضا، فهي متجاورة في المكان لكنها معزولة داخليا تبحث عن التواصل فلا تجد سوى المزيد من العزلة. من ثمة يمكن اعتبار الأرخبيل استعارة لحالة الإنسان المعاصر الذي يعيش وسط الآخرين لكنه يظل أسيرا لوحدته وأسئلته.</p>



<p>أما القطط، فإن حضورها في الرواية يتحول إلى رمز متعدد الدلالات..فهي كائنات مستقلة عصية على الترويض تتحرك في صمت وتظهر وتختفي دون مقدمات. إنها تمثل الحرية والغموض والهشاشة والقدرة على النجاة، كما تعكس طبيعة الشخصيات التي يصعب الإمساك بها أو إصدار أحكام نهائية عليها.ولا يكتفي إسماعيل غزالي بتوظيف الرمز فقط ولكنه يبني شبكة كاملة من الأسئلة الفلسفية، فالرواية لا تسأل من ارتكب الجريمة فقط، وإنما تسأل أيضا: كيف يمكن للإنسان أن يخفي حقيقته خلف أقنعة الجمال؟ وهل يستطيع الفن أن يكون وسيلة للخداع بقدر ما هو وسيلة للإبداع؟</p>



<p>تتجسد هذه الأسئلة من خلال شخصية الرسام الذي يتحول من فنان يفترض فيه البحث عن الجمال إلى شخصية غامضة تثير الشكوك،حيث ينجح الكاتب في كسر الصورة النمطية للفنان بوصفه رمزا للنقاء، فيعمد إلى تقديم شخصية مركبة تتداخل فيها الرغبة والطموح والأنانية والخوف. مثلما يصبح المرسم فضاءملتبسا، لا يُعرف فيه أين ينتهي الإبداع وأين تبدأ الجريمة، في إشارة إلى أن الإنسان قادر على إخفاء أكثر جوانبه ظلمة خلف أكثر الواجهات إشراقا.</p>



<p>ومن الجوانب اللافتة أيضا في الرواية، حضور المرأة التيتظهر وهي تحمل دلالات رمزية تتجاوز أدوارهن السردية.. إنهن يمثلن الحرية والإغواء والغموض، ويحضرن في النص بوصفهن شخصيات يصعب امتلاكها أو فهمها بصورة كاملة. لذلك تبدو العلاقة بين الرجل والمرأة في الرواية قائمة على الاقتراب والابتعاد، وعلى الرغبة والخوف في آن واحد، وهو ما يمنح النص بعدا نفسيا عميقا.</p>


<div class="wp-block-image">
<figure class="alignright size-large is-resized"><img data-recalc-dims="1" fetchpriority="high" decoding="async" width="681" height="1000" src="https://i0.wp.com/www.achkayen.com/wp-content/uploads/2026/08/%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9.jpeg?resize=681%2C1000&#038;ssl=1" alt="" class="wp-image-695899" style="aspect-ratio:0.6810045538572523;width:299px;height:auto" srcset="https://i0.wp.com/www.achkayen.com/wp-content/uploads/2026/08/%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9.jpeg?resize=681%2C1000&amp;ssl=1 681w, https://i0.wp.com/www.achkayen.com/wp-content/uploads/2026/08/%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9.jpeg?resize=340%2C500&amp;ssl=1 340w, https://i0.wp.com/www.achkayen.com/wp-content/uploads/2026/08/%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9.jpeg?resize=768%2C1128&amp;ssl=1 768w, https://i0.wp.com/www.achkayen.com/wp-content/uploads/2026/08/%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9.jpeg?w=794&amp;ssl=1 794w" sizes="(max-width: 681px) 100vw, 681px" /><figcaption class="wp-element-caption">غلاف الرواية                             </figcaption></figure>
</div>


<p>على المستوى الفني، يعتمد الكاتب على بنية سردية غير خطية تتداخل فيها الأزمنة وتتقاطع الذكريات مع الوقائع، فلا يعود الماضي منفصلا عن الحاضر ولا يصبح الحلم بعيدا عن الواقع. وتهدف هذه التقنية إلى تمثيل الاضطراب الداخلي للشخصيات، والتأكيد أن الزمن النفسي أكثر حضورا من الزمن الكرونولوجي.</p>



<p>أما اللغة، فتتميز بكثافة شعرية واضحة، دون أن تقع في الزخرفة المجانية، عبرها يعتمد الكاتب على الإيحاء أكثر من التصريح، وعلى الصورة أكثر من الشرح، فيترك للقارئ مساحة واسعة للمشاركة في إنتاج المعنى. وهذه إحدى أهم مزايا الرواية.. فهي لا تقدم تفسيرا نهائيا للأحداث، ولكنها تجعل كل تأويل ممكن ومشروع.</p>



<p>ويحمل عنوان الرواية بدوره قيمة رمزية كبيرة، فالجمع بين &#8220;القطط&#8221; و&#8221;مدينة الأرخبيل&#8221; يخلق منذ البداية حالة من الغموض تدفع القارئ إلى البحث عن العلاقة بين العنصرين، ومع التقدم في القراءة يتضح أن القطط ليست سوى وجه المدينة الآخر، والذي هو انعكاس لدواخل الشخصيات، فيتحول العنوان إلى مفتاح يختصر فلسفة الرواية كلها.</p>



<p>تأسيسا على ما سبق، لا يمكن قراءة &#8220;قطط مدينة الأرخبيل&#8221; باعتبارها رواية تشويق أو جريمة فحسب، إنها نص يختبر الحدود الفاصلة بين الحقيقة والوهم، وبين الإنسان وأقنعته. إنها رواية ترفض تقديم أجوبة جاهزة، وتسعى أن تترك قارئها محاطا بالأسئلة، وهو ما يمنحها قيمة أدبية تتجاوز متعة الحكاية إلى متعة التفكير.</p>



<p>لقد نجح إسماعيل غزالي في تشييد عالم روائي يزاوج بين الواقعية والغرائبية ويجعل من المدينة فضاء رمزيا، ومن القطط استعارة للحرية والغموض، ومن الفن مرآة تعكس هشاشة الإنسان وتعقيداته. وهو ما حقق للرواية فرادتها داخل المشهد الروائي المغربي المعاصر باعتبارها نصا يراهن على العمق الفكري بقدر ما يراهن على جماليات السرد، ويؤكد أن الأدب الحقيقي لا يمنح القارئ اليقين، إنما يدعوه إلى البحث الدائم عنه.</p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">كاتبة وباحثة مغربية في مجال الإعلام</mark></p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</mark></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695897/.html">&#8221;قطط مدينة الأرخبيل&#8221;.. حين تتحول المدينة إلى متاهة وتصير القطط مرآة للإنسان</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/695897/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">695897</post-id>	</item>
		<item>
		<title>المجلس الاقتصادي والرشد الرقمي: من يحرس الطفولة في زمن الخوارزميات؟</title>
		<link>https://www.achkayen.com/695842/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/695842/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 11 Aug 2026 12:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=695842</guid>

					<description><![CDATA[<p>منير لكماني أخطر ما في الهاتف الذي يستقر بين يدي الطفل أنه لا يبدو خطرا. شاشة صغيرة، وألوان مبهجة، وأصدقاء يتكلمون من بعيد؛ غير أن وراء هذا المشهد البريء عالما يراقب النظرات والاختيارات، ويحصي لحظات التردد، ثم يصوغ لكل مستخدم مسارا لا يقوده دائما إلى ما يبحث عنه، بل إلى ما يبقيه أطول وقت أمام [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695842/.html">المجلس الاقتصادي والرشد الرقمي: من يحرس الطفولة في زمن الخوارزميات؟</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">منير لكماني</mark></p>



<p>أخطر ما في الهاتف الذي يستقر بين يدي الطفل أنه لا يبدو خطرا. شاشة صغيرة، وألوان مبهجة، وأصدقاء يتكلمون من بعيد؛ غير أن وراء هذا المشهد البريء عالما يراقب النظرات والاختيارات، ويحصي لحظات التردد، ثم يصوغ لكل مستخدم مسارا لا يقوده دائما إلى ما يبحث عنه، بل إلى ما يبقيه أطول وقت أمام الشاشة. وهنا تبدأ المسألة شأنا تربويا، قبل أن تتحول سريعا إلى سؤال قانوني وأخلاقي: من يحمي الطفل حين تصبح الخوارزمية أكثر معرفة بميوله من أسرته؟</p>



<p>في هذا السياق، أعاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مسألة الرشد الرقمي إلى واجهة النقاش، باقتراح تحديد سن تنظم استقلال القاصر داخل الفضاء الرقمي. وفي البرلمان، حضرت القضية من خلال مقترحات تشريعية تلتقي عند سن السادسة عشرة، لكنها تختلف في تصورها للحماية؛ فبين مقاربة تربط المسألة بموافقة القاصر على معالجة بياناته الشخصية، وأخرى تتجه إلى تقييد ولوجه إلى بعض شبكات التواصل، يتضح أن الخلاف يتجاوز سؤال السن إلى سؤال أعمق: ما الذي ينبغي حمايته تحديدا؟ بيانات الطفل، أم حقه في الولوج، أم تجربته داخل المنصة نفسها؟ وهنا يصبح النقاش متعلقا أيضا بحدود مسؤولية الأسرة، وسلطة المنصات، ودور القانون.</p>



<p>وهذا الاختلاف ليس تفصيلا تقنيا، بل يكشف اختلافا في فلسفة الحماية. فثمة فرق بين حماية بيانات الطفل، ومنعه من إنشاء حساب، وحمايته بعد دخوله إلى المنصة. كما أن ربط المنع بأسماء منصات بعينها، مثل Facebook وInstagram وTikTok، قد يجعل التشريع متجاوزا سريعا، لأن المنصات تتغير أسرع من القوانين، ولأن الخطر لا يقيم في اسم تجاري، بل في ممارسات محددة: التواصل مع الغرباء، والنشر المفتوح، والتتبع المستمر، والإعلانات الموجهة، وأنظمة التوصية المصممة لجذب الانتباه.</p>



<p>وتكشف التجارب الدولية أن الطريق إلى حماية القاصرين ليس واحدا. فقد اختارت أستراليا السادسة عشرة، وحددت فرنسا الخامسة عشرة سنا مرجعيا في بعض جوانب الاستقلال الرقمي، بينما ربط الاتحاد الأوروبي المسألة أساسا بالموافقة على معالجة البيانات الشخصية. أما بريطانيا، فاتجهت إلى إلزام المنصات بتصميم خدمات أكثر أمنا وخصوصية للقاصرين. ولا يصلح أي نموذج منها للاستنساخ الحرفي، لأن القانون يعمل داخل مجتمع تحدد ثقافته الرقمية ووعي أسرته وكفاءة مؤسساته فرص نجاحه.</p>



<p>لذلك يبدو نظام الحماية المتدرجة أكثر واقعية. فلا يسمح لمن هم دون الثالثة عشرة بإنشاء حسابات مستقلة على المنصات الاجتماعية عالية المخاطر، من دون حرمانهم من الخدمات التعليمية والصحية والمنصات المصممة للأطفال. وبين الثالثة عشرة والسادسة عشرة يمكن إتاحة الحساب بموافقة موثقة من ولي الأمر، ثم يمنح القاصر استقلالا أكبر عند السادسة عشرة، مع استمرار الحماية القانونية إلى حدود الثامنة عشرة.</p>



<p>لكن تحديد السن لن يحل المشكلة إذا بقيت المنصة حرة في تشكيل سلوك القاصر. لذلك ينبغي أن تكون حسابات الأطفال خاصة تلقائيا، وأن يعطل تحديد الموقع الجغرافي، وتقيد رسائل الغرباء، وتوقف الإشعارات الليلية، وتمنع الإعلانات المبنية على تحليل شخصية الطفل أو حالته النفسية. كما ينبغي إلزام المنصات بآليات فعالة للتبليغ عن التحرش والابتزاز والاستدراج، وتمكين الأسرة من طلب تعليق الحساب عند ظهور خطر جدي.</p>



<p>وتبقى مسألة التحقق من العمر من أعقد حلقات النقاش. فالحماية لا ينبغي أن تتحول إلى باب لجمع مزيد من البيانات الحساسة. ويمكن التفكير في بوابة مستقلة تتحقق من الفئة العمرية، ثم ترسل إلى المنصة إشارة رقمية مشفرة من دون كشف الاسم أو رقم الهوية أو تاريخ الميلاد الكامل، مع إتلاف بيانات التحقق وضمان حق الاعتراض عند الخطأ.</p>



<p>ويبقى التنفيذ الامتحان الحقيقي لأي تشريع. فالنص يحتاج إلى تنسيق بين المؤسسات المعنية بحماية المعطيات والاتصالات والطفولة، وإلى جزاءات قادرة على ردع المنصات الكبرى. أما الطفل ووالداه، فلا ينبغي أن يكونا موضع العقاب، بل الطرف الذي تمنح له المعرفة ووسائل الوقاية والتبليغ والدعم.</p>



<p>ليس المطلوب بناء جدار بين الناشئة والعصر؛ فالجدران العالية لا تلغي الفضول، وإنما تدفعه إلى أبواب أكثر خفاء. المطلوب نافذة آمنة على العالم، يحرسها القانون، وترافقها الأسرة، وتضيئها المدرسة بالمعرفة والوعي النقدي. عندئذ لا يكون الرشد الرقمي رقما باردا في مادة قانونية، بل وعدا بألا تترك الطفولة وحيدة أمام سوق عالمية تتغذى من الانتباه والأسرار، وتستنزف براءة الصغار بصمت.</p>



<p>إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695842/.html">المجلس الاقتصادي والرشد الرقمي: من يحرس الطفولة في زمن الخوارزميات؟</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/695842/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">695842</post-id>	</item>
		<item>
		<title>آسفي تنتظر دورها في التأهيل الحضري&#8230;حان وقت الاهتمام بمدن العراقة والتاريخ</title>
		<link>https://www.achkayen.com/695780/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/695780/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Aug 2026 22:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=695780</guid>

					<description><![CDATA[<p>سعيد الغمازعرفَت العديد من المدن المغربية، ثورة حقيقية في بنياتها التحتية وتأهيلها الحضري. بدأت الحكاية بمراكش لتكون وجه المملكة الشريفة في السوق الدولية للسياحة، حتى أصبح المغرب يعرفه العالم بمدينة مراكش. ثم جاء دور مدينة الرباط التي صارت من أجمل وأنظف العواصم الإفريقية، ومدينة طنجة التي تعززت مكانتها الدولية وصارت تتنافس مع كبريات المدن في [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695780/.html">آسفي تنتظر دورها في التأهيل الحضري&#8230;حان وقت الاهتمام بمدن العراقة والتاريخ</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p></p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color"><strong>سعيد الغما</strong>ز</mark><br>عرفَت العديد من المدن المغربية، ثورة حقيقية في بنياتها التحتية وتأهيلها الحضري. بدأت الحكاية بمراكش لتكون وجه المملكة الشريفة في السوق الدولية للسياحة، حتى أصبح المغرب يعرفه العالم بمدينة مراكش. ثم جاء دور مدينة الرباط التي صارت من أجمل وأنظف العواصم الإفريقية، ومدينة طنجة التي تعززت مكانتها الدولية وصارت تتنافس مع كبريات المدن في الجزيرة الإيبيرية. بعد نجاح هذه التجارب، جاء دور مدن أخرى على رأسها الدار البيضاء وأكادير.</p>



<p>يبدو أن صانع القرار في المملكة الشريفة، يضع البعد السياحي كمحدد رئيسي في اختيار المدن التي ستصلها بركات التنمية الحضرية. ويبدو أن المدن التي تحمل لواء السياحة في بلادنا، قد أخذت جميعها نصيبها من الميزانية العامة، وحان وقت المدن التي تعكس عراقة الأمة المغربية، وتحمل لواء التاريخ وحضارة تمتد لأكثر من عشرة قرون.</p>



<p>وعلى رأس المدن العريقة والتاريخية، تأتي مدينة آسفي كأبرز المدن التاريخية على الساحل الأطلسي المغربي. لكنها لم تأخذ بعدُ حقها من اهتمام الدولة ومن الميزانية العامة. آسفي لن تعرف انطلاقتها نحو التأهيل الحضري واللحاق بباقي المدن التي عرفت ثورة في بنياتها التحتية، دون توفر نخبة قادرة على الترافع في أعلى هرم الدولة، لتسترجع المدينة مكانتها التي راكمتها عبر التاريخ.</p>



<p>الانتخابات على الأبواب، والمرشحون يتنافسون في إعطاء الوعود الجميلة والبرامج الزاهية بألوانها. لكن واقع مدينة أسفي أكبر وأعقد من كل الوعود ومن كل البرامج. فمهما بلغَت تلك البرامج الانتخابية من قوة اقتراحية ودقة في التفصيل، لن يخرج تنزيلها في الواقع عن معالجة حفرة هنا، وتبليط زقاق هناك، وفي أحسن الأحوال غرس بعض الأشجار وتزفيت بعض الطرقات. ومشاكل المدينة أكبر وأكبر من ذلك.</p>



<p>أعرف أن الانتخابات المقبلة تخص البرلمان، وأن ما تطرقتُ له من أمثلة يخص الانتخابات الجماعية. لكن تعقيدات مشاكل المدينة، تبدأ بانتخاب برلمانيين قادرين على الترافع في أعلى مستوى في هرم الدولة، ليأتي المجلس الجماعي المقبل، ليرفع من وثيرة الترافع.</p>



<p>مستقبل المدينة بين يدي نخبها. إذا توفرت نخب قوية قادرة على الترافع عن حق المدينة في الميزانية العامة، وعلى أعلى مستوى في هرم الدولة، فيمكن أن نشهد مدينة جديدة، تسترجع وهجها وتتصالح مع تاريخها. ما عدا ذلك، ستظل المدينة تتخبط في مشاكلها، إلى أن تقضي الأقدار مستقبلا للمدينة كان معلوما.</p>



<p><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">سعيد الغماز-كاتب وباحث</mark></strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.</mark></strong></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695780/.html">آسفي تنتظر دورها في التأهيل الحضري&#8230;حان وقت الاهتمام بمدن العراقة والتاريخ</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/695780/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">695780</post-id>	</item>
		<item>
		<title>سمو الاتفاقيات الدولية وإشكالية مَحلِّ القيود الواردة في تصدير الدستور ؟!</title>
		<link>https://www.achkayen.com/695698/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/695698/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 10 Aug 2026 14:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=695698</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبد الرزاق الجباري نص الدستور المغربي لسنة 2011 في تصديره على: &#8220;جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة&#8221;.وقد اختلف الرأي حول ما إذا كانت القيود الواردة في هذا المقتضى، ولا [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695698/.html">سمو الاتفاقيات الدولية وإشكالية مَحلِّ القيود الواردة في تصدير الدستور ؟!</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عبد الرزاق الجباري</mark></p>



<p>نص الدستور المغربي لسنة 2011 في تصديره على: &#8220;جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة&#8221;.<br>وقد اختلف الرأي حول ما إذا كانت القيود الواردة في هذا المقتضى، ولا سيما عبارات &#8220;وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة&#8221;، واردة على مبدإ سمو الاتفاقيات الدولية وتطبيقها من طرف القضاء، أم إنها واردة على المصادقة عليها وإدماجها في النظام القانوني الوطني.<br>فذهب جمهور الفقهاء والشراح والباحثين إلى أن تلك القيود واردة على مبدإ السمو، بما مؤداه أن الاتفاقية الدولية المصادق عليها تسمو على التشريع الوطني متى كانت غير متعارضة مع الدستور وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة. بينما ذهب اتجاه آخر، وإن كان محدودا، إلى أن هذه القيود إنما تتعلق بالمصادقة على الاتفاقية وشروط إدخالها إلى النظام القانوني الوطني.<br>وبعد التأمل في المقتضى الدستوري موضوع هذه العجالة، أعتقد أن الرأي الثاني هو الأقرب إلى منطق النص وقواعد تفسيره، وأن القيود المذكورة واردة على المصادقة وإدماج الاتفاقية في النظام القانوني الوطني، وليس على مبدإ سموها على التشريع الوطني بعد استيفائها لشروط المصادقة والنشر.<br>وبيان صحة هذا الرأي من عدة وجوه:<br>الأول: أن المشرع الدستوري ميز، في المقتضى ذاته، بين &#8220;قوانين المملكة&#8221; و&#8221;التشريعات الوطنية&#8221;، وهو تمييز لا ينبغي إغفاله عند تفسير النص؛ فالتشريع، من حيث المفهوم، يعتبر أحد مصادر القانون، ويقصد به القواعد القانونية المكتوبة الصادرة عن السلطة المختصة وفق المسطرة الدستورية المقررة، بينما مفهوم القانون أوسع منه في المجال التداولي القانوني، إذ يشمل مجموع القواعد القانونية المنظمة للمجتمع، أيا كان مصدرها، سواء أكان تشريعا أم عرفا أم شريعة أم اجتهادا قضائيا.<br>ولا يعني ذلك، بطبيعة الحال، أن كل ما يدخل في مفهوم &#8220;قوانين المملكة&#8221; يمكن أن يكون في مرتبة واحدة مع التشريع، وإنما المقصود أن اختيار المشرع الدستوري لعبارتي &#8220;قوانين المملكة&#8221; و&#8221;التشريعات الوطنية&#8221; في جملة واحدة يقتضي عدم التعامل معهما باعتبارهما مترادفين.<br>الثاني: أن القول بكون عبارة &#8220;قوانين المملكة&#8221; تشكل قيدا على مبدإ سمو الاتفاقية يثير إشكالا من الناحية المنطقية؛ ذلك أن التشريع الوطني يندرج، من حيث هو قاعدة قانونية صادرة عن السلطة التشريعية، ضمن المفهوم الواسع للقانون الذي يراد من الاتفاقية أن لا تكون مخالفة له من جهة، وجعلها تسمو عليه عند التعارض من جهة أخرى، وفي الآن نفسه.<br>فإذا قيل إن الاتفاقية لا تسمو على التشريع إلا إذا كانت موافقة لقوانين المملكة، وكان التشريع نفسه من مكونات النظام القانوني الوطني، فإننا نكون أمام نتيجة مفادها أن الاتفاقية لا تسمو إلا على التشريع الذي لا يتعارض معها أصلا، وهو ما يفرغ مبدأ السمو من مضمونه؛ ذلك أن السمو لا تظهر أهميته إلا عند قيام التعارض بين الاتفاقية والتشريع الوطني. فإذا كانت الاتفاقية لا يمكن أن تسمو إلا متى كانت موافقة ابتداء للقوانين الوطنية، فإن الحديث عن أولوية تطبيقها على التشريع، بما هو جزء من تلك القوانين، عند التعارض، يصبح عديم المعنى والدلالة.<br>الثالث: أن القول بكون القيود المذكورة واردة على مبدإ السمو يثير تساؤلا حول الحكمة من إلزام السلطات المعنية، في الجملة ذاتها، &#8220;بالعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة&#8221;.<br>فلو كانت الاتفاقية لا تتمتع بالسمو إلا إذا كانت منسجمة أصلا مع الدستور وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة، لما كانت هناك حاجة للإلزام الدستوري اللاحق بملاءمة التشريعات معها؛ ذلك أن الملاءمة لا يكون لها معنى إلا إذا كانت هناك تشريعات وطنية تحتاج إلى تعديل أو تغيير حتى تنسجم مع الالتزامات الدولية، وهو ما لا يستقيم مع القول بأن السمو لا يتحقق إلا بموافقة الاتفاقية للقوانين الوطنية.<br>ومن ثم، فإن الجمع بين عبارتي &#8220;تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية&#8221; و&#8221;العمل على ملاءمة هذه التشريعات&#8221; يوحي بأن المشرع الدستوري تصور احتمال وجود تعارض بين الاتفاقية والتشريع الوطني، وأراد معالجة هذا التعارض على مستويين: مستوى السمو والأولوية في التطبيق، ومستوى الملاءمة التشريعية؛ فالسمو يعالج التعارض من حيث ترتيب القواعد القانونية وتحديد القاعدة التي يتعين تطبيقها عند قيام ذلك التعارض، في حين تعالج الملاءمة هذا التعارض من حيث إزالة أسبابه من التشريع الوطني. وبعبارة أخرى: السمو أثر قانوني، والملاءمة التزام تشريعي.<br>الرابع: أن عبارة &#8220;كما صادق عليها المغرب&#8221; تكتسب أهمية خاصة في تحديد محل القيود الواردة بعدها؛ فالدستور لم يقل فقط: &#8220;جعل الاتفاقيات الدولية تسمو&#8221;، وإنما قال: &#8220;جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور ..&#8221;؛ وبذلك يكون، واضحا، فهم عبارة &#8220;وفي نطاق أحكام الدستور ..&#8221; باعتبارها مرتبطة بمرحلة المصادقة والإدماج، لا باعتبارها شرطا يجعل سمو الاتفاقية، بعد نفاذها، معلقا على استمرار مطابقتها لكل قاعدة تشريعية وطنية.<br>الخامس: أن هذا الفهم ينسجم مع توزيع الاختصاصات الدستورية بين السلطات، ولا سيما في مجال الرقابة على دستورية القوانين؛ فالفصل 132 أسند إلى المحكمة الدستورية اختصاص البت في مطابقة القوانين للدستور، كما جعل الفصل 133 المحكمة الدستورية مختصة بالنظر في الدفع المتعلق بعدم دستورية قانون أثير أثناء النظر في قضية.<br>ومؤدى ذلك أن القضاء، وهو يمارس مهام تطبيق القانون، طبقا للفصلين 110 و117 من الدستور، ليس هو الجهة الدستورية التي أوكل إليها تقرير مدى دستورية القانون.<br>ومن ثم، فإن تفسير عبارة &#8220;في نطاق أحكام الدستور&#8221; باعتبارها تمنح القضاء سلطة، في كل قضية معروضة عليه، لفحص مدى موافقة الاتفاقية الدولية لأحكام الدستور وقوانين المملكة وهويتها الوطنية الراسخة، ثم تقرير عدم تطبيقها، سيكون بحاجة إلى سند دستوري صريح، ولا سيما أن الدستور نفسه وضع آلية خاصة لمراقبة دستورية القوانين وأسندها إلى المحكمة الدستورية كما سلف بيانه.<br>السادس: أن &#8220;الواو&#8221; الداخلة على عبارة &#8220;وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة&#8221; لا ينبغي أن تحمل على أنها عاطفة لهذه العبارة على عبارة &#8220;كما صادق عليها المغرب&#8221;، بالمعنى الذي يجعل القيود اللاحقة قيدا على مبدإ السمو ذاته؛ فالتركيب اللغوي يدل على أن العبارات الواقعة بين الفواصل تشكل قيدا تفسيريا للاتفاقيات التي صادق عليها المغرب، وتحدد الإطار الدستوري والقانوني الذي تتم فيه المصادقة والإدماج، ولا سيما أن النص ينتقل بعد ذلك مباشرة إلى تقرير الأثر القانوني: &#8220;تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية&#8221;.<br>وإذا كان المقصود تقييد مبدإ السمو ذاته، فإن صياغة النص كان يمكن أن تكون أوضح في ربط قيد &#8220;في نطاق أحكام الدستور ..&#8221; بفعل &#8220;تسمو&#8221;، كأن يقول المشرع الدستوري: &#8220;جعل الاتفاقيات الدولية تسمو على التشريعات الوطنية في نطاق أحكام الدستور ..&#8221;. أما الصياغة التي اعتمدها، فتجعل هذه العبارة واقعة قبل فعل &#8220;تسمو&#8221;، وبعد الإشارة إلى المصادقة، وهو ما يدل على أنها قيد على الاتفاقية من حيث المصادقة والإدماج، لا من حيث الأولوية التي منحها لها الدستور على التشريع الوطني.<br>ومن هنا، يمكن القول إن القراءة التي تجعل القيود الواردة في عبارات &#8220;وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة&#8221; قيودا على المصادقة والإدماج، لا على مبدإ السمو ذاته، تبدو أكثر اتساقا مع البناء الداخلي للنص، ومع النسق العام للنظام الدستوري المغربي.<br>وترتيبا على هذه النتيجة، فإن الاتفاقية الدولية، متى استوفت شروط المصادقة والنشر، تتمتع بالسمو الذي أقره لها الدستور على التشريع الوطني، ويتعين على القضاء تطبيقها مباشرة عند قيام التعارض بينها وبين التشريع الوطني، دون أن يتولى فحص مدى مطابقتها للدستور أو لقوانين المملكة أو للهوية الوطنية الراسخة، باعتبار أن الرقابة على دستورية القوانين قد أسندها الدستور إلى المحكمة الدستورية، وأن إخضاع الاتفاقية بعد نفاذها لرقابة قضائية تستهدف شروط المصادقة والإدماج التي استوفتها، من شأنه أن يفرغ مبدإ سموها من مضمونه ويخل بالتوزيع الدستوري للاختصاصات.</p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الرئيس السابق لنادي قضاة المغرب</mark></p>



<p><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.</mark></p>



<p></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/695698/.html">سمو الاتفاقيات الدولية وإشكالية مَحلِّ القيود الواردة في تصدير الدستور ؟!</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/695698/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">695698</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
