لماذا وإلى أين ؟

عبد النباوي يدعو الحكومة والمشرع لإعادة النظر في معايير الطعن بالنقض

جدد محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة والوكيل العام للملك بمحكمة النقض، دعوته للحكومة وللمشرع من أجل النظر في وضع معايير قانونية موضوعية للطعن بالنقض، تُقْصِر استعماله على القضايا الهامة فقط أو تخضعه لشروط موضوعية تمنع استعماله جزافاً.

وأكد عبد النباوي في كلمته الافتتحاية للسنة القضائية اليوم الأربعاء، أن هذه المعايير المعمول بها في العديد من التشريعات لا يقصد منها تقييد الولوج إلى العدالة، الذي يبقى متاحاً في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، ولكنها إجراءات تستهدف تحقيق جودة الأحكام.

وأضاف المسؤول القضائي في كلمته المشار إليها، أنه تم تسجيل 51591 قضية في السنة الماضية، بزيادة 9030 قضية، عن سنة 2018، التي لم يتجاوز فيها العدد المسجل 42561 قضية، ما يشكل نسبة ارتفاع قدرها 21,21%.

ويرى عبد النباوي أن هذه الوضعية تتطلب البحث عن حلول من طرف السلطة القضائية أولاً، التي يرجع إليها موضوع تدبير التسيير القضائي، وكذلك من طرف الحكومة والبرلمان التي يرجع إليها أمر اقتراح وصياغة التشريع، مؤكدا أنه “إذا كانت محكمة النقض قد عرفت تسجيل 51591 قضية جديدة، فإن قضاتها كانوا مطالبين كذلك بالبت في 46727 ملفاً متخلفاً من السنوات الفارطة؛ أي أن عدد الملفات الرائجة بالمحكمة خلال سنة 2019 ناهز 97712 ملفاً. حُكِمَ منها 46727 (أي 47,82%) وتبقى 50985 ملفاً (أي 52,17%) وهو “الرصيد السلبي الذي استقبلت به المحكمة سنة 2020”.

ورغم المجهود الجبار الذي يبذله قضاة محكمة النقض لتصفية القضايا، يؤكد المسؤول القضائي،  أنه لن يؤدي إلى تحقيق التوازن”، مشيرا إلى أن رؤساء الغرف والمستشارين استطاعوا إصدار قرارات في حوالي 47 ألف ملف (46727) بزيادة 6816 قراراً عن سنة 2018 (39911 قراراً فقط)، غير أن المحكوم كان أقل من المسجل بحوالي خمسة آلاف قضية (4864).

وهي نسبة يصعب تداركها، يضيف عبد النباوي، ولو عن طريق إضافة مستشارين جدد، وذلك لأن اكتساب مهارات قاضي النقض يتطلب وقتا طويلاً من الممارسة الفعلية بهذه المحكمة، فضلاً على أن البت فيها يتطلب إضافة 20 مستشاراً جديداً، باعتبار أن معدل إنتاج كل مستشار يقارب 250 ملفاً في السنة.

وتابع قائلا “كان مشكل الاعتقال الاحتياطي، يعتبر من الإشكاليات المزمنة للعدالة الجنائية. وأنه رغم الجهود الجبارة التي تبذلها النيابات العامة، والهيئات القضائية، فإن نسبة عدد المعتقلين احتياطيا الذين كانوا بالسجون المغربية في اليوم الأخير من سنة 2019 توقف عند عتبة تقل قليلاً عن 39% من مجموع الساكنة السجنية.

محققا بذلك تحسناً بسيطاً، )38.99 % بدل 39.08 % سنة 2018(، يردف المتحدث، فإن جهود قضاة محكمة النقض كذلك، حافظت على نفس النسبة المسجلة خلال السنة الماضية، بحيث أصدروا خلال سنة 2019 ما مجموعه 3111 قرارا، بزيادة 25 قراراً عن سنة 2018.

وثمن عبد النباوي هذه الحصيلة الإيجابية التي استطاع قضاة محكمة النقض وأعضاء النيابة العامة بها تحقيقها خلال السنة الماضية، قائلا “ما كانت لتتم دون العمل الجاد الذي يقوم به جنود الخفاء العاملون بكتابة الضبط بالمحكمة وبكتابة النيابة العامة وعلى رأسهم السيدان رئيسا الكتابتين”.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد