<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>كُتّاب وآراء - آشكاين</title>
	<atom:link href="https://www.achkayen.com/category/%D9%83%D9%8F%D8%AA%D9%91%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.achkayen.com/category/كُتّاب-وآراء</link>
	<description>لماذا وإلى أين ؟</description>
	<lastBuildDate>Sat, 17 Oct 2026 22:15:46 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.achkayen.com/wp-content/uploads/2018/09/vicon.png</url>
	<title>كُتّاب وآراء - آشكاين</title>
	<link>https://www.achkayen.com/category/كُتّاب-وآراء</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>حكومة فاطمة والثورة الثقافية المؤجلة</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704857/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704857/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 17 Oct 2026 23:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704857</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبد الحميد البجوقي أتابع، مثل كثيرين، هذه الأيام مشهد تشكيل الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وما يُرافقه من تحليلات وتعليقات وتوقعات، بعضها يذهب إلى أقصى درجات التشاؤم، وبعضها الآخر يرفع سقف التبجيل والتفاؤل إلى حد يكاد يجعل تغيير الحكومة وحده بدايةً لعصر جديد. وبين هذا وذاك، أجدني أقل اهتماماً بالأسماء والحقائب، وأكثر انشغالاً [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704857/.html">حكومة فاطمة والثورة الثقافية المؤجلة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عبد الحميد البجوقي</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">أتابع، مثل كثيرين، هذه الأيام مشهد تشكيل الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وما يُرافقه من تحليلات وتعليقات وتوقعات، بعضها يذهب إلى أقصى درجات التشاؤم، وبعضها الآخر يرفع سقف التبجيل والتفاؤل إلى حد يكاد يجعل تغيير الحكومة وحده بدايةً لعصر جديد. وبين هذا وذاك، أجدني أقل اهتماماً بالأسماء والحقائب، وأكثر انشغالاً بسؤال آخر.&nbsp;<strong>هل تستطيع حكومة، مهما كانت تركيبتها، أن تبني مغرباً جديداً من دون أن يواكبها تحول عميق في الثقافة وفي طريقة تفكير المجتمع؟</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">ربما لأنني عشت في إسبانيا خلال الثمانينيات، في تلك السنوات التي كان فيها البلد يخرج من ظلال فرانكوية ثقيلة ويبحث عن صورة جديدة لنفسه، فإن المشهد المغربي الراهن يستدعي لديّ شيئاً من تلك الذاكرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يكن الانتقال الإسباني مُجرّد هندسة دستورية، ولا مجرد انتخابات وأحزاب ومؤسسات. كان هناك، بالتوازي،&nbsp;<strong>انتقال في المخيال العام</strong>.&nbsp;المثقف كان حاضراً في النقاش، والصحافي، والروائي، والشاعر، والفنان، والمسرحي، والمخرج، والفيلسوف.. كانت الثقافة جزءاً من المعركة على معنى إسبانيا الجديدة، لا زينةً توضع على هامشها. وتشير دراسات تاريخية إلى أن الثقافة والمثقفين والصحافة شكلوا بالفعل جزءاً مهماً من المناخ الذي رافق الانتقال الديمقراطي الإسباني، وأن الرموز الثقافية الكبرى، مثل عودة «غيرنيكا» إلى مدريد، اكتسبت معنى سياسياً ووطنياً يتجاوز الفن نفسه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أقول إن المغرب هو إسبانيا، ولا إن التاريخ يعيد نفسه. الفرق بين التجربتين كبير، والسياقات مُختلفة، والدولة والمجتمع والتاريخ والملكية والمؤسسات ليست عناصر قابلة للاستنساخ. لكن ثمة درساً واحداً يبدو لي صالحاً للتأمل،&nbsp;<strong>لا يمكن بناء تحول سياسي واقتصادي عميق بمجتمع لم تتغير بعض بنياته الثقافية والفكرية والنفسية</strong><strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا أصل إلى السؤال الذي يقلقني أكثر من أسماء الوزراء،&nbsp;<strong>أين المثقفون المغاربة من هذه اللحظة؟</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">أين الرواية حين يعاد تشكيل المجتمع؟ أين الشعر والفن والمسرح والسينما والفلسفة؟ أين الجامعة؟ أين المفكرون والباحثون؟ أين الصحافة الثقافية؟ وأين ذلك المثقف الذي لا يأتي إلى السياسة ليبحث عن منصب، وإنما يأتي إليها بالسؤال والشك والنقد واقتراح المعنى؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا أقصد بالمثقف هنا شخصاً يحتكر الحقيقة أو يتحدث باسم المجتمع، بالعكس. ربما نحن في حاجة إلى مثقف أقل ادعاءً وأكثر إنصاتاً، أقل ولاءً للأشخاص وأكثر وفاءً للأسئلة. مثقف يستطيع أن يقول للحكومة ما لا تريد سماعه، وللمعارضة ما لا تريد سماعه، وللمجتمع أيضاً ما لا يحب أن يسمعه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المغرب لا يحتاج إلى «ثقافة رسمية» جديدة بقدر ما يحتاج إلى&nbsp;<strong>حياة ثقافية حرة وقوية ومستقلة ومُزعجة بالمعنى الإيجابي للكلمة</strong>.</p>



<p class="wp-block-paragraph">نحتاج إلى ثورة في المدرسة قبل أن نتحدث عن ثورة في الاقتصاد. إلى ثورة في علاقتنا بالمعرفة، باللغة، بالكتاب، بالفن، بالجامعة، وبالفضاء العام. نحتاج إلى أن يصبح السؤال والاختلاف والنقد والخيال جزءاً من التربية اليومية، لا خطراً ينبغي تفاديه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المغرب الذي يريد أن ينافس في الاقتصاد والتكنولوجيا والرياضة والدبلوماسية، ويستعد لاستحقاقات كبرى، لا يستطيع أن يظل يشتغل بعقلية ثقافية قديمة. المشاريع الكبرى تحتاج إلى إنسان جديد أيضاً، تحتاد إلى إنسان يعرف كيف يفكر، وكيف يختلف، وكيف يبتكر، وكيف يتحمل المسؤولية، وكيف يعيش المواطنة لا باعتبارها شعاراً وإنما ممارسة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">عبارة&nbsp;<strong>&#8220;الثورة الثقافية&#8221;</strong>&nbsp;التي أستعملها هنا لا تعني انقلاباً أيديولوجياً، ولا قطيعة مع الهوية، ولا معركة ضد أحد. أعني بها شيئاً أبسط وأعمق، أعني&nbsp;<strong>إعادة ترتيب مكان الثقافة في مشروع الدولة والمجتمع</strong><strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">ربما يكون السؤال الحقيقي الذي ينبغي أن نطرحه اليوم ليس من سيكون الوزير؟ بل&nbsp;<strong>أي إنسان مغربي نريد أن نصنع خلال العقد المقبل؟</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">من هذا السؤال تبدأ السياسة الحقيقية في تقديري.&nbsp;الحكومات تتغير، والوزراء يأتون ويذهبون، والبرامج يمكن أن يعاد تعديلها. لكن بناء الإنسان يستغرق جيلاً، وإذا كان المغرب يقف فعلاً أمام مرحلة فارقة، كما يقال كثيراً هذه الأيام، فإن التحدي لن يكون فقط في إنجاز الطرق والموانئ والملاعب والمشاريع والاستثمارات، بل في بناء عقل مغربي قادر على أن يسكن كل هذه التحولات دون أن يظل أسير عقليات الماضي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد كانت إسبانيا في انتقالها بحاجة إلى دستور ومؤسسات وأحزاب، لكنها كانت بحاجة أيضاً إلى مخيال جديد. والمغرب، في لحظته الراهنة، قد يحتاج إلى شيء مشابه في الجوهر، وإن كان مختلفاً في الشكل،&nbsp;<strong>أن يتخيل نفسه من جديد</strong><strong>.</strong>وهذا لا يمكن أن تفعله الحكومة وحدها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هنا تحديداً ينبغي أن يستعيد المثقف مكانه.ليس في الصفوف الأمامية للتصفيق، ولا في الصفوف الخلفية للشكوى، وإنما في المكان الأصعب،&nbsp;<strong>في قلب السؤال</strong><strong>.</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">هل يملك المغاربة اليوم الشجاعة&nbsp;&nbsp;لفتح هذه الورشة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>ثورة ثقافية مُجلجلة، تُعيد للإنسان والعقل والخيال مكانهما في مشروع المغرب؟</strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.</mark></strong></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704857/.html">حكومة فاطمة والثورة الثقافية المؤجلة</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704857/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title> الصحراء المغربية.. حين يحاول الحرس القديم إبطاء مسارٍ لن يعود إلى الوراء</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704737/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704737/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 17 Oct 2026 00:15:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704737</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبدالحميد البجوقي ليس سهلاً قراءة إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن في 8 أكتوبر 2026، باعتبارها مجرد تقرير تقني عن تعثر المفاوضات. الوثيقة، في عمقها السياسي، تكشف عن مفارقة أكبر، مفارقة أن ملف الصحراء&#160;&#160;دخل بالفعل مرحلة جديدة، لكن جزءاً من المنظومة الأممية التي رافقته طوال [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704737/.html"> الصحراء المغربية.. حين يحاول الحرس القديم إبطاء مسارٍ لن يعود إلى الوراء</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عبدالحميد البجوقي</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس سهلاً قراءة إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، ستيفان دي ميستورا، أمام مجلس الأمن في 8 أكتوبر 2026، باعتبارها مجرد تقرير تقني عن تعثر المفاوضات. الوثيقة، في عمقها السياسي، تكشف عن مفارقة أكبر، مفارقة أن ملف الصحراء&nbsp;&nbsp;دخل بالفعل مرحلة جديدة، لكن جزءاً من المنظومة الأممية التي رافقته طوال عقود لا يزال يحاول الانتقال إلى هذه المرحلة بحذر شديد، محتفظاً في الطريق بعدد من مفردات وآليات المرحلة السابقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المفارقة الأساسية في خطاب دي ميستورا&nbsp;&nbsp;تبدو واضحة حين يعترف صراحة بأن المفاوضات وصلت إلى «طريق مسدود»، ويُقرُّ بأن تجاوز هذا الانسداد يحتاج إلى تحرك من مجلس الأمن، ثم يضع الحكم الذاتي في مركز المرحلة المقبلة، بل يقول إن «الحكم الذاتي الحقيقي» هو الخيار الذي يستحق أن يحظى بالاهتمام الأكبر. لكنه، في الوقت نفسه يعيد إلى الواجهة مفردات ظلت لعقود جزءاً من قاموس الملف، تقرير المصير، إشراك الصحراويين في المشاورات، تحديد شكل المشاركة الشعبية، زيارات اللاجئين إلى العيون والداخلة، والضمانات الدولية القوية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هنا تكمن أهمية هذه الإحاطة وتناقضها في تقديري، فهي لا تُعيد الملف صراحة إلى نقطة الصفر، لكنها تكشف أن الانتقال من منطق قديم إلى منطق جديد لم يكتمل بعد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد تغيرت قاعدة اللعبة بعد القرار 2797 الذي اعتمده مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، حين نقل مقترح الحكم الذاتي المغربي من موقع المبادرة التي تقدم بها المغرب إلى موقع أكثر مركزية، عندما جعله أساساً للمفاوضات المقبلة. وهذه ليست مجرد صياغة دبلوماسية عابرة، بل تحول في مركز الثقل السياسي للملف. ومع ذلك، يبدو أن جزءاً من الخطاب الأممي ما زال يحاول الاحتفاظ بمساحة واسعة من المفاهيم التي كانت تحكم المرحلة السابقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المشكلة هنا ليست في استعمال عبارة «تقرير المصير» في حد ذاتها، فهي جزء من المرجعية الأممية للنزاع، وإنما في السؤال المتعلق بما يعنيه هذا المفهوم داخل المسار الجديد. فإذا أصبح الحكم الذاتي أساساً للمفاوضات، فإن السؤال لم يعد هو السؤال نفسه الذي كان مطروحاً في بداية التسعينيات من القرن الماضي. لم يعد النقاش المركزي هو كيفية تنظيم استفتاء، ومن يحق له المشاركة فيه، وكيف يتم تحديد الهيئة الناخبة، وهي المسائل التي استنزفت سنوات طويلة من العملية الأممية. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو كيف يمكن تحويل الحكم الذاتي إلى تسوية سياسية متفاوض عليها، ذات مضمون مؤسساتي واضح، تضمن للسكان إدارة شؤونهم وتُحدد الصلاحيات والضمانات وآليات التنفيذ.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما إعادة استحضار مفردات المرحلة السابقة من دون تحديد حدودها، فقد تؤدي إلى إعادة إنتاج الغموض نفسه الذي عطّل الملف لعقود.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لعل أكثر ما يُلفت في إحاطة دي ميستورا هو اقتراح تنظيم زيارات فردية وطوعية للاجئين الصحراويين إلى العيون والداخلة بهدف الاطلاع على الأوضاع وطرح الأسئلة المتعلقة بمقترح الحكم الذاتي. لا شك أن مثل هذه المبادرة يمكن أن تكون مُفيدة من الناحية الإنسانية، وقد تُسهم في بناء الثقة وتوسيع دائرة المعرفة المتبادلة، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالاً سياسياً بالغ الحساسية، هل نحن أمام محاولة لتسهيل التسوية، أم أمام إعادة بناء البيئة السياسية والاجتماعية التي كانت مرتبطة أصلاً بمرحلة الاستفتاء؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">مسألة تحديد من يمثل «الشعب الصحراوي» ومن يملك حق التعبير عن إرادته كانت دائماً إحدى أعقد عناصر هذا الملف، وقد كانت مسألة تحديد الهيئة الناخبة من الأسباب الرئيسية التي جعلت الاستفتاء الذي قامت عليه بعثة الأمم المتحدة في الأصل أمراً بالغ الصعوبة. لذلك فإن إعادة فتح هذا الباب، ولو بصيغة جديدة، يمكن أن يُعيد معه جزءاً من التعقيدات التي ظلت تعرقل العملية طوال عقود.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لا يبدو دي ميستورا ساذجاً بقدر ما يبدو أسير معادلة دبلوماسية شديدة التعقيد، هو يدرك أن مركز الثقل انتقل نحو الحكم الذاتي، لكنه يحاول في الوقت نفسه ألا يقطع بصورة نهائية مع اللغة الأممية التقليدية. يريد أن يفتح باباً جديداً من دون أن يغلق الأبواب القديمة، وهذه هي بالضبط نقطة الضعف في مقاربته، لأنها قد تجعل العملية السياسية تتحرك في اتجاهين متوازيين، اتجاه جديد يقوده منطق التسوية السياسية والحكم الذاتي، واتجاه قديم يستعيد مفردات تقرير المصير والهوية والضمانات الدولية وكأن الزمن لم يتغير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التحول الذي عرفه الملف خلال السنوات الأخيرة لا يمكن محوه بإعادة تدوير المصطلحات. المواقف الدولية تغيرت، ومركز النقاش داخل مجلس الأمن تغير، والحكم الذاتي أصبح أساساً للتفاوض بموجب القرار 2797، كما أن مواقف عدد من القوى الدولية الكبرى اتجهت بوضوح أكبر نحو التعامل مع الحكم الذاتي باعتباره إطاراً عملياً للحل، وهذا لا يعني أن هناك إجماعاً دولياً نهائياً حول كل تفاصيل التسوية، ولا أن الخلافات القانونية والسياسية اختفت، لكنه يعني أن&nbsp;<strong>الملف لم يعد يعيش في البيئة الدولية نفسها التي كان يعيش فيها قبل عقدين أو ثلاثة</strong><strong>.</strong><strong></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك فإن&nbsp;<strong>الجمود الحالي يمكن قراءته بطريقة مختلفة، هو</strong>&nbsp;<strong>لا يعني بالضرورة فشل المسار الجديد، بل قد يكون نتيجة طبيعية للاحتكاك بين المسار الجديد وبقايا المسار القديم</strong>. حين تنتقل قضية عمرها أكثر من نصف قرن من مرجعية إلى أخرى، لا تتغير المؤسسات واللغة والمفاهيم في ليلة واحدة. هناك دائماً مقاومة، وهناك دائماً محاولة للاحتفاظ ببعض الأدوات السابقة، وهناك دائماً حِرْص من الوسطاء الدوليين على عدم الظهور وكأنهم تخلّوا فجأة عن إرث طويل من القرارات والمقاربات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">يؤكد ديميستورا أن الحكم الذاتي هو الخيار الذي ينبغي أن يحظى بالاهتمام الأكبر، لكنه يحيطه بشروط كثيرة، من قبيل أنه&nbsp;&nbsp;يُوفر أساساً متيناً للمفاوضات، لكنه ليس وثيقة جاهزة للاعتماد. يُطالب البوليساريو بدراسة المقترح وتقديم تعديلات واقتراحات، ويعترف بأن نقطة الانطلاق قد تغيرت ، لكنه لا يُريد التخلي سريعاً عن كل أدوات الماضي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بالنسبة إلى المغرب، لم يعد التحدي مقتصراً على الدفاع عن مقترح الحكم الذاتي باعتباره خياراً سياسياً، وإنما أصبح المطلوب تحويله إلى إطار تفاوضي قابل للتفصيل والتطوير، بما يجعله أكثر قدرة على استيعاب الأسئلة التي تطرحها المرحلة الجديدة. الإشارة التي قدمها دي ميستورا إلى الوثيقة المغربية الموسعة، المؤلفة من 39 صفحة، مهمة في هذا السياق، لأنه أقر بأنها توفر أساساً متيناً للتفاوض، حتى وإن كانت تحتاج إلى مزيد من النقاش.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا يعني أن المعركة المقبلة لن تكون معركة شعارات، بل معركة تفاصيل، من قبيل المؤسسات، توزيع الصلاحيات، التشريع، القضاء، الموارد، المشاركة السياسية، الضمانات، وآليات تنفيذ الاتفاق. وكلما انتقل النقاش إلى هذه التفاصيل، أصبح الحكم الذاتي أقل تجريداً وأكثر قابلية للتحول إلى مشروع تسوية سياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المُقابل، تواجه جبهة البوليساريو اختباراً مختلفاً. لم يعد المطلوب منها مجرد إعادة طرح مواقفها التقليدية، وإنما التعامل مع مقترح أصبح أساساً للمفاوضات بموجب قرار مجلس الأمن. وهذا يفرض عليها، إذا أرادت أن تكون جزءاً من صناعة التسوية، أن تنتقل من الرفض المبدئي إلى مناقشة التفاصيل، وطرح التعديلات، وتقديم البدائل العملية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما الأمم المتحدة، فإن اختبارها الحقيقي سيكون في قدرتها على الانتقال من إدارة النزاع إلى تسهيل الحل، ومن تدوير المرجعيات إلى بناء أرضية جديدة للتفاوض.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولهذا، فإن إحاطة دي ميستورا لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها انتصاراً للمنطق القديم، كما لا ينبغي التقليل من عناصرها التي يمكن أن تُعيد إنتاج بعض أزمات الماضي. القراءة الأكثر دقة هي أننا أمام مرحلة انتقالية، أمام مسار جديد أصبح واقعاً سياسياً، لكن المؤسسات الدولية التي رافقت المسار القديم لم تتكيف معه بالكامل بعد.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الحرس الدولي القديم، إذا جاز التعبير، لا يزال موجوداً، لكنه لم يعد يملك الأدوات نفسها التي كان يملكها من قبل. يستطيع أن يُبطئ وأن يناور، أن يضيف شروطاً وضمانات، وأن يُعيد تفسير بعض المفاهيم، لكنه لا يستطيع ببساطة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong>الصحراء المغربية اليوم ليست هي الصحراء الغربية التي كانت عليها في التسعينيات</strong>، ولا هي القضية نفسها التي كانت تُناقَش قبل عشرين عاماً. البيئة الإقليمية تغيرت، والمواقف الدولية تغيرت، ومركز الثقل في مجلس الأمن تغيّر، والحكم الذاتي انتقل إلى موقع مختلف داخل العملية السياسية.&nbsp;والسؤال الحقيقي اليوم هو، كم من الوقت سيحتاج النظام الدولي لكي يتكيف مع هذه التغيرات؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا تكمن دلالة إحاطة دي ميستورا. فهي تكشف، ربما من دون أن تقصد، أن المعركة المقبلة لن تكون حول إعادة فتح الماضي، وإنما حول كيفية الانتقال من إرثه إلى تسوية جديدة. وبينما يحاول بعض الحرس القديم الاحتفاظ بمفاتيح الأبواب السابقة، فإن باباً جديداً فُتح بالفعل، وأصبح من الصعب إغلاقه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد يطول التفاوض، وقد تتعقد شروطه، وقد تظهر محاولات لإعادة إدخال عناصر من الماضي في قلب المرحلة الجديدة، لكن اتجاه الملف لم يعد كما كان.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لقد انتقل مركز النقاش من البحث عن صيغة لإنهاء النزاع إلى البحث عن صيغة سياسية قابلة للتنفيذ لإنهائه.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color"><strong>إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها</strong>.</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704737/.html"> الصحراء المغربية.. حين يحاول الحرس القديم إبطاء مسارٍ لن يعود إلى الوراء</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704737/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الرباح يكتب: الإعاقة مسؤولية الدولة والمجتمع.. المغرب ينشئ أول جامعة دامجة في العالم: حينما نريد نُنجز</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704645/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704645/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2026 12:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704645</guid>

					<description><![CDATA[<p>عزيز رباح أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 بالرباط، على تدشين جامعة للا أسماء، والتي تُعد أول جامعة دامجة من نوعها على مستوى العالم.وتأتي هذه المبادرة التاريخية لتتويج مسارٍ متواصلٍ من الاهتمام بأوضاع الأشخاص في وصغية إعاقة ببلدنا، سواء من حيث بناء المرافق الضرورية وتطوير [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704645/.html">الرباح يكتب: الإعاقة مسؤولية الدولة والمجتمع.. المغرب ينشئ أول جامعة دامجة في العالم: حينما نريد نُنجز</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عزيز رباح</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026 بالرباط، على تدشين جامعة للا أسماء، والتي تُعد أول جامعة دامجة من نوعها على مستوى العالم.<br>وتأتي هذه المبادرة التاريخية لتتويج مسارٍ متواصلٍ من الاهتمام بأوضاع الأشخاص في وصغية إعاقة ببلدنا، سواء من حيث بناء المرافق الضرورية وتطوير البنيات التحتية، أو من حيث الرعاية عبر تقديم خدمات وتسهيلات متنوعة، فضلاً عن تعزيز الإدماج المهني عبر تخصيص نسبة 7% للتوظيف في القطاع العام لصالح هذه الفئة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتفتح هذه المبادرة آفاقاً رحبة في مجال التعليم العالي والتكوين المهني لذوي الإعاقة، عبر تضافر الجهود وبناء شراكات استراتيجية قوية تجمع بين الدولة والجماعات الترابية، إلى جانب شراكات دولية وازنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتضم هذه الجامعة أربع مدارس رئيسية تقدم 16 دبلوماً تغطي مسارات تعليمية متنوعة تمتد من التكوين المهني وصولاً إلى سلك الماستر، وتحتضن 7 مختبرات متخصصة مدعومة لخدمة البحث العلمي. كما توفر طاقة استيعابية تصل إلى 3,500 مقعد دراسي للشباب الصم وذوي السمع الضعيف، وتشمل فضلاً عن ذلك إقامة طلابية لاستقبال الطلبة من مختلف جهات المملكة ومن الخارج.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد أُنشئت الجامعة بشراكة مع مؤسسات أكاديمية وعلمية دولية بارزة من ضمنها معهد باستور، إضافة إلى مؤسسات جامعية في كل من شيكاغو، لوفان، ومونبلييه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبهذه المناسبة، وجب التذكير بأهمية هذه الفئة الاجتماعية من حيث العدد، والكلفة، والتحديات، والفرص المتاحة، مع اقتراح جملة من الإجراءات اللازمة للاستجابة لحاجياتها ومعالجة النواقص التي ما فتئ كثيرون يحذرون منها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أولا: مؤشرات وإحصائيات<br>تُقدم الدراسات والإحصائيات الوطنية الرسمية، لا سيما تقارير المندوبية السامية للتخطيط، قراءة دقيقة لواقع الإعاقة بالمغرب، مما يبرز حجم التحديات والفرص:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>نسبة الانتشار: تُشير المعطيات الرسمية إلى أن نسبة انتشار الإعاقة في صفوف المغاربة تبلغ حوالي 6,8% من إجمالي السكان، وهو ما يعادل أكثر من 2,2 مليون شخص في وضعية إعاقة.</li>



<li>التوزيع العمري والجنسي: تتركز نسب مرتفعة من حالات الإعاقة في الفئات العمرية المتقدمة نتيجة الأمراض المزمنة والشيخوخة، بينما تسجل فئة الشباب والطفولة نسباً تتطلب تدخلاً مبكراً للتشخيص والتأهيل.</li>



<li>مؤشرات التعليم والتشغيل: تُظهر الإحصائيات تحديات كبرى في مستويات التمدرس والاندماج المنتظم لهذه الفئة، حيث تسجل نسب البطالة والهشاشة في صفوف الأشخاص في وضعية إعاقة معدلات مضاعفة مقارنة بباقي أفراد المجتمع.</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">ثانيا: الإعاقة: كلفة وفرصة<br>تؤكد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة أن التعامل مع قضية الإعاقة يتطلب موازنة دقيقة بين احتساب الكلفة الباهظة للإقصاء، واستثمار الفرص الكامنة في الرأسمال البشري.<br>فمن حيث الكلفة على الأسر والدولة، وجب ذكر ما يلي:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>الرعاية الاجتماعية والصحية: تُظهر تقديرات الأسر التي تضم أفراداً في وضعية إعاقة أن النفقات المباشرة وغير المباشرة المخصصة للعلاج، والتأهيل الطبي، واقتناء المعدات التقنية الباهظة تستنزف جزءاً معتبراً من دخل الأسر، فضلاً عن تكاليف الرعاية المستمرة التي تتحملها ميزانية الدولة.</li>



<li>تكلفة البنيات والولوجيات: تتكبد الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والخصوصية تكاليف مالية لتكييف الفضاءات والبنيات التحتية، ووسائل النقل، والمرافق العامة لتصبح ملائمة للجميع.</li>



<li>كلفة الفرص الضائعة: تشير تقارير دولية ومحلية إلى أن استبعاد الأشخاص في وضعية إعاقة من دورة الإنتاج يكلف الاقتصاد الوطني نسباً مهمة من الناتج الداخلي الخام سنوياً بسبب هدر الطاقات المنتجة.</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">ومقابل هذه الكلفة، تبرز جملة من الفرص التي وجب انتهازها لصالح هذه الفئة والمجتمع والدولة، منها:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>عائدات الإدماج الاقتصادي: يؤكد الخبراء أن دمج الأشخاص في وضعية إعاقة في سوق العمل يساهم في تحويلهم من فئات مستهلكة إلى منتجين رافعين للناتج المحلي، حيث أثبتت التجارب نجاحهم المتميز في مهن حرفية، ورقمية، وتجارية دقيقة.</li>



<li>العائد الاجتماعي والتنموي: كل استثمار دراسي ومهني يقلل بشكل جذري من تكاليف الرعاية الاجتماعية طويلة الأجل على الدولة والأسر، ويخلق قيمة مضافة حقيقية تعزز التماسك الاجتماعي وتحقق أهداف التنمية المستدامة.</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">ثالثا: آفاق واعدة<br>إن تدشين جامعة للا أسماء ليس سوى محطة مضيئة في مسار متواصل من البناء والتحديث، يستوجب منا اليوم استشراف المستقبل برؤية استراتيجية متكاملة لترسيخ مجتمع الإنصاف وتكافؤ الفرص. ومن هذا المنطلق، تبرز أولويات أساسية لتعزيز هذا المسار:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>بطاقة المعاق: ترشيد تنزيل مقتضيات بطاقة المعاق، وتفعيل السجل الوطني الخاص بهم، واستكمال جدادة الخدمات الضرورية لهم، مع تصفية شاملة لكل التلاعبات ضماناً للاستحقاق.</li>



<li>دعم الأسر الحاضنة: إقرار آليات دعم مالي، واجتماعي، ونفسي فعالة لمساندة الأسر الحاضنة للأشخاص في وضعية إعاقة، نظراً للأعباء والرعاية المكلفة المترتبة عن ذلك.</li>



<li>الوقاية والتدخل المبكر: إطلاق برنامج وطني شامل لمعالجة الإعاقة في مهدها، لا سيما لدى الرضع والأطفال، مع التركيز على الحد من الإعاقات الناجمة عن الولادات العسيرة والمضاعفات الصحية.</li>



<li>تطوير البحث العلمي والابتكار: دعم وتطوير البحث العلمي لإبداع حلول اجتماعية، واقتصادية، وتقنية مبتكرة تلبي الاحتياجات الخاصة لذوي الإعاقة وتيسر اندماجهم.</li>



<li>تحفيز العمل المدني والإحسان: إيجاد إطار تشريعي وتنظيمي محفز للعمل الجمعوي والإحساني الموجه لدعم ذوي الإعاقة، بما يعزز قيم التضامن والتكافل المجتمعي.</li>



<li>الاستثمار في صناعة الحاجيات: تشجيع الصناعات الوطنية في مجال التجهيزات التقنية، والأجهزة التعويضية، والمعدات المساعدة بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع، مما يخفض كلفة الاستيراد ويدعم الاستقلالية.</li>



<li>التخفيض الضريبي: تخفيض أو إزالة الضرائب الممكنة عن كل اللوازم، والمعدات، والأدوية، والخدمات الموجهة لهذه الفئة، مع الالتزام بالصرامة في تنزيل هذا الإجراء.</li>
</ul>



<p class="wp-block-paragraph">وختاماً، وجب التذكير بأن الدولة والمجتمع اللذين يوليان رعاية فائقة للفئات الخاصة والهشة – من فقراء، ومسنين، وأيتام، وذوي إعاقة – ويحفظان كرامتهم، يبارك الله عز وجل فيهما ولهما، ويفتح عليهما من البركات والخيرات ما لا يعد ولا يحصى، لتظل المملكة المغربية واحة متجددة للرحمة والتضامن والتنمية الشاملة.<br>والخير أمام.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704645/.html">الرباح يكتب: الإعاقة مسؤولية الدولة والمجتمع.. المغرب ينشئ أول جامعة دامجة في العالم: حينما نريد نُنجز</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704645/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>وهم الغازوال الروسي.. 40 ألف طن لا تكفي لثلاثة أيام.. ومصفاة المحمدية هي الحل</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704564/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704564/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 16 Oct 2026 09:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704564</guid>

					<description><![CDATA[<p>الحسين اليماني بعض المواقع تروج ، لاستيراد محتمل للمغرب لـ 40 ألف طن من الغازوال من روسيا، وكأنه فتح عظيم، من بعد صدور العفو الأمريكي على تجارة النفط الروسي، تبعا لاستفحال أزمة الدييزيل عالميا! ومن باب التنوير، فهذه الكمية لن تكفي لحاجيات المغرب لأكثر من 3 أيام فقط، لكون المغرب يستهلك أكثر من 6 ملايين [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704564/.html">وهم الغازوال الروسي.. 40 ألف طن لا تكفي لثلاثة أيام.. ومصفاة المحمدية هي الحل</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الحسين اليماني</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">بعض المواقع تروج ، لاستيراد محتمل للمغرب لـ 40 ألف طن من الغازوال من روسيا، وكأنه فتح عظيم، من بعد صدور العفو الأمريكي على تجارة النفط الروسي، تبعا لاستفحال أزمة الدييزيل عالميا!</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن باب التنوير، فهذه الكمية لن تكفي لحاجيات المغرب لأكثر من 3 أيام فقط، لكون المغرب يستهلك أكثر من 6 ملايين طن من الغازوال في السنة، بمعدل 16 ألف طن في اليوم وبحوالي نصف مليون طن في الشهر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويبقى الحل وكما نطالب به منذ زمان، هو استئناف مصفاة المحمدية لنشاطها الطبيعي، من خلال تفويت أصولها لفائدة الدولة المغربية بمقاصة الديون، وذلك بسمو القرار السياسي للدولة على التحكم الاقتصادي للفاعلين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وما دون هذا الحل، سيبقى المغرب يعيش حالة العري الطاقي، وسيستمر ارتفاع أسعار المحروقات والفتك بالقدرة الشرائية للمغاربة وتهديد المخزونات الوطنية الطاقية، لصالح الموزعين المسيطرين على السوق المغربية للمواد البترولية ولصالح مكرري البترول الخام.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">فاعل سياسي ونقابي</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0);color:#0712e9" class="has-inline-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704564/.html">وهم الغازوال الروسي.. 40 ألف طن لا تكفي لثلاثة أيام.. ومصفاة المحمدية هي الحل</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704564/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>العثماني صديقنا، لكن الحقيقة أحب إلينا منه</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704577/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704577/.html#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Oct 2026 23:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704577</guid>

