لماذا وإلى أين ؟

طبيبة تفضح قيادة “البوليساريو ” وتكشف المستور بالمخيمات


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

مازالت تداعيات “الحصار الدبلوماسي” الذي فرضه واقع تحركات الخارجية المغربية على جبهة البوليساريو متواصلة، وصلت قوتها إلى حد تشكيك داخل المخيمات في ما تزعمه قيادة الجبهة من حرب وانتصارات متتالية على الجيش المغربي، رغم أن الأخير بسط سيطرته على نفوذه الترابي بشكل كامل.

هذا الانتشاء الشبيه بـ”رقصة الديك المذبوح”، الذي تلعبه البوليساريو دوره مدعومة بجنرالات الجزائر، أخرج مجموعة من المعارضين والنشطاء والمثقفين عن صمتهم بعدما كانوا مؤيدين، أو محايدين، لما تقوم به الجبهة من احتجاز للصحراويين في مخيمات تندوف.

آخر هذه الخرجات المناوئة لجبهة البوليساريو، ما كتبته الدكتورة لهدية محمد دافة، من انتقاد، في تدوينة فيسبوكية، لما يجري بمخيمات تندوف بعد مرور شهرين من أحداث الكركارات، إذ دقت الطبيبة ناقوس الخطر بخصوص شح المواد وارتفاع الأسعار، إضافة لانتقادها للحرب وما جرته من عزلة لقيادة البوليساريو، وبأن “الضحية هم الصحراويون بالمخيمات”.

غلاء أسعار لا يتحمله جيب اللاجئ الصحراوي

وقالت الدكتورة لهدية محمد دافة، في تدوينتها التي عنونتها بـ”بعد شهرين” ، إنه “منذ إعلان البوليساريو عن العودة للكفاح المسلح في 13 من نوفمبر الماضي، وما عقب ذلك من أحداث أعطت القضية الصحراوية منعطف جديدا، من عواقبه ها نحن اليوم نرى من الجهة أن الحياة في المخيمات ازدادت صعوبة، من حيث نقص الكثير من مستلزمات العيش اليومي وارتفاع الأسعار الذي لا يتحمله جيب اللاجئ الصحراوي، وضِف إلى ذلك حالة من الإحباط الجماعي في الأوساط الشعبة”.

60 بلاغا عسكريا للبوليساريو..وسيطرة المغرب على الكركارات

ومن جهة أخرى، تضيف الدكتورة لهدية، أنه ” رغم أن الجبهة لازالت مصممة أنها دخلت حرب حقيقية ضد المغرب وأصدرت إلى حد الآن 60 بلاغا عسكريا (“حافزة بالانتصارات”)”، متعجبة من كون كل ذلك يحدث “ونرى أن المغرب وموريتانيا استعادا السيطرة التامة على معبر الكركرات”.

مضيفة أن “المغرب (باتفاق مع موريتانيا وأمريكا وقوى أخرى ) يعمل جادا وبدون أي حرج أو مانع حقيقي، على الانتشار العسكري الكامل في المنطقة شرق الجدار، وإنشاء مناطق دفاعية جديدة على طول الحدود مع الجزائر، وبالتالي خنق البوليساريو وحصرها في المراكز الخلفية داخل التراب الجزائري كما تقول الكثير من وسائل الإعلام والمحللين السياسين”.

طواغيبت ومطبلون وكبش فداء

وخلصت المتحدثة إلى أنه “رغم كل هذه الكارثة، نرى أيضا أن القائمين على الشأن العام لازالوا على ليلهم يغنون، تماهوا بشخصية الإله  (و لا استقالة واحدة)، والمؤيدون لهذه السياسات الفاشلة لازالوا يصفقون وكأنهم يعيشون في كوكب آخر، (لازلنا لم نعرف بعد هل هي الطواغيت التي صنعت المطبلين أم أنهم المطبلين الممجدين هم من صنعوا الطواغيت) وفي النهاية اللاجئ الصحراوي كان ولا يزال هو كبش الفداء لكل هذه الكارثة.”

“الذباب الإلكتروني” للجبهة يهاجم الدكتورة

هذه التدوينة التي كشفت المستور داخل المخيمات تندوف، جرت على صاحبتها سيلا من التعليقات لمن رفضوا جرأتها في انتقاد قيادة الجبهة، معتبرين أنها ممن “يحرضون على القضية”، داعينها إلى “لزوم الصمت بدل استعمال قلمها للهجوم على الجبهة”، مطالبينها بـ”الذهاب إلى أوروبا”.

وأوضح منتدى المؤيدين للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، أنه “ورغم مرور أقل من ساعة على تدوينتها التي تعبر عن رأي شخصي، انهال عليها الذباب الالكتروني التابع للقيادة، يطالبونها بترك الموضوع ، ويكيلون لها الاتهامات، ويطلبون منها الذهاب لأوروبا ، ولكم أن تتصوروا كيف سيكون بريد رسائلها الخاص ، وحساباتها الاجتماعية الأخرى”.

موردا “إنها كارثة حقيقية، حين يصادر الرأي ويمنع التعبير، أو إبداء رأي، مهما كان صادقا، ومهما كان برغبة التصحيح، لكن عند قيادة البوليساريو، التعبير ممنوع ممنوع ممنوع، وإذا عبرت تعرض نفسك للإهانة والتخوين، وتصبح منبوذا مشردا”.

لا تطاول على قيادة الجبهة

“ورغم مكانتها الاجتماعية والعلمية، وحضورها الدائم في تقديم المساعدة الإنسانية والطبية للمواطنين، ومشاركتها في التوعية والعلاج رفقة نخبة من الأطباء الصحراويين واشتغالهم بنكران ذات، فإن ذلك لا يهم القيادة في شيء، ما دام هؤلاء الأطباء أو أي مثقف يتطاول على القيادة وينتقد تسييرها”. يضيف المصدر ذاته.

تشويه وتشهير وتقزيم مرتقب

وتوقع منتدى “فورساتين”، خلال تفاعله مع ما لقيته الدكتورة لهدية بعد تدوينتها، أنه “في قابل الأيام أن تتعرض الدكتورة الصحراوية لحملة شرسة من التشويه والتشهير في كل مكان، وسيحاولون بشتى السبل تقزيمها لتكون نموذجا لغيرها من الأطباء والدكاترة والمثقفين عموما بداخل المخيمات وخارجه”.

حصار إعلامي

كما توقع منتدى “فورساتين”، أن يضرب حصار إعلامي على الدكتورة لهدية “بعدما كانت تملأ الدنيا بمحاضراتها وتدخلاتها المحمودة والإنسانية، وبعدما كانت حاضرة في وسائل الإعلام التابع لجبهة البوليساريو، وعلى صفحات المدونين للتوعية بالمشاكل الصحية، والمساعدة في علاج المرضى”، موردا: “نتوقع بعد هذه التدوينة أن تتعرض لحصار إعلامي معهود في قيادة البوليساريو، ولن تجد فضاء واحدا تابعا للقيادة يستضيفها، وسيتهرب منها المدونون مخافة أن يلحقهم العار من تعبيرها الذي يعتبر جريمة لا تغتفر” .

وخلص المصدر نفسه متهكما بالقول: “المطلوب من الدكتورة الصحراوية أن تتوب عن جرمها المشهود، وحتى حين تتوب ستظل خائنة وعميلة وخارجة عن الصف إلى الأبد ، لأن باب التوبة غير مفتوح عند القيادة، فحين تقترف جرما ( تعبير عن رأي شخصي ) تعلق لك المشانق ، وتتعرض لعقاب جماعي تتمنى أن تموت قبل أن تناله، وهي تكلفة ثقيلة حين تجد أقرب المقربين لك ينظر إليك بعين القيادة اللئيمة، خوفا أو طمعا أو تملقا، بسبب تحكم القيادة اللعينة في كل مفاصل الحياة بالمخيمات بما فيها الروابط العائلية” .

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد