لماذا وإلى أين ؟

حمضي يكشف متى يمكن العودة للحجر الصحي (حوار)


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

شددت وزارة الصحة، أمس الأحد 21 فبراير الجاري، على ضرورة الاستمرار في احترام التدابير الوقائية، وذلك قبل وخلال وبعد عملية التلقيح ضد الفيروس؛ للمساهمة في جهود كبح انتشار الفيروس، خاصة في ظل اكتشاف سلالات متحورة ببلادنا، وهو الشيء الذي أعاد النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي حول إمكانية عودة الحجر الصحي من عدمه.

وللحديث عن الظرفية الوبائية الحالية في المغرب، وطريقة سير الحملة الوطنية للتلقيح، استضافت “آشكاين” الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، ورئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب.

نص الحوار:

في ظل الوضعية الصحية التي نشهدها، واستمرار فرض حالة الطوارئ الصحية، هل يمكن للمغرب الاتجاه لحجر صحي شامل من جديد؟

أولا إن الحجر الصحي بشكل عام هو وسيلة من وسائل التحكم في الوباء، والحجر الصحي الشامل لا يتم اللجوء له إلا نادرا، ولجئنا له في المغرب في بداية الوباء، بالنظر إلى أنه حينها لم تكن لنا دراية بالوباء، ولا بوسائل الحماية، ثم بعد ذلك أصبح من الصعب مواجهة الوباء بالحجر الصحي الشامل؛ غير أنه يمكن اللجوء إلى اعتماد حجر صحي موجه، يخص فئات اجتماعية معينة، ومناطق معينة، وأنشطة اقتصادية معينة.

أما بالنسبة للمغرب، حاليا لنا عدد حالات قليلة، ومستمرين في الإجراءات الاحترازية، كمنع التجوال الليلي، ومنع التنقل بين المدن ناهيك عن توقيف عدد من الأنشطة عن العمل، فضلا عن انطلاق الحملة الوطنية للتلقيح، إذن في ظل هذه المعطيات من المستبعد اللجوء إلى الحجر الصحي الشامل؛ ولكن إن لا قدر الله انتشرت السلالات الجديدة بكثرة، أو عرفنا نوع آخر من السلالات أكثر خطورة فإنه من الناحية العلمية، يمكن اعتماد حجر موجه، بإجراءات ترابية أكثر تشددا.

ولكن مع ظهور سلالات جديدة، وهي في الغالب تكون أكثر خطورة، باتت الأشياء المستبعدة مطروحة على الطاولة من الناحية النظرية، كما حصل في كل من ألمانيا وفرنسا وإسرائيل إذ لجؤوا إلى حجر صحي لعدد من الأسابيع، مع استثناء عدد من الأنشطة بشروط.

ما هو تقييمكم الحالي لسير الحملة الوطنية للتلقيح؟

بالنظر إلى عدد اللقاحات المتوصل بها في المغرب، فإن الحملة تمضي بشكل جيد، وقمنا بحماية فئات مهمة، ممن يقفون في الواجهة الأمامية، ثم الفئات العمرية من 70 سنة لـ75 سنة وأصحاب الأمراض المزمنة، بناء عليها ستشهد أقسام الإنعاش في الأسابيع القادمة انفراجا، وسننزل للفئات الاجتماعي أقل من 70 سنة.

والهدف الأساسي المعروف للحملة هو حماية الفئات من 17 سنة إلى ما فوق، اعتمادا على النسبة المتوصل بها من اللقاح، إذ لا نمتلك الامكانية منذ البداية لتلقيح جميع المواطنين.

بناء على هذه المعطيات متى يمكن أن نعود للحياة الطبيعية في المغرب؟

إن سرنا في وتيرة جيدة من عملية التوصل باللقاح، يمكننا في نهاية فصل الربيع وبداية فصل الصيف الانتهاء من الحملة الوطنية للتلقيح، وتحقيق المناعة الجماعة انطلاقا من شهر 7، آنذاك يمكن تخفيف الاجراءات الترابية، من قبيل السفر بين المدن وانطلاق الأنشطة الاقتصادية المختلفة بشكل طبيعية كالمقاهي والمطاعم، والسماح اللقاءات العائلية، والتجمعات، بشرط احترام الاجراءات الاحترازية، إلى حين التحقق من اعتماد المناعة الجماعية، بشرط أن لا نشهد دخول سلالة جديدة أكثر خطورة لبلادنا، وبشرط تحقيق المناعة الجماعية كذلك بالنسبة للدول المجاورة لنا.

ما هو تعليقكم على عدد من التجمعات المكثفة التي نشهدها في كل من المقاهي والأسواق والمحلات التجارية ووسائل النقل العمومي؟

مع الأسف لو عملنا منذ البداية على احترام تام للاجراءات الاحترازية، لم نكن لنشهد ما عشناه من زيادة الوفيات وامتلاء أقسام الإنعاش في الفترات السابقة، ولكانت الحياة أكثر سهولة حاليا، ولكانت عدد من الأنشطة المهنية تتم بيسر، ولم نكن لنشهد ارتفاع نسب البطالة، والضغط على الاقتصاد الوطني.

لكن حين لم تُحترم الاجراءات والتدابير الاحترازية، تضاعفت حالات الإصابة، وشددت الدولة التدابير، إذن إن تم احترام الاجراءات سيتم تخفيف التدابير، إن تم تجاهلها فالدولة بدورها تُشدد التدابير.

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد