لماذا وإلى أين ؟

هكذا عوقبت البقرة البرازيلية التي “احتجَّت” بالشوارع الرباطية

بينما الناس منشغلون في قضاء حوائجهم اليومية، تحت حر سابق لأوانه في يوم أحد رمضاني، نزل عليهم بقر أقرب إلى الجاموس، يركض ويلهث من شدة الدهشة والإنبهار بعاصمة الأنوار.

البقرة التي وصلت المغرب قاطعة آلاف الكيلومترات من بلاد البرازيل الواقعة على الطرف الآخر من العالم، بغية حل أزمة أصبحت هي الأزمة، حتى قبل ركوبها الباخرة، لتختتم الحفلة باستعراض غير مرحب به في أبرز شوارع العاصمة الرباط !

فأمام أنظار المسافرين القادمين من ربوع المملكة إلى أكبر محطة قطار في المغرب، كشرت الجاموسة على كشاكشها، وراحت تجري هنا وهناك غير آبهة بما يعترض طريقها، مهددة سلامة الراجلين و السائقين، محليين وأجنبيين.

عشرات الفرجويين والذين يبحثون عن شيء يقتلون به الوقت في انتظار آذان المغرب، راحوا يتساءلون: من اين خرجت علينا هذه البقرة؟ وما الذي جاء بها إلى شوارع عاصمتنا الآمنة؟ ومن المسؤول عما تسببت فيه من فوضى و ترويع للآمنين وخسائر في أملاك المواطنين؟

أصبحت البقرة مادة دسمة للسخرية والتفكه، و اعتبر البعض أن البقرة خرجت بفعل فاعل لترد عمن شكك في سلامتها البدنية وقدراتها الصحية، وحتى يرى العادي والبادي أنها سمينة وليست هزيلة كما اتهمت بذلك زروا و بهتانا.

فيما رأى البعض أن البقرة صدمت بواقع مجازر المغاربة، فخرجت هاربة، محاولة العودة إلى موطنها لاستكمال ما تبقى من حياتها، لكن هيهات هيهات، أين المفر، الباطوار من ورائها و أقدام المطاردين من خلفها، فما كان لها إلا الاستسلام، فلقيت ما لقيته من عقاب لم تره حتى في المنام.

عوقبت البقرة بشد وثاقها و حملت إلى السماء معلقة من أرجلها، في صورة شبيهة بـ”الطيارة” التي كان يحكي عنها معتقلو سنوات الرصاص، كأبشع أشكال التعذيب الذي تعرضوا له.

فماذا يقول حماة حقوق الحيوان فيما تعرض له هذا البقر المهان؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x