لماذا وإلى أين ؟

النقابات الخمس تتهم وزارة بنموسى بـ”محاولة تفويت” مركز التفتح بالرباط لوزارة بنسعيد

أعربت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بالرباط عن رفضها لأي “محاولة لتفويت بناية مركز التفتح الجهوي للتربية والتكوين بالرباط لأي جهة كانت”، محذرة مما وصفته بـ”الأهداف الخفية وراء ابرام اتفاقية الشراكة مع المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي”.

وأوضحت النقابات(UMT ; FDT ;FNE ; UGTM ; CDT)، في بيان مشترك، أنه “بعد إشاعة خبر إمكانية تفويت المركز الجهوي للتفتح الفني والأدبي بالرباط لجهات فنية مدعومة، نتفاجأ بالفعل خلال هذه الأيام عقد شراكة (شراكة مقنعة في أفق التفويت ) بين هذا المركز والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، من أجل استغلاله تمهيدا لتفويت بناية هذا المركز الجهوي إلى الجهات السالفة الذكر، كما هو حال تفويت العديد من المؤسسات التعليمية في وقت سابق”.

وشددت الهيئات الموقعة على البيان، الذي تتوفر “آشكاين” على نظير منه، أن هذه “محاولة لتنصل تام للمسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين تجاه المتعلمين والمتعلمات الذين كانوا يستفيدون من خدمات هذه المؤسسات والمراكز بهذه الجهة من طرف الوزارة الوصية”.

وأضافت أن هذا “يكرس بشكل واضح مسلسل تفويت مؤسسات التعليم العمومي بهدف ضرب المدرسة العمومية، والقضاء على ما تبقى من مجانية التعليم لصالح لوبيات التعليم الخصوصي وغيرهم من الجهات المستفيدة، الشيء الذي أثقل كاهل جيوب عموم المواطنين وزاد من معاناتهم”.

ونبهت إلى أن أنباء التفويت  تأتي “في الوقت الذي كانت ننتظر فيه إلى جانب كل شرائح المجتمع بالجهة افتتاح عدد أكبر من مراكز التفتح الفني والأدبي التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة، نظرا للأدوار المهمة التي تلعبها إلى جانب المؤسسات التعليمية النظامية، وما تقدمه من خدمات وأنشطة للتلاميذ والتلميذات بجميع الأسلاك والمستويات الدراسية بشكل مجاني، والهادفة إلى تقوية قدراتهم وابداعاتهم في كل المجالات، مما تشكل دعامة أساسية في تطوير وجودة التعلمات لبنات وأبناء هذا الوطن خصوصا منهم ان تلاميذ وتلميذات التعليم العمومي، كما تتوفر هذه المراكز على أطر تربوية وإدارية ذات كفاءة عالية تسهر على تقديم أنشطة متنوعة في شتى المجالات”.

وأكد أصحاب البيان على “رفضهم جملة وتفصيلا أي عملية تفويت لبناية المركز الجهوي للتفتح والتربية والتكوين بالرباط إلى أي جهة كانت، لما فيه ضرب لحق التلاميذ والتلميذات من الاستفادة من خدماته التعليمية والفنية والابداعية”.

وحذرت من “الأهداف الخفية وراء عقد اتفاقية الشراكة بين المركز الجهوي للتفتح بالرباط والمعهد العالي للفن المسرحي، مستنكر  “كل ما قامت به مديرة المعهد العالي للفن المسرحي ومرافقيها من سلوكات وصفتها النقابات بـ”الخارجة عن الضوابط الأخلاقية والقانونية”، والمتمثلة، حسبها،  في أخذ قياسات وصور وتصاميم لبناية ومرافق هذا المركز الجهوي للتفتح والتربية والتكوين بالرباط بدون سند قانوني أو موافقة رئيس المركز، الأمر الذي يزكي التخوفات والشائعات السالفة الذكر”.

واعتبرت أن “كل هذه المحاولات المذكورة آنفا، هي ضرب للمكتسبات التي جاءت بها نضالات الشغيلة التعليمية في جل ملفاتها المطلبية الرامية للاهتمام بتحسين ظروف التدريس وتجويد الأنشطة التربوية المقدمة للمتعلمين والمتعلمات، مطالبين الوزارة الوصية بالكف عن التسبب في استنزاف جيوب أولياء التلاميذ عن طريق حرمان بناتهم وابنائهم من الأنشطة المجانية التي يقدمها المركز الجهوي للتفتح والتربية والتكوين بالرباط وباقي المراكز الأخرى التابعة لها”.

وأشادت “بجميع الأصوات الحرة التي عبرت عن رفضها لأي محاولة لتفويت هذه المعلمة التربوية، المركز الجهوي للتفتح الفني بالرباط والذي يحمل في طياته ضربا للمدرسة العمومية ومجانية الخدمات والأنشطة المقدمة من طرف الأطر التربوية والإدارية بهذا المركز لعموم المتعلمين والمتعلمات”.

وأعلنت  “عن خوض أشكال نضالية سيعلن في حينها، في حالة عدم تراجع الوزارة الوصية عن هذه العملية الهادفة لتفويت هذا المركز تحت غطاء الشراكة المزعومة، كما وقع مع العديد من المؤسسات السابقة (مدرسة عثمان بن عفان، مدرسة الزبير بن العوام…)”،  داعية “جميع المتضررين إلى الانخراط في كل البرامج الاحتجاجية التي سيعلن عنها”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

0 0 أصوات
تقيم المقال
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x