لماذا وإلى أين ؟

الرغيوي يكشف رهانات دعوة النقابات لنقاش إصلاح نظام الحركة الانتقالية بقطاع التعليم

وجهت وزارة التربية الوطنية مراسلات للنقابات التعليمية الأكثر التمثيلية للحضور في اجتماع تقني خاص بالتحضير لمشروع تصور مشترك حول تنظيم الحركات الانتقالية لمختلف فئات الموظفين، وذلك يوم الثلاثاء 10 شتنبر 2024 على الساعة العاشرة صباحا.

وأكدت في وازرة شكيب بنموسى في ذات المراسلات على أن الدعوة تأتي في إطار انطلاق أشغال اللجنة التقنية المكلفة بالحركات الانتقالية، وفي إطار مواصلة تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.24.140 الصادر في 23 فبراير 2024 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، وتبعا لما تم الاتفاق عليه خلال اجتماع اللجنة العليا لتتبع الحوار الاجتماعي القطاعي المنعقد بتاريخ 12 يوليوز 2024.

وأضافت ذات الوزارة على أن الجنة التقنية مختصة في صياغة مقترحات وتوصيات يمكن استثمارها في إعداد قرارات تنظيمية جديدة لتدبير الحركة الانتقالية.

عبد الصادق الرغيوي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، أكد “الحركة الانتقالية بينت بعد تجربة امتدت لعقود من الزمن استحالة إيجاد معايير مثالية تلبي طموحات الجميع، لأن أي معيار تم اعتماده كيفما ما كان، سينتح عنه مستفيد ومتضرر، نظرا للتناقضات الموضوعية الموجودة داخل القطاع، مثلا اعتماد معايير تعطي الأفضلية والأولوية للمتزوجة يؤدي لضرر في حق غير المتزوجين، وإذا تم إعطاء المعايير للأساتذة الأباء والاستاذات الأمهات، فسيتم الحاق ضرر في حق من ليس لهم أبناء من شغيلة القطاع”.

وشدد الرغيوي في تصريح لجريد آشكاين الإخبارية، على أن “الحركة الانتقالية نقاش عميق ومركب وأي إجراء مهما كانت مثاليته سينتج عنه فراغات، بالتالي يجب البحث في الإصلاح الجديد للحركة الانتقالية والذي سيبدأ نقاشه في اطار لجنة تقنية مختصة استدعت النقابة الوطنية للتعليم FDT للحضور فيها إلى جانب باقي النقابات الأكثر تمثيلة، عن أفضل الحلول التي ترضي أغلبية الشغيلة التعليمية لأنه يستحيل إرضاء الجميع، وتكون موضوعية ومنطقية في ذات الأمر وتعطي الأولية للجانب الاجتماعي أساسا”.

وأشار زعيم فيديراليو التعليم إلى أن “النقابة الوطنية للتعليم ترى أن الحل الأفضل لحل الإشكالات القائمة هو إعطاء الاعتبار للحركة الإقليمية ثم الجهوية وثم الوطنية، فالاقتصار على الحركة الوطنية يتضرر منه العاملين في الإقليم والجهة، فمثلا إذا ما افترضنا ان هناك 20 مقعدا فارغا في إقليم معين يتم التباري عليه وطنيا، فسيؤدي إعطاء الاعتبار للصعيد الوطني إلى فوز العاملين خارج الإقليم، في حين إعطاء الأولوية للإقليم ينتج عنه ظفر شغيلة الإقليم بالمقاعد المتواجدة داخل ذات الإقليم (الانتقال من جماعة لجماعة أفضل أو من مدرسة لمدرسة أفضل)، وهذا الفوز سينتج عنه فراغ 20 مقعد من مقاعدهم الأصلية وهي التي ممكن إعطائها للمتبارين خارج الإقليم، هكذا سنكون ضمنا تغيير وضعية 40 أستاذ (20 داخل الإقليم و20 خارجه) عبر 20 مقعد، وبقدوم هؤلاء القادمين من خارج الإقليم يكونون تركوا 20 مقعد فارغا في أقاليم أخرى، بمعنى أن هذا الإصلاح الذي تقترحه النقابة الوطنية للتعليم ينصف فئتين في ذات الوقت”.

وثمن ذات القيادي النقابي “دعوة الوزارة الوصية النقابات التعليمية الأكثر تعليمية للاجتماع في هذا الجانب وصياغة الصيغة الجديدة بشكل مشترك توافقي، وهو كذلك يعطي إشارة على ان الوزارة خرجت عن المقاربة الفردية في تدبير قضايا نساء ورجال التعليم، التي نهجتها الموسم السابق وما نتج عنها من احتقان كبير”.

 

 

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x