لماذا وإلى أين ؟

نائب رئيس مقاطعة يفجر أزمة بين أحزاب الأغلبية بطنجة 

شهدت الساحة السياسية بمدينة طنجة انقسامًا جديدًا بين أحزاب الأغلبية عقب انتخاب النائب السابع لمقاطعة السواني، حيث تبادل كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة الاتهامات بشأن مسؤولية ما حدث خلال جلسة التصويت. فقد انسحب أربعة أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة قبل التصويت، فضلا عن غياب منير ليموري، عمدة طنجة والمستشار بمقاطعة السواني، ما أثار استياء حزب الأحرار الذي اعتبر هذا التصرف خيانة لتحالف الأغلبية، خاصة وأن الأصوات الخمسة للبام كانت ستشكل الفارق في التصويت.

من جهته، حسب ما يدور في كواليس السياسة المحلية، يرى حزب الأصالة والمعاصرة أن التجمع الوطني للأحرار هو المسؤول الرئيسي عن التوتر الذي وقع خلال عملية التصويت. فقد رفض أعضاء الأحرار التصويت لصالح ملتمس تأجيل نقطة التصويت، وهو ما أدى إلى فوز مرشح الاتحاد الاشتراكي بالمنصب ضد مرشحة حزب الاستقلال، أحد أحزاب الأغلبية. هذا التباين في المواقف كشف عن تصدع واضح في صفوف التحالف.

وما زاد من حدة الأزمة هو غياب منير ليموري، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بمقاطعة السواني، عن جلسة التصويت. ووفقًا لمصادر مقربة، فقد فضّل ليموري حضور حفل زفاف على المشاركة في جلسة حاسمة كهذه، وهو الأمر الذي أثار استياء واسع داخل حزبه وخارجه.

وفي الوقت الذي يتبادل فيه الأحرار والبام الاتهامات، هناك حديث في الكواليس عن تدخلات خارجية بحزب الأصالة والمعاصرة، حيث أفادت مصادر مطلعة أن الأمين العام الجهوي للحزب وجّه استفسارات للأعضاء الأربعة الذين انسحبوا من التصويت، في محاولة لفهم ملابسات هذا الانسحاب الذي شكّل صفعة كبيرة لحزب الأغلبية. هذا التطور قد يؤثر على التحالفات المستقبلية في طنجة ويثير تساؤلات حول استقرار الأغلبية الحاكمة.

مصادرنا تقول أن مسؤولين محليين بحزب التجمع الوطني للأحرار ضغطوا على الأمين العام الجهوي للبام، قصد استفسار أعضائه بمجلس مقاطعة السواني، وهو ما استجاب له، خاصة وأن منير ليموري وحزب البام مقبلون على دورة أكتوبر بجماعة طنجة، وعلى التصويت على الميزانية فضلا عن أنها تمثل محطة فاصلة في نصف الدورة الانتخابية، وعدم دعم مستشاري حزبي الاستقلال والأحرار قد يفشل الدورة الدورة.

وتظهر هذه الحادثة بوضوح أن تحالف الأغلبية في طنجة ليس متينا بما يكفي لمواجهة التحديات المحلية. في ظل هذه التوترات، يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستستمر هذه الانقسامات داخل الأغلبية؟ وهل ستتمكن الأطراف المتنازعة من تجاوز هذه الأزمة أم أن مصير التحالف سيكون التفكك في نهاية المطاف؟

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x