					<description><![CDATA[<p>الحسن أوزغربلت بعد بعض أوجه الصراع الداخلي الذي ظهر في حزب العدالة والتنمية، والذي ترجمته تصريحات امينه العام عبد الاله بنكيران ورئيس الحكومة الأسبق في حق زميله امينه العام الأسبق ورئيس الحكومة الأسبق كذلك سعد الدين العثماني.. لوحظ أن هناك تعاطف واسع إزاء هذا الأخير من قبل فئات واسعة من المهتمين المتابعين للسياسة، من شوارب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704577/.html">العثماني صديقنا، لكن الحقيقة أحب إلينا منه</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الحسن أوزغربلت</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">بعد بعض أوجه الصراع الداخلي الذي ظهر في حزب العدالة والتنمية، والذي ترجمته تصريحات امينه العام عبد الاله بنكيران ورئيس الحكومة الأسبق في حق زميله امينه العام الأسبق ورئيس الحكومة الأسبق كذلك سعد الدين العثماني.. لوحظ أن هناك تعاطف واسع إزاء هذا الأخير من قبل فئات واسعة من المهتمين المتابعين للسياسة، من شوارب ايديولوجية مختلفة ومتباينة<br>فلنقف عند تصريحات بن كيران قليلاً!<br>تصريحات بينت بما لا يدع مجالا للشك، عن تحامل قبلي ماكر، إزاء غريم تقليدي ينظر إليه كمنافس حقيقي في الزعامة؛ زعامة &#8220;روحية&#8221; خالدة يريدها بنكيران لنفسه فقط (عمر المختار ديال بيجيدي)<br>بنكيران، واجه العثماني بكلمة تبدو في ظاهرها عادية سياسيا، لكنها جوهريا أعمق من ذلك بكثير، إذ إنها انعكاس لسيرورة أزمة سياسية وايديولوجية مزمنة يعرفها الحزب، كنتيجة حتمية عن طبيعة اختياراته الطبقية التي يستحيل ان تجيب عن أزمات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية&#8230;.<br>فبنكيران لم يقل سوى أن على العثماني أن يلزم بيته ولا يبرحها، وان الأفضل له وللحزب ان يظل مهتما ب&#8221; أموره العلمية التي دأب عن مزاولتها&#8221; (المقصود هو قراءات وابحاث العثماني في مجال الفقه، ومنه آخر عمل له وهو تفسير القران) في انتقاص واضح وضرب لمبادئ حزبه الاخواني والتي تقوم دعايته على الخطاب الديني الاستعطافي الأخلاقي، وهو تناقض أيضا اظهره بنكيران سهوا بين الخطاب الديني الأخلاقي لمجموعته ( مضمون قولته في الحملة الانتخابية؛ المغاربة ليسوا فقراء لان رزقهم عند الله) وبين مآربها السياسية التي لا علاقة لها بالمعتقد والأخلاق.. ومن جهة أخرى فقد عزز كلامه بحدث توقيع العثماني لإتفاقية &#8220;التطبيع&#8221; مع إسرائيل، كسُبة مركزية اعتقد بنكيران ان العقل الجمعي المغربي سينسبها لمُوقِّعها حصرا وليس للحزب، اي باعتبارها اختيارا شخصيا وليس استراتيجيا&#8230; فقال مباشرة؛ ان توقيعك على الاتفاق مع إسرائيل صفقة مؤذية للحزب لها وصمة على تلحق بالحزب أينما حل وارتحل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بنكيران اخطأ وزاغ مرة أخرى عن صوابه، بسبب الغرور الشخصي الذي يؤدي إليه تقديس الزعيم و&#8221;عبادة الشخصية&#8221; وما يؤكد هذا، هو ان تصريحاته تلك لم تأت إلا بعد حصول البيجيدي على تلك النتائج المرضية قياسا بهزيمته المدوية في الانتخابات السابقة (2021 حصل على 2 مقاعد/ 2026 حصل على 69 مقعدا) إذ إنه شاهد بنفسه عن كيف نزل العثماني إلى الجنوب لقيادة حملة حزبه في مسقط رأسه وفي أيت باعمران.. وب &#8220;دراعة&#8221; جنوبية ونعل &#8220;السّيمار&#8221; في استعراض رومانسي نجح العثماني بتلقائية (ليست سوسية) في أن يثير كل ما اثاره وان يزعزع بنزوله ذاك, كل تلك المخططات التي صاغتها القوى الأخرى (بما فيها تأثير العنصر الانتخابي الاقوى في في معادلة التشريعات المغربية وهو &#8220;السيد المقدم/الشيخ).<br>فببنكيران لم يجرؤ على مواجهة العثماني &#8220;بصيغة اعتقد انها مارة مرور الكرام&#8221; الا بعد النتائج المحققة..</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكن لسوء الحظ.. حظ صاحب الليمون، أن سياق خرجته كان متسرعا قليلا, فبدل أن يثير ذلك خنقا شعبيا أو قل على الاقل حزبيا، وخاصة عند ربطه بسياق التطبيع والحرب في الشرق الأوسط ضد طبيب المجنونين، أثار عكسه.. ليتضامن معه الجميع من حزبه وخارجه، بل من حركات واتجاهات سياسية &#8220;افرادا فعلا&#8221; وخاصة من اليسار الممانع، بما فيها اصوات من الحركة الأمازيغية والحركة الثقافية الأمازيغية، واليسار الراديكالي، وفئات شعبية واسعة مما قد نطلق عليه طبقة متوسطة (موظفين وعمال ذهنيين وفئات من البورجوازية الصغرى الناقمة سياسيا اكثر منه اجتماعيا)&#8230;.<br>فيما سيأتي سنتناول، تقنية الرد الذكية التي مارسها العثماني (التجاهل الذي مرده طبيعة التركيبة النفسية والتنشئة الاجتماعيه لطبيب المجنونين).</p>



<p class="wp-block-paragraph">المغالاة في تأييد الدكتور سعد، خاصة ولقد تم تداول مقطع مجزأ من كلامه، يتحدث فيه، عن تفضيله لمصلحة وطنية عن اي اعتبار أممي، وهذا برأيي من صنع أصدقاء الدكتور، حتى يظهر بصفة الرجل الوطني الذي يقدم مصلحة البلاد على الالتزامات السياسية الخارجية مع التنظيم الاممي الأم والذي هو &#8220;الإخوان المسلمين&#8221;&#8230; والحال ان هذه الصيغة التي اعتمدها سي سعد-منزوعة من سياقها- هي مفيدة له في الوقت الراهن، لكنها غير مفيدة على طول الخط!</p>



<p class="wp-block-paragraph">مستوى الانقياد الايديولوجي لدى البعض، حتى ان بعض المثقفين نافذي الذهن من الحركة الأمازيغية طرحوا، ان البديل هو أن يؤسس العثماني لحزب جديد يظم الديمقراطيين ( وياله من تناقض مرجعي؛ ديمقراطيون يقودهم قيادي رجعي &#8220;بالمعنى السياسي والايديولوجي&#8221;):</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; تهافث ورقة التطبيع مع &#8220;الكيان المحتل&#8221; أمام الانطباع العام لدى المغاربة (الشعب/ الشعيبة بفمهوم أعم)، والذي زكاه التفاعل الثقافي الايجابي الوطني لليهود المغاربة، الداعم للقضايا والمصالح الكبرى للوطن&#8230;</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8211; دعم ايمازيغن الثوريين واليسار الثوري للسيد سعد، نابع من الموقف المبدئي في مناهضة &#8220;التحكم، بلغة بيجيدي&#8221;، وموقف مبدئي يذكر بدعم التيار الماركسي المغربي &#8220;التروتسكي&#8221; (تيار انصار جريدة المناضل-ة) للسيدة نادية ياسين نجلة الزعيم الشلح السوسي الرجعي الراحل عبد السلام ياسين (لما صرحت في 2004 ان المغرب، يستحسن له ان يكون في ظل حكم جمهوري، وتم اعتقالها آنذاك&#8230;. وتضامن معها اليسار الراديكالي في الجامعات كثيراً وفي الحضور المكثف في المحاكمات.. وبالمناسبة، فإن الإسلاميين ديال العدل والاحسان لم يسبق لهم ان تضامنوا مع اليسار او سبق أن لمحو لذلك على الأقل).</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8230;. في المحطة الآتية، سنحاول الإجابة على كل هاته الأسئلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">&#8230;. الحسن أوزغربلت، إطار متخصص في اللغة والثقافة الأمازيغية بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0);color:#0215e3" class="has-inline-color">الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704577/.html">العثماني صديقنا، لكن الحقيقة أحب إلينا منه</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704577/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>2</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحكامة العالمية: عالم جديد ومؤسسات من زمن مضى</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704458/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704458/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 15 Oct 2026 20:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704458</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبد السلام الصديقي* هناك فجوات، عندما تستمر طويلاً، تصبح غير قابلة للتحمل. فقد تغير العالم بشكل عميق، وتحولت موازين القوى، وأصبحت الاقتصادات مترابطة فيما بينها، كما باتت التكنولوجيات تحدث تحولات كبيرة في المجتمعات، وأصبحت الأزمات تتجاوز الحدود في ظرف وجيز. ومع ذلك، لا تزال مجموعة من القواعد والمؤسسات التي تنظم العلاقات الدولية تعود إلى القرن [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704458/.html">الحكامة العالمية: عالم جديد ومؤسسات من زمن مضى</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عبد السلام الصديقي*</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">هناك فجوات، عندما تستمر طويلاً، تصبح غير قابلة للتحمل. فقد تغير العالم بشكل عميق، وتحولت موازين القوى، وأصبحت الاقتصادات مترابطة فيما بينها، كما باتت التكنولوجيات تحدث تحولات كبيرة في المجتمعات، وأصبحت الأزمات تتجاوز الحدود في ظرف وجيز. ومع ذلك، لا تزال مجموعة من القواعد والمؤسسات التي تنظم العلاقات الدولية تعود إلى القرن الماضي. نحن إذن أمام عالم جديد تحكمه مؤسسات وأدوات قديمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يقتصر هذا التناقض على الجانب المؤسساتي، بل أصبح سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً أيضاً. فهو يضعف قدرة المجتمع الدولي على منع النزاعات، وتسوية الخلافات، ومواجهة التحديات المشتركة بشكل جماعي. لذلك، لم يعد السؤال هو ما إذا كان ينبغي الحفاظ على التعددية الدولية بصيغتها الحالية، أو التخلي عنها لفائدة قانون القوة. بل أصبح السؤال الحقيقي هو: كيف يمكن إصلاح هذه التعددية حتى تستعيد شرعيتها وفعاليتها؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">الأمم المتحدة أمام تحديات الواقع الجديد</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">تأسست منظمة الأمم المتحدة سنة 1945، بعد حرب مدمرة، بهدف الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وتشجيع التعاون، وتطوير العلاقات السلمية بين الشعوب. ولا تزال هذه الأهداف ضرورية اليوم. غير أن هيكلها السياسي ما زال يعكس موازين القوى التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ففي مجلس الأمن، تتمتع الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا، بحق النقض «الفيتو»، الذي يمكن أن يمنع صدور قرار، حتى عندما يحظى بتأييد واسع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتظهر مشكلة التمثيلية بوضوح أيضاً. فإفريقيا تضم 54 دولة عضواً في الأمم المتحدة، لكنها لا تتوفر على أي مقعد دائم في مجلس الأمن. كما ترى مناطق أخرى أن وزنها السكاني أو الاقتصادي أو الدبلوماسي لا ينعكس بشكل عادل في تركيبة هذا المجلس.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتعكس النقاشات المتكررة حول توسيع عضوية مجلس الأمن، وحول استعمال حق النقض أو الحد منه، مطلباً أساسياً: لا يمكن لمؤسسة تتحدث باسم المجتمع الدولي أن تتجاهل، إلى أجل غير مسمى، التحولات التي يعرفها هذا المجتمع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صحيح أن الإصلاح صعب، لأنه يمس امتيازات القوى الكبرى التي يتعين عليها الموافقة عليه. لكن هذه الصعوبة لا تبرر الجمود. بل تجعل البحث عن حلول توافقية أمراً ملحاً، من أجل تعزيز تمثيلية المناطق الأقل حضوراً، وجعل القرارات أكثر شفافية، والحد من شلل المؤسسات أمام الأزمات الكبرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">منظمة التجارة العالمية: قواعد تحتاج إلى التحيين</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">يوجد النظام التجاري الدولي بدوره أمام منعطف مهم. ففي تقريرها حول التجارة العالمية لسنة 2026، تشير منظمة التجارة العالمية إلى أن هذا النظام يواجه تحولات سريعة، من بينها تغير الأوزان الاقتصادية للدول، وتزايد تدخل الدولة في الاقتصاد، وإعادة تنظيم سلاسل الإنتاج والتوزيع، وانتشار التجارة الرقمية والذكاء الاصطناعي، ومتطلبات الانتقال البيئي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يعني ذلك أن التجارة العالمية فقدت أهميتها. فالقواعد المشتركة والانفتاح التجاري سالما في ربط اقتصادات العالم بعضها ببعض. لكن هذه التحولات أفرزت تحديات جديدة، كما أن مكاسب التجارة لم تتوزع بشكل متساوٍ بين الدول والمناطق والفئات الاجتماعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، ينبغي للسياسة التجارية أن تجمع بين الانفتاح ووضوح القواعد واستقرارها، وبين القدرة على مواكبة العمال والمناطق التي تتضرر من التحولات الاقتصادية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتبين السيناريوهات التي درستها منظمة التجارة العالمية أن تقسيم الاقتصاد العالمي إلى تكتلات متنافسة قد تكون له تكلفة مرتفعة. وهي سيناريوهات افتراضية وليست توقعات مؤكدة، لكنها تحمل رسالة واضحة: إن تراجع القواعد المشتركة وتزايد الحواجز التجارية قد يؤديان إلى انخفاض المبادلات والإنتاج على المستوى العالمي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المقابل، يمكن لتعاون دولي أقوى أن يوسع آفاق النمو. ومن ثم، فإن مواجهة التوترات التجارية لا تعني التمسك بقواعد لا تقبل التغيير، بل تحيينها حتى تظل مفيدة ومتوازنة وقابلة للتطبيق.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">مؤسسات بريتون وودز: ضرورت تحقيق توازن جديد</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">تواجه المؤسسات المالية الدولية التي تأسست في إطار اتفاقيات بريتون وودز، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تساءلات مماثلة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فقد أُنشئت هذه المؤسسات في سياق تاريخي معين، وواكبت تحولات اقتصادية كبرى على مدى عقود. غير أن طريقة توزيع التمثيلية وصنع القرار داخلها أصبحت موضع انتقاد متزايد، بالنظر إلى الوزن الذي اكتسبته الاقتصادات الصاعدة وإلى حاجيات البلدان النامية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن إرساء حكامة اقتصادية عالمية أكثر شرعية يقتضي تحقيق تناسب أفضل بين المسؤوليات والمساهمات والقدرة على اتخاذ القرار، من جهة، والواقع الاقتصادي الراهن، من جهة أخرى.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا يتعلق الأمر بوضع البلدان المتقدمة في مواجهة البلدان النامية، بل بالاعتراف بأن الاستقرار المالي، وتمويل التنمية، ومعالجة الديون، ومواجهة التحولات البيئية والرقمية، كلها قضايا لا يمكن إيجاد حلول مستدامة لها من دون مشاركة فعلية للبلدان المعنية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">التجارة طريق نحو السلام</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">إن إصلاح المؤسسات ليس غاية في حد ذاته. فالهدف هو تحسين القدرة على الوقاية من الأزمات وتهيئة الظروف اللازمة للتعايش السلمي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، يمكن للمبادلات الاقتصادية أن تؤدي دوراً مهماً. فالالعلاقات التجارية المنتظمة، القائمة على قواعد مشتركة ومنافع متبادلة، تخلق مصالح مشتركة، وتوسع مجالات الحوار، وترفع تكلفة القطيعة بين الدول. وهي لا تلغي التنافس ولا تقضي على مخاطر الحرب، لكنها قد تجعل التعاون أكثر فائدة من المواجهة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">غير أن التاريخ يحذرنا من المبالغة في التفاؤل. فالترابط الاقتصادي لم يكن في أي وقت ضمانة مطلقة ضد النزاعات. كما يمكن أن تتحول التجارة إلى وسيلة للضغط على الدول الأخرى، وقد تتوزع مكاسب الانفتاح بشكل غير عادل.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكي تساهم التجارة في إحلال السلام، ينبغي أن تقوم على قواعد واضحة ومستقرة، وأن تكون منصفة إلى حد معقول، وأن تواكبها سياسات تسمح لعدد أكبر من الدول والسكان بالاستفادة من الثروة التي تنتجها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا تتضح الفكرة الأساسية: إن تقاسم الثروة ليس مجرد قيمة أخلاقية تضاف إلى النشاط الاقتصادي، بل هو أحد شروط استمراره واستدامته.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالنظام الذي يستفيد فيه البعض من معظم المكاسب، بينما تشعر فئات أخرى بأنها مستبعدة بشكل دائم، يغذي الإحباط ويضعف التعاون. أما عندما تتيح المبادلات فرصاً حقيقية للعمل والاستثمار والتنمية، فإنها تستطيع المساهمة في تخفيف التوترات.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">من تقاسم الزبدة إلى تحقيق السلام</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الاختيار المطروح أمام المجتمع الدولي لا يتمثل في المفاضلة بين تعددية دولية مثالية وسيادة وطنية بلا حدود. بل يتعلق بالاختيار بين نظام يقوم على قواعد مشتركة قابلة لمواكبة تحولات العالم، ونظام آخر تسيطر عليه بشكل متزايد موازين القوة والردود الانتقامية والقرارات الأحادية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ففي عالم مترابط، لا تستطيع أي دولة، مهما بلغت قوتها، أن تعالج بمفردها القضايا الكبرى المرتبطة بالتجارة والتمويل والمناخ والتكنولوجيا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، يتعين إصلاح المؤسسات الدولية من دون هدم ما تمكنت من بنائه. كما ينبغي تحسين تمثيلية مختلف مناطق العالم، وجعل القواعد أكثر إنصافاً، وتعزيز تطبيقها، وتمكين الدول الأقل قوة من المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن الضروري أيضاً الاعتراف بأن الانفتاح الاقتصادي لا يمكن أن يستمر ما لم يتم تقاسم ثماره بشكل كافٍ، وما لم تؤخذ الانشغالات المشروعة للسكان بعين الاعتبار.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي نهاية المطاف، فإن تقاسم الزبدة أجدى من استعمال المدافع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">قد تبدو هذه العبارة بسيطة، لكن ما تعبر عنه بالغ الأهمية. فالمدافع تدمر الأرواح والبنيات التحتية وآفاق التنمية، بينما يمكن للتعاون الاقتصادي القائم على الإنصاف أن يخلق الثروة والمصالح المشتركة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">صحيح أن هذا التعاون لا يضمن السلام بمفرده، لكنه يعزز أسسه. فالسلام لا يُبنى داخل القاعات الدبلوماسية فقط، بل يجري الإعداد له أيضاً من خلال المبادلات والاستثمارات، ومن خلال إتاحة الفرصة لكل دولة للمساهمة في رخاء مشترك والاستفادة منه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن عالم سنة 2026 ليس هو عالم سنة 1945، ولا عالم سنة 1995، التي تأسست فيها منظمة التجارة العالمية. ولذلك، ينبغي للمؤسسات الدولية أن تتطور بما يتناسب مع التحولات التي يفترض أن تؤطرها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن إصلاح الحكامة العالمية ليس استجابة عابرة لمتطلبات الظرفية، بل أصبح ضرورة حتى ينتصر التعاون على الانقسام، ويشكل السعي إلى تحقيق الرخاء المشترك بديلاً حقيقياً عن منطق المواجهة والصراع.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">*اقتصادي ووزير سابق</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704458/.html">الحكامة العالمية: عالم جديد ومؤسسات من زمن مضى</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704458/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>دخول جامعي استثنائي&#8230; وصمت القبور يخيم على النقابة الوطنية للتعليم العالي</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704403/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704403/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 14 Oct 2026 23:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704403</guid>

					<description><![CDATA[<p>عبد الحق غريب من الصعب فهم هذا الصمت النقابي أمام دخول جامعي استثنائي بكل المقاييس.. موسم جامعي فريد ومتفرد، وكأن الجامعة المغربية تخوض تجربة لم يسبق للعالم أن عرف لها مثيلا. نحن أمام ورش غير مسبوق لإعادة هيكلة الجامعة العمومية، يشمل إحداث مؤسسات جديدة، وتقسيم عدد من الكليات إلى مؤسستين أو أكثر، وإعادة رسم الخريطة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704403/.html">دخول جامعي استثنائي&#8230; وصمت القبور يخيم على النقابة الوطنية للتعليم العالي</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">عبد الحق غريب</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">من الصعب فهم هذا الصمت النقابي أمام دخول جامعي استثنائي بكل المقاييس.. موسم جامعي فريد ومتفرد، وكأن الجامعة المغربية تخوض تجربة لم يسبق للعالم أن عرف لها مثيلا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">نحن أمام ورش غير مسبوق لإعادة هيكلة الجامعة العمومية، يشمل إحداث مؤسسات جديدة، وتقسيم عدد من الكليات إلى مؤسستين أو أكثر، وإعادة رسم الخريطة الجامعية، في أفق رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتتجلى بعض أوجه هذه التحولات في المرسوم رقم 2.25.561 الصادر بتاريخ 11 يونيو 2026 (25 ذي الحجة 1447) في الجريدة الرسمية عدد 7521 بتاريخ 29 يونيو 2026، والقاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 18 يناير 1991 بشأن المؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ويشمل هذا الورش تقسيم كليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى كليات للعلوم القانونية والسياسية وكليات للاقتصاد والتدبير، وتقسيم كليات الآداب والعلوم الإنسانية إلى كليات للعلوم الإنسانية والاجتماعية وكليات للغات والآداب والفنون، وخلق مؤسسات جامعية جديدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما يشمل إعادة هيكلة الكليات متعددة التخصصات وتحويلها إلى مؤسسات مستقلة ومتخصصة، حيث أفضى تقسيم الكلية متعددة التخصصات بآسفي، على سبيل المثال، إلى إحداث خمس مؤسسات جامعية دفعة واحدة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل تدرك الأجهزة الوطنية والجهوية والمحلية للنقابة الوطنية للتعليم العالي وهياكل الجامعة حجم التداعيات العملية لهذه التحولات على الدخول الجامعي، وعلى الأستاذ والإدارة والطلبة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالأمر لا يتعلق بمجرد تغيير أسماء أو هياكل على الورق، بل بملفات الطلبة وتسجيلاتهم وانتقالاتهم، وإعادة توزيع الموارد البشرية، وتحيين المعطيات والأنظمة، وإعادة ترتيب المسالك والشعب والجداول والوثائق الإدارية والبيداغوجية، وكل ما يتعلق بضمان السير العادي للمؤسسات الجامعية واستمرارية المرفق الجامعي، دون ارتباك أو تعثر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بل إن الأمر يتعلق بإحداث مقر وإدارة مستقلين لكل مؤسسة جامعية جديدة، بما يتطلب ذلك من تعيين عميد ونوابه، وكاتب عام، وإعادة تعيين الأساتذة الباحثين، وإحداث أو إعادة تنظيم المصالح الإدارية واللوجيستية، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الضرورية، فضلا عن تخصيص ميزانية مستقلة وضمان مختلف شروط التدبير الإداري والمالي والبيداغوجي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بعبارة أخرى، نحن أمام ورش لا يقتصر على إعادة رسم الخريطة الجامعية، وإنما يفرض بناء هياكل إدارية وبيداغوجية جديدة، وتوفير مقرات جديدة وموارد بشرية ومالية ولوجيستية قادرة على ضمان انطلاق هذه المؤسسات في ظروف سليمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كل ذلك يحدث في بداية موسم جامعي يفترض أصلا أن يكون عاديا ومنظما ومستقرا، لا مرتبكا ولا مثقلا بإكراهات إضافية تزيد من تعقيد مهام الإدارة والأساتذة، وتنعكس سلبا على ظروف استقبال الطلبة وانطلاق الدراسة في ظروف ملائمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما ما يثير السخرية والقلق، فهو أن بعض رؤساء الجامعات وعدد من المسؤولين الإداريين والبيداغوجيين يشتكون، في صمت، من ضغط متزايد وخصاص في الموارد البشرية واللوجيستية، في الوقت الذي تتسع فيه المهام، وتتضاعف المسؤوليات، ويرتفع عدد الطلبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فكيف يمكن تدبير ورش بهذا الحجم بالموارد نفسها؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكيف يمكن مطالبة الإدارة والأساتذة بتحمل أعباء إضافية، من دون نقاش نقابي جدي حول شروط العمل والموارد البشرية وآثار إعادة الهيكلة على الحياة الجامعية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أليس هذا، في حد ذاته، ملفا نقابيا بامتياز؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أم أن النقاش النقابي لا يتحرك إلا عندما يكون هناك ملف خبزي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">السؤال هنا ليس موجها ضد أشخاص، ولا بحثا عن خصومة مع أي طرف.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنه سؤال عن دور النقابة في مواكبة التحولات الكبرى التي تعيشها الجامعة، وعن قدرتها على الاستباق بدل أن تظل مجرد متفرج على تحولات ترهن مستقبل الجامعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أين المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أين اللجنة الإدارية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">أين المكاتب الجهوية والمحلية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأين النقاش مع الأساتذة حول ما تفرضه هذه التحولات من أعباء جديدة ومشاكل محتملة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">الجامعة تتغير على الأرض، والإدارة والأساتذة والطلبة يعيشون يوميا آثار هذا التحول، دون مواكبة نقابية استباقية تواكب حجم هذه التغييرات وتدافع عن مصلحة الجامعة العمومية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، فإن السؤال المشروع اليوم ليس: لماذا ننتقد النقابة؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">بل: لماذا لا نسمع صوتها في ورش جامعي بهذا الحجم؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن الصمت أمام التحولات العميقة التي تعيشها الجامعة ليس حيادا، بل إخلال بالمسؤولية النقابية، وقد يتحول إلى تواطؤ بالصمت مع قرارات تصاغ بعيدا عن المعنيين بها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0);color:#0712df" class="has-inline-color">إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704403/.html">دخول جامعي استثنائي&#8230; وصمت القبور يخيم على النقابة الوطنية للتعليم العالي</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704403/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>صبري ردا على رئيس &#8220;صحراويون من أجل السلام&#8221;: الحكم الذاتي في الصحراء يتجاوز العقد السياسي إلى ميثاق مع الله والوطن والملك</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704263/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704263/.html#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 14 Oct 2026 12:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704263</guid>

					<description><![CDATA[<p>صبري الحو*هو ليس رداً بمواصفات الرد، بل تغريدة طويلة ارتأيت نشرها حتى لا يفوت وقت الرد وتفادياً لخطورة التصريح، الذي قد يكون موجهاً من أجل غاية، أو انفلاتاً لتقية، أو حتى إيمان واعتقاد، أو استغلالاً لحالة ولحظة! فالمراجعة والمراجعة الدورية الحالية للحالة في الصحراء المغربية ودراسة مستقبل المينورسو تحظى باهتمام خاص واستثنائي، لكونها بمثابة إعلان [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704263/.html">صبري ردا على رئيس &#8220;صحراويون من أجل السلام&#8221;: الحكم الذاتي في الصحراء يتجاوز العقد السياسي إلى ميثاق مع الله والوطن والملك</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">صبري الحو*<br></mark>هو ليس رداً بمواصفات الرد، بل تغريدة طويلة ارتأيت نشرها حتى لا يفوت وقت الرد وتفادياً لخطورة التصريح، الذي قد يكون موجهاً من أجل غاية، أو انفلاتاً لتقية، أو حتى إيمان واعتقاد، أو استغلالاً لحالة ولحظة!</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالمراجعة والمراجعة الدورية الحالية للحالة في الصحراء المغربية ودراسة مستقبل المينورسو تحظى باهتمام خاص واستثنائي، لكونها بمثابة إعلان لنتائج امتحان خضع له مجلس الأمن في تنفيذ قراره 2797.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكذا امتحان مدى حرصه على خدمة أهدافه في السلم والأمن الدوليين، مما هو ذو صلة بالنظام العام القانوني الدولي؛ واختبار صلابة قناعة الدول أعضائه، سواء الدائمين منهم أو المؤقتين، في ظرفية تتسارع فيه المتغيرات، وينفلت ضبط الإيقاعات، وكثرت فيه المفاجآت.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فهل بمنح مجلس الأمن مهلة أخيرة وقصيرة للجزائر والبوليساريو من أجل الانخراط بجدية في عمليات التفاوض حول الحكم الذاتي، يعد خياراً أول؟ أو أن مجلس الأمن سيرتب ويعلن المسؤولية على عاتق المتخلفين؟ وفي نفس الوقت يعلن الحكم الذاتي حلاً نهائياً لنزاع الصحراء بدون تفاوض بعد هروب الأطراف الأخرى من المناقشات السياسية حوله كخيار ثانٍ؟ أو يختار محاورين آخرين بدؤوا يزاحمون البوليساريو في شرعية التمثيل كخيار ثالث؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه هي النتيجة التي يترقبها الجميع، أما الباقي في مضمون الحكم الذاتي، وفي الاختصاصات ونقلها، والعلاقة بين المركز والأطراف، وطبيعة هذه العلاقة، التي هي أكيد تتجاوز السياسي والأخلاقي مع الملك، خلافا للتصريح الخطير وغير الموفق الصادر عن أمين حركة الصحراويين من أجل السلام!</p>



<p class="wp-block-paragraph">وأقول له إن العلاقة بين المغرب والصحراء المغربية هي علاقة الجسم بأطرافه، هي علاقة نشأت مع الميلاد لكيان مغرب الدولة الأمة. هي علاقة متأصلة ومتجذرة في التاريخ، ومؤطرة بشرعيات الحق: في التاريخ والرجحان القانوني والتأكيد القضائي الدولي والقبول المجتمعي والشرعية الأممية والتأييد الدولي للحكم الذاتي، الحاصل حالياً في مقابل رفض وتراجع العالم للبوليساريو وتصوراتهم الطوباوية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن موضوع المشاورات الموسعة حول الحكم الذاتي لا يثير أي إشكال، مثلما لا يمكن أن يحال إلى الاستفتاء، فهو استحالة مطلقة، لأن التوافق حول القاعدة الانتخابية من أجل الاستفتاء لم يتحقق خلال خطة التسوية رغم الاجتهادات والمبادرات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا الفشل هو أساس وسبب الانتقال إلى اختبار المقاربة السياسية، التي خلصت إلى اعتبار الحكم الذاتي هو قاعدة الحل، وهو تقدم محصن بمبدأ الحفاظ على التقدم المحرز، ومن ثم استبعد أي نكوص أو تراجع، لأن مجلس الأمن لا يعبث.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى سبيل الفرض الجدلي، مع الإقرار المسبق على الفرق بين الجدل والحقيقة، فإنه لو فرضنا عودة الحديث عن الاستفتاء! فمن له الأهلية؟ أكيد كل المغاربة وكل الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أما الضمانات المطلوبة، والتي يتم الحديث عنها وكثر الكلام حولها، ولو في ظل غياب وثيقة أممية رسمية، فهي ستكون مغربية محضة. والمرحلة الانتقالية لا تدعو إلى أي تخوف لأنها ستكون بإشراف مغربي ومراقبة دولية، لأن المغرب يطلب إشهادا أممياً بنهائية النزاع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهو في نفس الوقت ضمانة للمغرب لعدم بناء هواجس مستقبلية للانفصال من جهة، ولإرساء الأجهزة والمؤسسات بما فيها المؤسسات النيابية وانتخاب أعضائها، وعودة المغاربة من سكان المخيمات مع مواكبة ومساعدة أممية ودولية لإدماجهم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولكل مقام مقال، ولكل كلام مغزى وخلفية، قد تكون بريئة أو مشبوهة ومريبة!</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">*محامي؛ خبير في القانون الدولي ، قضايا الهجرة ونزاع الصحراء</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704263/.html">صبري ردا على رئيس &#8220;صحراويون من أجل السلام&#8221;: الحكم الذاتي في الصحراء يتجاوز العقد السياسي إلى ميثاق مع الله والوطن والملك</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704263/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>البرلماني أسامة باريك وحكومة أخنوش: مفارقة الكلفة والنجاعة التي هزمت الملايير</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704223/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704223/.html#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Oct 2026 23:59:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704223</guid>

					<description><![CDATA[<p>سعيد الغماز &#8211; قد يبدو للبعض هذا العنوان أغرب من الغرائب، ويحمل من العجائب ما لا يحمله عقل الأحمق. لكن بالعين الثاقبة، والقليل من التحليل والتشخيص لواقع التدبير في بلادنا، يمكننا أن نجد أكثر من دليل وحافز، للقول بأن اليوتيوبرز أسامة باريك (اسمه الحقيقي عبد العزيز باريك) يحمل برنامجا انتخابيا أفضل حكامة ونجاعة من برنامج [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704223/.html">البرلماني أسامة باريك وحكومة أخنوش: مفارقة الكلفة والنجاعة التي هزمت الملايير</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">س</mark></strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color"><strong>عيد الغماز </strong>&#8211;</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">قد يبدو للبعض هذا العنوان أغرب من الغرائب، ويحمل من العجائب ما لا يحمله عقل الأحمق. لكن بالعين الثاقبة، والقليل من التحليل والتشخيص لواقع التدبير في بلادنا، يمكننا أن نجد أكثر من دليل وحافز، للقول بأن اليوتيوبرز أسامة باريك (اسمه الحقيقي عبد العزيز باريك) يحمل برنامجا انتخابيا أفضل حكامة ونجاعة من برنامج حزب الحمامة الذي تراس الحكومة لخمس سنوات الماضية.&nbsp;</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">بداية من هو أسامة باريك؟</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">إنه شاب من شباب جبال إملشيلبإقليم ميدلت، حاصل على الإجازة في التاريخ. بحث عن عمل كأغلب الشباب، فلم يجد الباب الذي سيفتح له منزل العيش الكريم. ومما فاقم وضعيته، كونه ينتمي لوسط اجتماعي يجاور دائرة الفقر، وهو ما جعل أمه تخرج هي الأخرى للعمل ببيع الزرابي من أجل لقمة ودراسة أبنائها. والحل الذي وجده أسامة أمام هذه الوضعية الصعبة، هو قناة في وسائل التواصل الاجتماعي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">نجح أسامة في استقطاب طيف كبير من المتابعين، وأصبحت أشرطته تحقق نسبا من المشاهدات تبلغ مئات الآلاف. لم ينجح أسامة في بلوغ العمل الكريم الذي يتمناه ويطمح إليه، لكنه نجح في بناء قناة من أنجح القنوات في الشوسيال ميديا. ويعود هذا النجاح إلى ثلاثة عوامل: أولا الأسلوب النقدي الذي يتسم به أسامة في أشرطته. ثانيا طريقة حديثه المنسجمة مع واقعه الاجتماعي وطبيعة المواضيع التي يتطرق إليها والتي تستأثر باهتمام متابعيه. ثالثا الأماكن البسيطة التي يبث منها أسامة أشرطته، وهي أماكن لا تخرج عن دائرة المنازل الطينية التي يقطنها سكان الجبل.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">والآن كيف يحمل أسامة برنامجا انتخابيا متفوقا على البرنامج الانتخابي لحزب أخنوش؟</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">من المعضلات البنيوية التي تعرقل الانطلاقة التنموية في بلادنا، ضعف الحكامة والاخفاق في النجاعة. المشاريع التي يتم إنجازها، تكلف الميزانية العامة أكثر من التكلفة التي قد يتطلبها نفس المشروع في البلدان المتقدمة. كما أن ضعف النجاعة، تجعل مردودية هذه المشاريع، ضعيفة قياسا لتكلفتها ولمردوديتها في البلدان المتقدمة. على سبيل المثال، نسبة 1% من النمو تخلق حوالي 70 ألف منصب شغل في البلدان التي تتمتع بحكامة جيدة. نفس النسبة في عهد حكومة أخنوش لا تخلق سوى 15 ألف منصب شغل. وهو ما جعل معضلة التشغيل تتفاقم في عهد أخنوش.</p>



<p class="wp-block-paragraph">أسامة باريك، بصفر درهم، وبالمشي على الأقدام وفوق ظهور الحمير والبهائم، استطاع الفوز بمقعده البرلماني، وباحتلال الرتبة الأولى، متفوقا عن الآخرين الذين صرفو الملايين، واستعملوا إمكانيات لوجستيكية كبيرة. رغم هذا الفرق الشاسع في الإمكانيات، حصل أسامة على 16450 صوتا، بفارق 7236 صوتا عن صاحب الرتبة الثانية، و9537 عن صاحب المقعد الثالث.علما أن مرشح الحمامة لم يفز بمقعد في البرلمان في دائرة أسامة باريك رغم الميزانية الضخمة التي تم إنفاقها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">بهذا الإنجاز، أعطانا أسامة درسا في الحكامة والنجاعة في التدبير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا قمنا بتمرين بسيط يقضي بتحديد تكلفة مقعد برلماني عند حزب الحمامة، وتكلفة المقعد البرلماني الذي حصل عليه أسامة باريك، سنجد فرقا شاسعا. ففي الوقت الذي تتحدث تقارير إعلامية على أن خيمات التجمعات الحزبية التي ينظمها حزب أخنوش، تصل تكلفتها إلى المليار سنتيم، ليحصل برلماني الحزب على 6آلاف أو 7آلاف صوت، مقابل أكثر من 16آلف صوت لأسامة باريك وبدون ميزانية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا كان أسامة باريك فاز بمقعده البرلماني بدون ميزانية، فهذا يعني أن أسامة يحمل طريقة في التدبير والتسيير، يمكنها أن تعالج العطب التدبيري الذي وقعت فيه حكومة أخنوش. فنحن إذا أمام مفارقة تحمل أكثر من درس، وأكثر من استفادة: ميزانيات ثقيلة تحقق بها حكومة أخنوش نتائج ضعيفة، وبميزانية منعدمة فاز أسامة بمقعده البرلماني محتلا الرتبة الأولى.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">فهل ستتقدم بلادنا بطريقة تدبير حكومة أخنوش، أم بطريقة أسامة باريك؟</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">ليس هذا انتقاصا من حكومة أخنوش، وإنما هو يندرج في إطار الاستفادة من الفكر المقاولاتي. فشركة عالمية رائدة في البرمجيات وصناعة الكمبيوتر، كانت تبحث عن معضلة كبيرة تعاني منها الشركة. اجتمع المديرون وكبار المسؤولين للبحث عن حل لهذه المعضلة. استمر الاجتماع إلى وقت متأخر في المساء دون الاهتداء إلى الحل، ودخلت سيدة النظافة لتقوم بعملها المعتاد في نفس الوقت في قاعة الاجتماعات. فسمعت حديثهم وتجرأت إلى تنبيههم لمسألة مرتبطة بعملها، وكانت تلك هي الشرارة التي جعلت المدراء يجدون الحل المبحوث عنه.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا هو حال أسامة في عالم السياسة، شبيه لحالة سيدة النظافة في عالم المقاولة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">– كاتب وباحث</mark></strong></p>



<p class="wp-block-paragraph"><strong><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.</mark></strong></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704223/.html">البرلماني أسامة باريك وحكومة أخنوش: مفارقة الكلفة والنجاعة التي هزمت الملايير</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704223/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>3</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>حكومة المونديال.. بين رهانات الدولة الاجتماعية وامتحان البديل السياسي</title>
		<link>https://www.achkayen.com/704167/.html</link>
					<comments>https://www.achkayen.com/704167/.html#comments</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[آشكاين]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 13 Oct 2026 17:30:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[24 ساعة]]></category>
		<category><![CDATA[آخر الأخبار]]></category>
		<category><![CDATA[كُتّاب وآراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.achkayen.com/?p=704167</guid>

					<description><![CDATA[<p>أشرف أولاد الفقيه لم يعد تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مجرد محطة دستورية تلي الانتخابات التشريعية، بل أصبح اختباراً سياسياً وتنمويا في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، تتقاطع فيها انتظارات المواطنين الاجتماعية مع رهانات التنمية الاقتصادية، وتتزامن فيها الاستحقاقات الوطنية مع استعدادات المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. إنها، بكل المقاييس، حكومة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704167/.html">حكومة المونديال.. بين رهانات الدولة الاجتماعية وامتحان البديل السياسي</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">أشرف أولاد الفقيه</mark></p>



<p class="wp-block-paragraph">لم يعد تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مجرد محطة دستورية تلي الانتخابات التشريعية، بل أصبح اختباراً سياسياً وتنمويا في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، تتقاطع فيها انتظارات المواطنين الاجتماعية مع رهانات التنمية الاقتصادية، وتتزامن فيها الاستحقاقات الوطنية مع استعدادات المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إنها، بكل المقاييس، حكومة مطالبة بالاشتغال على أكثر من واجهة في الوقت نفسه: تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، وترجمة الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية قابلة للتنفيذ، واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، ثم تدبير الأوراش الكبرى المرتبطة بالمونديال، دون إغفال القضايا اليومية التي تؤرق الأسر المغربية، من غلاء المعيشة إلى الصحة والتعليم والتشغيل والسكن.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولذلك، فإن وصفها بـ«حكومة المونديال» لا ينبغي أن يحصر مهمتها في تشييد الملاعب وتطوير البنيات التحتية وتحسين صورة المغرب دوليا، بل يجب أن يعكس قدرتها على جعل هذا الموعد العالمي رافعة للتنمية الشاملة، وفرصة لإحداث تحول ملموس في علاقة المواطن بالدولة ومؤسساتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">أولا: التوجيهات الملكية.. الإطار الناظم للبرنامج الحكومي<br></mark>من المنتظر أن يستمد البرنامج الحكومي الجديد مرتكزاته الأساسية من التوجيهات الملكية السامية، باعتبارها محدداً رئيسيا للأولويات الاستراتيجية للمملكة، على أن تتم ترجمتها إلى التزامات حكومية منسجمة مع الاختصاصات الدستورية، والإمكانات المالية، والبرامج الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد رسم الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، يوم 9 أكتوبر 2026، أفقاً واضحاً للمرحلة المقبلة، يقوم على تعزيز مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة، مع تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادى والعدالة الاجتماعية والمجالية، والتأكيد على جعل الشباب في صلب السياسات العمومية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكمن أهمية هذا التوجه في أنه يضع الحكومة أمام معادلة لا يمكن حلها بالاكتفاء بالمؤشرات الاقتصادية العامة؛ فارتفاع الاستثمار أو تحسن بعض المؤشرات المالية لا يكتسبان معناهما الكامل ما لم ينعكسا على فرص الشغل، وجودة الخدمات العمومية، والقدرة الشرائية، وتقليص الفوارق بين الجهات والمجالات الحضرية والقروية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن هذا المنطلق، يفترض أن يتحول البرنامج الحكومي إلى عقد سياسي وتدبيري واضح، يحدد الأولويات، ويربط كل التزام بآجال الإنجاز ومؤشرات القياس ومصادر التمويل، حتى لا تتكرر التجربة التي تختلط فيها الوعود الانتخابية بالأهداف العامة، دون أن يعرف المواطن في نهاية الولاية ما تحقق منها وما تعثر.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">ثانيا: خمسة ملفات ستحدد ملامح حكومة المونديال<br></mark>الدولة الاجتماعية: الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية<br>سيكون الرهان الاجتماعي في مقدمة الملفات المطروحة، خصوصا ما يتعلق بتحسين جودة المستشفيات، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات، إلى جانب إصلاح المدرسة العمومية، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين جودة التعلمات، وتطوير التكوين المهني والجامعي. فالنجاح هنا لا يقاس بعدد المشاريع المعلنة، بل بمدى شعور المواطن بتحسن الخدمة التي يتلقاها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">التشغيل والقدرة الشرائية<br>لن يكون ممكنا الحديث عن نجاح الحكومة دون معالجة البطالة، خصوصا في صفوف الشباب وحاملي الشهادات، ودون اتخاذ إجراءات عملية للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار على الأسر. ويتطلب ذلك تشجيع الاستثمار المنتج، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، وتقييم فعالية برامج الدعم الاجتماعي، بدل الاكتفاء بإعلان أرقام إجمالية حول مناصب الشغل والاستثمارات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">مونديال 2030: من البنية التحتية إلى التنمية المستدامة<br>سيمثل تنظيم كأس العالم فرصة لتسريع مشاريع النقل والطرق والمطارات والسكك الحديدية والفنادق والتجهيزات الرياضية، فضلا عن تحديث المدن وتعزيز جاذبيتها السياحية. غير أن التحدي الحقيقي هو ضمان استفادة الاقتصاد المحلي والمقاولات الوطنية والشباب من هذه الاستثمارات، وتفادي تحول المنشآت الكبرى إلى أعباء مالية بعد نهاية المنافسات. فالمونديال موعد عالمي محدد زمنيا، أما التنمية فمشروع دائم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">العدالة المجالية والماء والسكن<br>يظل تقليص الفوارق بين الجهات، وتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وتسريع مشاريع التطهير والنقل والسكن، من الاختبارات الأساسية لأي حكومة تريد الجمع بين النمو والإنصاف. كما يتعين أن تحظى المناطق التي لا توجد ضمن المدن المستضيفة للمونديال بنصيبها من الاستثمار العمومي، حتى لا تتحول الاستعدادات لهذا الحدث إلى عامل إضافي لتركيز المشاريع في مجالات محددة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة<br>يتوقف تنفيذ الأوراش الكبرى على جودة الإدارة، ونجاعة المؤسسات العمومية، وتبسيط المساطر، ومحاربة تضارب المصالح والفساد، وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية. كما تبرز الحاجة إلى تقييم البرامج العمومية وفق نتائجها الفعلية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين البرلمان والرأي العام من تتبع الالتزامات الحكومية بصورة منتظمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذه الملفات ليست منفصلة عن بعضها؛ فالتشغيل مرتبط بالتعليم والاستثمار، والاستثمار مرتبط بجودة الإدارة والبنيات التحتية، والعدالة المجالية مرتبطة بتوزيع الموارد والاختيارات الميزانياتية. ومن ثم، فإن البرنامج الحكومي الفعال هو الذي يضمن التكامل بين هذه الأولويات، لا الذي يحولها إلى قطاعات متجاورة تتنافس على الموارد دون رؤية مشتركة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">ثالثا: البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة.. من الالتزام السياسي إلى اختبار التنفيذ<br></mark>يكتسي البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة أهمية خاصة في صياغة التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، بالنظر إلى تصدره نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، وحصوله على 97 مقعداً بمجلس النواب.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وقد قدم الحزب برنامجه تحت عنوان «تغيير المسار.. كلمة واحدة»، واضعا القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، والمواطنة، والأمان الاستراتيجي، والنمو المستدام ضمن أولوياته. كما أعلن عن التزامات مالية إضافية تقدر بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، وربط برنامجه بأهداف اقتصادية من بينها تحقيق متوسط نمو سنوي في حدود 5% خلال الفترة 2027–2031.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتبرز هنا ثلاثة أسئلة أساسية:</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل ستتمكن الحكومة من تحويل هذه الالتزامات إلى إجراءات ملموسة، خصوصا فيما يتعلق بالتشغيل وتحسين الدخل والخدمات العمومية؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل ستكون الموارد المالية المفترضة كافية لتغطية كلفة البرنامج، وما مدى واقعية الفرضيات التي يقوم عليها تمويله؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">هل ستحتفظ الحكومة بالاختيارات الأساسية لبرنامج الحزب المتصدر، أم ستعيد ترتيب الأولويات وفق التوافقات التي ستفرضها طبيعة الائتلاف الحكومي؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن البرنامج الانتخابي، مهما بلغت دقة صياغته، لا يصبح سياسة عمومية بمجرد الإعلان عنه؛ فهو يحتاج إلى توافقات داخل الأغلبية، وترجمة تشريعية وميزانياتية، وإدارة قادرة على التنفيذ، ونظام للتقييم والمحاسبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن ثم، فإن الامتحان الحقيقي لحزب الأصالة والمعاصرة لن يكون فقط في قدرته على قيادة الحكومة، بل في قدرته على إثبات أن تصدر الانتخابات يمكن أن يتحول إلى مشروع سياسي واضح المعالم، يختلف في أسلوب تدبيره ونتائجه عن التجارب الحكومية السابقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">رابعا: تركيبة الأغلبية.. فرصة للالتقاء بين المرجعيات والتجارب السياسية<br></mark>من العناصر التي تستحق التوقف عندها طبيعة الأغلبية التي يجري التفاوض بشأنها؛ فالمشاورات الجارية تفتح المجال أمام احتمال تشكل تحالف يضم الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، وهي أحزاب تختلف في تاريخها ومرجعياتها وتجاربها، لكنها تتقاطع في محطات متعددة حول قضايا الإصلاح الاجتماعي والديمقراطي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإلى حدود 12 أكتوبر 2026، وهو اليوم المرتقب للإعلان عن الأغلبية الحكومية التي تضم إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، كل من حزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي، وحزب التقدم والاشتراكية، مع المساندة النقدية للاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وإذا انتهت المشاورات والإعلان على صيغة تضم هذه الأحزاب، فإننا سنكون أمام تجربة تستحق التحليل من زاوية قدرتها على الجمع بين مرجعيات سياسية مختلفة، والاستفادة من رصيد أحزاب راكمت تجارب في تدبير الشأن العام وفي ممارسة المعارضة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهنا تبرز خصوصية الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يستند إلى مرجعية يسارية واجتماعية ديمقراطية، وإلى تاريخ سياسي ارتبط بقضايا الإصلاح المؤسساتي والعدالة الاجتماعية والحريات العامة. كما يستحضر هذا التحالف، في حال تشكله، تجربة الكتلة الديمقراطية وما راكمته من نقاشات حول الانتقال الديمقراطي وتدبير الاختلاف السياسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن لا ينبغي الخلط بين التقارب التاريخي والانسجام الحكومي التلقائي؛ فاختلاف المرجعيات قد يكون مصدر غنى إذا تحول إلى تنافس إيجابي حول السياسات العمومية، وقد يصبح مصدرا للتعطيل إذا غابت الرؤية المشتركة وتغلبت الحسابات الحزبية على المصلحة العامة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، لن يكون المعيار هو عدد الأحزاب المشاركة أو حجم تمثيليتها، بل قدرتها على الاتفاق حول أولويات محددة، وتوزيع المسؤوليات على أساس الكفاءة، والالتزام ببرنامج حكومي موحد، وتدبير الخلافات داخل المؤسسات بدل نقلها إلى المجال الإعلامي.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">خامسا: الأصالة والمعاصرة أمام فرصة إثبات البديل السياسي<br></mark>يمثل تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية فرصة سياسية مهمة أمامه لإعادة تقديم نفسه في المشهد الحزبي المغربي. فالحزب، الذي راكم تجربة في المعارضة والمشاركة الحكومية، يجد نفسه اليوم أمام مسؤولية قيادة المرحلة المقبلة، بما تحمله من رهانات اجتماعية واقتصادية ودولية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن الممكن قراءة هذه اللحظة باعتبارها اختباراً لقدرته على تجاوز الصورة المرتبطة بالأحزاب الإدارية، وتقديم نموذج حزبي يستند إلى برنامج واضح، وتنظيم سياسي فعال، ونخب قادرة على إنتاج الحلول والاستجابة لانتظارات المواطنين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما تتيح له قيادة الحكومة فرصة إعادة ترتيب علاقاته داخل الحقل الحزبي، واستقطاب فاعلين محليين ومنتخبين قد يعيدون النظر في مواقعهم السياسية، بمن فيهم بعض الأعيان المنتمين إلى التجمع الوطني للأحرار وأحزاب أخرى. غير أن هذا الاحتمال يظل رهينا بتطورات المشهد السياسي، ولا يمكن اعتباره نتيجة حتمية لتصدر الانتخابات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">والأهم من ذلك أن استقطاب المنتخبين لا يكفي وحده لبناء بديل سياسي؛ فالبديل الحقيقي يقاس بمدى القدرة على تجديد النخب، وإنتاج السياسات، وتوسيع المشاركة السياسية، وتقديم حصيلة قابلة للتقييم، مع احترام قواعد التنافس الديمقراطي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إن قيادة الحكومة تمنح الحزب فرصة تاريخية لإثبات قدرته على الانتقال من موقع المنافس على السلطة إلى موقع المسؤول عن نتائج السياسات العمومية. وهي فرصة تحمل في الوقت نفسه مخاطر سياسية، لأن نجاح التجربة سيعزز رصيده، بينما ستتحمل قيادته المسؤولية السياسية عن أي إخفاق في تنفيذ الالتزامات التي قدمها للناخبين.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">سادسا: المعارضة.. امتحان مواز لنجاح الحكومة<br></mark>لا يمكن تقييم الحكومة المقبلة بمعزل عن طبيعة المعارضة التي ستواجهها داخل البرلمان. فقد أعلن حزب العدالة والتنمية اختياره موقع المعارضة، بعدما حصل على 54 مقعدا، مقابل 13 مقعدا في انتخابات 2021، وهو ما يعكس عودته إلى موقع برلماني أكثر حضوراً.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن المنتظر أن يسعى الحزب إلى توظيف تجربته الحكومية السابقة وخبرته في النقاش البرلماني لمراقبة عمل الأغلبية، ومساءلة الوزراء بشأن التزاماتهم، ومناقشة اختياراتهم في الملفات الاقتصادية والاجتماعية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن وجود قوى يسارية خارج الحكومة، إذا تأكدت هذه الوضعية في التشكيلة النهائية، قد يضيف بعدا آخر للمعارضة، من خلال التركيز على الحريات والعدالة الاجتماعية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومراقبة مدى التزام الحكومة بالتوجهات التي تعلنها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وهذا التعدد المحتمل في المعارضة قد يجعل النقاش البرلماني أكثر كثافة، بالنظر إلى اختلاف المرجعيات السياسية والإيديولوجية وأساليب العمل الرقابي. غير أن قوة المعارضة لا تقاس فقط بحدة خطابها أو كثرة أسئلتها، بل بقدرتها على تقديم البدائل، وكشف الاختلالات بالأدلة، وممارسة الرقابة الدستورية والمؤسساتية، والدفاع عن مصالح المواطنين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي المقابل، ينبغي ألا تنظر الأغلبية إلى المعارضة باعتبارها خصماً يجب إضعافه، بل باعتبارها جزءاً من التوازن الديمقراطي. فالحكومة التي تستطيع الدفاع عن قراراتها بالأرقام والحجج، وتقبل المساءلة، وتراجع اختياراتها عندما تثبت محدودية نتائجها، تكون أكثر قدرة على بناء الثقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبذلك، قد يتحول وجود معارضة متعددة المرجعيات إلى عامل يحفز الحكومة على تحسين أدائها، شريطة أن يكون التنافس منصبا على جودة السياسات العمومية لا على مجرد تسجيل النقاط السياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">سابعا: لماذا يمكن قراءة هذه التجربة بتفاؤل حذر؟<br></mark>من الممكن بناء قراءة متفائلة بشأن حكومة المونديال، لكن من الضروري التمييز بين العوامل التي تتيح فرصا للنجاح وبين النتائج التي لا يمكن الجزم بها قبل انطلاق العمل الحكومي وظهور حصيلته:</p>



<p class="wp-block-paragraph">أول هذه العوامل هو احتمال اجتماع أحزاب ذات تجارب سياسية وحكومية مختلفة، بما يتيح الاستفادة من خبراتها المتراكمة، ويمنح البرنامج الحكومي قاعدة أوسع للنقاش والتوافق، إذا ما نجحت في تحويل اختلافاتها إلى مصدر للتكامل بدل التنازع.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وثانيها أن حزب الأصالة والمعاصرة، بوصفه الحزب المتصدر للانتخابات، يجد نفسه أمام فرصة لإثبات قدرته على قيادة مرحلة جديدة، وتقديم نموذج في التدبير يربط المسؤولية بالنتائج. وهذه الفرصة تفرض عليه، أكثر من أي وقت مضى، الانتقال من منطق التنافس الانتخابي إلى منطق الإنجاز الحكومي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وثالثها أن وجود معارضة قوية ومتمرسة قد يرفع من مستوى الرقابة البرلمانية، ويحد من هامش الاكتفاء بالخطاب السياسي، ويجعل الحكومة مطالبة بتقديم تبريرات واضحة لقراراتها واختياراتها.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ورابعها أن موعد 2030 يوفر أفقا زمنيا واضحا لتسريع عدد من الأوراش الاستراتيجية، ويسمح بربط بعض المشاريع بمواعيد ومؤشرات إنجاز محددة. لكن هذا العامل نفسه قد يتحول إلى ضغط على المالية العمومية والإدارة إذا لم تقترن السرعة بجودة التخطيط والنجاعة والرقابة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وخامسها أن التوجيهات الملكية، بما تطرحه من رهانات مرتبطة بالتنمية والعدالة المجالية والشباب، تمنح البرنامج الحكومي إطاراً استراتيجيا ينبغي أن يترجم إلى إجراءات قابلة للقياس، لا أن يظل مجرد مرجعية عامة في الوثائق الرسمية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومع ذلك، فإن هذه الاعتبارات لا تكفي وحدها للحكم بأن الحكومة ستكون بالضرورة أكثر نجاحا من سابقاتها؛ فالتجارب الحكومية لا تنجح بفضل تركيبتها السياسية فقط، وإنما بفضل وضوح أهدافها، وجودة اختيار مسؤوليها، وواقعية مواردها، وقدرتها على التنفيذ، ومدى استعدادها لتصحيح الأخطاء.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لذلك، فإن التفاؤل الأكثر واقعية هو التفاؤل المشروط: أن تمنح هذه التركيبة الحكومة فرصة لتقديم تجربة مختلفة، وأن يكون الحكم عليها لاحقاً مبنيا على الحصيلة الفعلية، لا على الانطباعات الأولية أو الوعود المعلنة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">ثامنا: ما الذي سيجعل حكومة المونديال مختلفة فعلا؟<br></mark>إذا كانت الحكومة المقبلة تريد أن تترك بصمة تتجاوز الولايات الحكومية السابقة، فإن أمامها خمسة شروط عملية:</p>



<p class="wp-block-paragraph">برنامج حكومي قابل للمحاسبة: تحديد التزامات دقيقة وآجال واضحة ومؤشرات سنوية لقياس التقدم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الانسجام بين مكونات الأغلبية: وضع حد أدنى من الاتفاق حول الملفات الكبرى، مع احترام الاختلافات السياسية المشروعة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">تغليب الكفاءة على التوازنات الحزبية: اختيار المسؤولين على أساس القدرة على الإنجاز، مع وضوح المسؤوليات والمحاسبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الإنصاف في توزيع ثمار التنمية: ضمان ألا تقتصر آثار الاستثمارات الكبرى على المدن المستضيفة للمونديال أو على القطاعات المرتبطة به مباشرة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الانفتاح على الرقابة والاقتراح: التعامل مع البرلمان والمعارضة والمجتمع المدني باعتبارهم شركاء في تحسين السياسات العمومية، لا مجرد أطراف في صراع سياسي.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ومن المفيد كذلك أن تتبنى الحكومة آليات سنوية لنشر حصيلة تنفيذ برنامجها، تتضمن ما تحقق وما تعثر، والكلفة المالية للالتزامات، وأسباب التأخر، والإجراءات التصحيحية. فبهذه الطريقة يصبح البرنامج الحكومي وثيقة حية يمكن للمواطن والبرلمان والإعلام تقييمها، بدل أن يتحول إلى وثيقة مرجعية لا يعود إليها أحد بعد نيل الثقة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-cyan-blue-color">خاتمة: حكومة المونديال ليست حكومة الملاعب فقط<br></mark>إن التحدي الحقيقي أمام حكومة 2026–2030 هو أن تجعل من مونديال 2030 محطة للتنمية، لا غاية في حد ذاته؛ وأن تحول التوجيهات الملكية والبرامج الانتخابية إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية، من المدرسة والمستشفى إلى فرص الشغل والسكن والنقل والقدرة الشرائية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أن اجتماع أحزاب ذات مرجعيات وتجارب مختلفة، ووجود حزب متصدر يسعى إلى إثبات قدرته على قيادة الحكومة، في مقابل معارضة قادرة على ممارسة الرقابة، كلها عناصر يمكن أن تهيئ شروط تجربة سياسية تستحق المتابعة والتقييم.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن الفارق بين حكومة عادية وحكومة تترك أثراً تاريخياً لا تصنعه الشعارات، ولا الأسماء، ولا عدد الأحزاب المشاركة، بل تصنعه النتائج: هل انخفضت البطالة؟ هل تحسنت المدرسة العمومية؟ هل أصبح العلاج أقرب إلى المواطن؟ هل تقلصت الفوارق المجالية؟ وهل شعر المغاربة بأن المؤسسات تستجيب لانتظاراتهم؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">تلك هي الأسئلة التي ينبغي أن ترافق هذه الحكومة منذ يومها الأول، وتلك هي المعايير التي ستحدد، عند نهاية ولايتها، ما إذا كانت قد نجحت في استثمار فرصة المونديال لبناء نموذج تنموي أكثر إنصافا وفعالية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">فالمغرب لا يحتاج فقط إلى حكومة تنجح في تنظيم كأس العالم، بل إلى حكومة تجعل من الاستعداد لهذا الموعد العالمي فرصة لتحسين شروط العيش، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ معنى المسؤولية السياسية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">حكومة المونديال أمام فرصة كبيرة، لكنها فرصة لا تتحول إلى نجاح إلا بالعمل والإنجاز والمحاسبة.</p>



<p class="wp-block-paragraph"><mark style="background-color:rgba(0, 0, 0, 0)" class="has-inline-color has-vivid-red-color">الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها.</mark></p>
<p>The post <a href="https://www.achkayen.com/704167/.html">حكومة المونديال.. بين رهانات الدولة الاجتماعية وامتحان البديل السياسي</a> appeared first on <a href="https://www.achkayen.com">آشكاين</a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.achkayen.com/704167/.html/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>1</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
