لماذا وإلى أين ؟

خبير يكشف مدى دستورية مراسلة بوريطة للعثماني حول تجميد العلاقات مع ألمانيا


Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 212

Warning: A non-numeric value encountered in /home/clients/adfe8833b4daf1f4a81214469c2b051d/web/wp-content/themes/publisher/includes/func-review-rating.php on line 213

قرر المغرب، أمس الإثنين 2 مارس الجاري، تجميد علاقاته المؤسساتية مع ألمانيا، حسب مراسلة وجهها وزير الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى رئيس الحكومة، وأعضاء الحكومة، جاء فيها أن سبب القرار يوعد لـ“خلافات عميقة تهم قضايا المغرب المصيرية بين الرباط وبرلين”.

هذه الرسالة التي تم تعميمها بشكل واسع، أثارت الكثير من التساؤلات، بين من يراها “ممارسة استعلاء” من وزارة بوريطة، ومن يعتبر أن وزير الخارجية قد “تجاوز حدود اختصاصاته المخولة له”، أو أنه “خرق بندا دستوريا من الناحية البروتوكولية في مراسلته لرئيس الحكومة”، ومن يرى أنه فقط قام بمهامه التي تمليها عليه طبيعة الوزارة التي يتولاها؟

دستورية مراسلة بوريطة

وفي هذا السياق أوضح أستاذ القانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والخبير في العلاقات الدولية، محمد زين الدين، أن المراسلة التي وجهها بوريطة كانت على سبيل الإخبار وليس على سبيل الأمر، والمراسلة أتت باللغة الفرنسية وتحمل إحاطة وإخبار بما يجري على مستوى العلاقات المغربية الألمانية، وهذا يندرج ضمن المهام الرئيسة التي تمارسها وزارة الخارجية”.

وأشار زين الدين، في حديثه لـ”آشكاين”، إلى أنه “بالعودة للمادة الأولى من النظام الداخلي المنظم لوزارة الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فهو يشير صراحة إلى أن مسألة الإخبار والتنسيق بين الوزارات هي من اختصاص وزارة الخارجية، بكونها هي التي تمتلك معطيات دقيقة بطبيعة الموضوع”.

مضيفا أن “هذه المعطيات الواردة في مثل هذه المراسلات لا تأتي من فراغ، وإنما بناءا على تقارير استخباراتية ومجموعة من الاعتبارات، وهي الإمكانيات التي لا تملكها باقي الوزارات”.

وأكد محمد زين الدين، في التصريح ذاته، على أن “هذه المراسلة لا تعني أن فيها نوعا من السلطة لوزارة بوريطة، أو تجاوزا أو استعلاء على رئيس الحكومة، وإنما هو يتعلق بالجانب الإخباري والمعلوماتي  المتوافر لدى وزارة الخارجية، بحكم مهامها واختصاصاتها وإحاطتها بمعطيات دقيقة ليست لدى باقي الوزارات؛ وباعتبارها هي الجهة التي يمكنها أن تدبر مهمة التنسيق”.

“فعندما يبعث وزير الخارجية تلك المذكرة أو البلاغ”، يضيف محدثنا شارحا: “فلا يحمل أي منطق للاستعلاء أو التجاوز، وكما أشرت سابقا، فعندما نعود للنظام الداخلي المنظم لعمل وزارة الخارجية، سنجدها تنص صراحة على هذه المهام”.

سلوك ليس فيه استعلاء

وشدد أستاذ القانون الدستوري نفسه، على أن “هذا السلوك لا ينم عن الاستعلاء أو ما شابه، بقدر ما هو يقتصر على مهمة التنسيق بين الوزارات التي تتكلف بها وزارة الخارجية، على اعتبار أن السلطة الرئاسية تبقى لرئيس الحكومة على كافة الوزارات”.

وتأسف زين الدين في حديثه للجريدة، على “ما أخذه النقاش العمومي بعد هذه المراسلة”، مشيرا إلى “أن هناك من أوَّل هذه المراسلة عن جهل، وعلى أن فيها تجاوزا لاختصاصات رئيس الحكومة، وهو العكس كما بينا سابقا، والمراسلة عادية جدا وتندرج في إطار مهام الوزارة التي بعثتها”.

تأويل ذو حساسية مفرطة

ولفت إلى أن “الرسالة في نهاية الأمر كان فيه طلب التفضل من رئيس الحكومة، ولم يرد فيها أي صيغة للأمر، والتأويل على هذا المنوال يحمل حساسية مفرطة، في الوقت الذي يجب أن يكون التركيز عن أسباب اتخاذ الوزارة لهذا الموقف”.

معتبرا أن مراسلة بوريطة ذهبت في اتجاه أن “علاقات المغرب مع ألمانيا يجب أن يتم قطعها كيفما كان نوعها، وهنا نجد أن وزارات كثيرة تتعامل مع هذه السفارات، من تعليم، صحة، شؤون اجتماعية ومجالات كثيرة، وهو ما يوجب الإخبار كي يكون الكل على بينة، من خلال التنسيق بين وزارة الخارجية وباقي الوزارات الخارجية، على اعتبار أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى إخبار لرئيس الحكومة وخاليا من أي استعلاء أو تجاوز لاختصاصاته”.

اختصاصات وزارة بوريطة حسب الجريدة الرسمية

وحسب المادة الأولى من المرسوم رقم 2.11.428 الصادر في 6 شتنبر 2011 بشأن اختصاصات و تنظيم وزارة الشؤون الخارجية و التعاون، فإنه ينص صراحة على: “التنسيق مع القطاعات الوزارية بشأن دعوات أعضاء الحكومة الموجهة لنظرائهم في الدول الأجنبية أو ممثلي المنظمات الدولية والجهوية والإقليمية لزيارة المملكة المغربية؛ وكذا الزيارات التي يعتزمون القيام بها للخارج”.

كما ينص المرسوم، الذي اطلعت عليه “آشكاين”، على التخويل لوزارة الخارجية “التنسيق مع المتدخلين في الدبلوماسية العامة وكذا الفاعلين الحكوميين بخصوص الأنشطة التي يقومون بها في مجال العلاقات”.

علاوة على ذلك فإنه يخول للوزارة نفسها، حسب المادة الأولى من المرسوم المذكور، القيام ما عدا فيما يخص المعاهدات، بالتوقيع بالأحرف الأولى على مختلف الاتفاقات المذكورة أو بإمضائها أو تجديدها أو فسخها باسم الحكومة أو التفويض التام إن اقتضى الحال ذلك من أجل التفاوض أو التوقيع.

أحمد الهيبة صمداني – آشكاين

المادة الألى من مرسوم اختصاصات و تنظيم وزارة الشؤون الخارجية و التعاون –1-
المادة الألى من مرسوم اختصاصات و تنظيم وزارة الشؤون الخارجية و التعاون –2-
    حنظلة
    03/03/2021
    00:56
    التعليق :

    قد تكون أستاذا في القانون الدستوري فهذا أمر لا نشك فيه إلا أن تحليلك هذا نستشف منه ميوله إلى تبرير أمر لا يحتاج منا أن نكون فقهاء في الدستور لنفهم حيثياته
    لو كان هناك تفاهم وتنسيق بين وزارة الخارجية ورئيس الحكومة لتم إخبار هذا الأخير ليبلغ الخبر للرأي العام الوطني والدولي بهذا القرار الخطير…وما إرسال هذا البلاغ إلى البكماني باللغة الفرنسية إلا دليل واضح وفاضح للغة الإستعلاء التي تريد نفيها عن وزير الخارجية…ناهيك عن عدم السماح للرجل “الثاني” في هرم السلطة بالتدخل في السياسات الداخلية والخارجية والإقتصادية والأمنية، بمعنى وزارات السيادة رغم فصول ومواد الدستور الممنوح
    هذه ضربة أخرى لمن ارتضى لنفسه أن يكون عبدا وكلينيكسا للمخزن طمعا في مكاسب مادية ولتذهب مصلحة الوطن إلى الجحيم

    2
    1
    حنظلة
    03/03/2021
    16:59
    التعليق :

    تعد فرنسا حاليا من الدول التي انتشر فيها الوباء بشكل فظيع حيث لا حديث في قنواتها الإخبارية التلفزية إلا عن كورونا والسبل الكفيلة لمواجهتها وقد فرضت الحجر الصحي الشامل على عدد كبير من محافظاتها ومع ذلك لم يتم إغلاق المجال الجوي معها
    هل يمكن للبكماني أن يوضح للشعب المغربي السبب؟؟؟؟؟
    أم أنه وعشيرته مشغولون بهمزة الإستحقاقات الإنتخابية؟؟؟؟ أم أن الأمر يتعدى اختصاص الرجل “الثاني” في هرم الدولة…هههههه

    قد تكون أستاذا في القانون الدستوري فهذا أمر لا نشك فيه إلا أن تحليلك هذا نستشف منه ميوله إلى تبرير أمر لا يحتاج منا أن نكون فقهاء في الدستور لنفهم حيثياته
    لو كان هناك تفاهم وتنسيق بين وزارة الخارجية ورئيس الحكومة لتم إخبار هذا الأخير ليبلغ الخبر للرأي العام الوطني والدولي بهذا القرار الخطير…وما إرسال هذا البلاغ إلى البكماني باللغة الفرنسية إلا دليل واضح وفاضح للغة الإستعلاء التي تريد نفيها عن وزير الخارجية…ناهيك عن عدم السماح للرجل “الثاني” في هرم السلطة بالتدخل في السياسات الداخلية والخارجية والإقتصادية والأمنية، بمعنى وزارات السيادة رغم فصول ومواد الدستور الممنوح
    هذه ضربة أخرى لمن ارتضى لنفسه أن يكون عبدا وكلينيكسا للمخزن طمعا في مكاسب مادية ولتذهب مصلحة الوطن إلى الجحيم

    2
    1

أضف تعليقا

أضف تعليقا - لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني - سوف يتم نشر تعليقك بعد المعاينة

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد