لماذا وإلى أين ؟

تجويع أطفال داخل مخيمات صيفية يورط بنسعيد

يبدو أن الطريقة الجديدة المعتمدة في نظام التغذية بالمخيمات الصيفية بالمغرب؛ والتي كانت تسعى لجويد الخدمات الغذائية وتفادي الأمراض والتسممات التي كانت تطبع عملية التغذية في المخيمات الصيفية بالمغرب خلال السنوات الماضية، (الطريقة الجديدة) تعثريها إشكالات عويصة.

وعلمت الصحيفة الرقمية “آشكاين”، أن المخيمات الصيفية هذا السنة؛ خاصة في المرحلتين الأولى والثانية، شهدت “تجويع” الأطفال في عدد من المخيمات، بتعبير فاعل تربوي، الذي أكد أن الممونين ارتكبوا “جرائم تغدية” في حق الأطفال في غياب تدخل مصالح وزارة الشباب والثقافة والتواصل‏.

الجشع هو السبب

في بحثها عن الأسباب، وجدت “آشكاين”، أن السبب من “تجويع” الأطفال في عدد من المخيمات الصيفية هذه السنة، هو جشع الممونين، وفق ما أفاد به فاعل تربوي في المخيمات الصيفية، مشيرا إلى أن أغلب الممونين الذي فازوا بصفقات التغذية التي تشرف عليها وزارة الثقافة يعمدون إلى تقليص كلفة الوجبات للطفل في اليوم الواحد، والمحددة في 63 درهما، حيث يحدد بعض الممونين مبلغ 40 درهما للطفل في اليوم الواحد من أجل الربح.

وأكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنه في الوقت الذي يقتصر في بعض الممونين على نسب ربح تتمثل في ٪20 و٪25 إلى ٪30 في أقصى تقدير، يريد البعض الآخر أن يصل إلى نسبة ربح تبلغ ٪50، ما يظهر في تقليص حجم الوجبات بالنسبة للأطفال؛ وبالتالي عدم تغطية حاحياتهم الأساسية من التغذية.

مشكل الجودة

وأفاد الفاعل التربوي الذي كان يتحدث لـ”آشكاين”، أن مدراء المخيمات لم يعودوا يناقشوا موضوع الجودة في التغذية، لأنهم غارقون في صراع “الكمية”، أي كمية الوجبات الغذائية الموجهة للأطفال والتي لا ترقى لحاجياتهم الأساسية، مضيفا “حتى ننتهي من صراع كمية الوجبات عندها يمكننا الحديث عن الجودة”؛ مسترسلا “شغلنا دابا على ربي غير ياكلو الأطفال في الوقت، عاد نشوفو شنو كياكلو”.

الفاعل التربوي الذي ينتمي إلى إحدى أكبر جمعيات التخييم في المغرب، عزز معطياته بصورة من داخل أحد المخيمات خلال هذه السنة، مشيرا إلى أن هذه الوجبة المبينة في الصورة معدة لعشرة أطفال “صدق أو لا تصدق”.

وزارة بنسيعد تعد بالتعويض

المعطيات التي حصلت عليها “آشكاين”، تفيد أن عدد من الجمعيات الوطنية المختصة في التخييم احتجت على وزارة بنسعيد بسبب الممارسات الجشعة لبعض الممونين، خاصة أنها هي المسؤولة على مراقبة الصفقات التي تمولها من المال العام للمغاربة؛ إلا أن الوزارة ترد في الميدان بمعاقبة الجمعيات.

المعطيات ذاتها، أكدت أن احتجاجات الجمعيات تقابله الوزارة بعبارة “غادي نعوضوكم”، ما يعني أن الوزارة تمنح الجمعيات التي لا تثير الجلبة والنقاش حول مواضيع التخييم بفضاءات مجهزة للتخييم، خاصة أن المغرب لا يتوفر على فضاءات مجهزة في كل المدن؛ وإنما في بعض المناطق فقط، ما يجبر الجمعيات على الصمت وعدم انتقاد الوزارة.

الاشتراكيون يؤكدون

المعطيات التي حصلت عليها “آشكاين”، يؤكدها الفريق الإشتراكي ـ المعارضة الإتحادية، الذي سجل أن الفعل التخييمي عرف هذه السنة تدهورا كبيرا بسبب تقليص عدد المستفيدين إلى 80 ألفا من جهة أولى، وتنقل الأطفال عبر الحافلات والقطار في ظروف “لا إنسانية لا تراعي فئة الطفولة”.

وبخصوص التغذية، أكد الفريق النيابي في سؤال إلى الوزير مهدي بنسعيد، أن أطفال المخيمات عانوا هذه السنة من خصاص في التغذية؛ خاصة بسبب رفض الوزارة رفع متوسط كلفة الوجبات، ما تسبب في تضرر المخيمات على مستوى التغذية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x