لماذا وإلى أين ؟

حقوقيون يطالبون بعدم متابعة قاصري “الهجرة الجماعية” بالفنيدق

ناشدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان رئاسة النيابة العامة ومختلف القائمين على شأن العدالة، بعدم سلك مساطر المتابعات في حالة اعتقال في حق الشباب الموضوع رهن الحراسة النظرية، وإسقاط كافة المتابعات في حق المتابعين على خلفية أحداث الهجرة الجماعية بمدينة الفنيدق ليلة السبت 15 شتنبر 2024.

واعتبرت ذات الرابطة الحقوقية أن “الهجرة نتيجة للفقر والتهميش والسياسات الحكومية المنحازة للأغنياء ليست جريمة، حسب الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية الموقع عليه بمراكش، والصادر بقرار اتخذته الجمعية العامة في 19 دجنبر 2018”.

وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في بيان توصلت جريدة “آشكاين” الإخبارية بنظير منه،  متابعة أحداث مدينة الفنيدق، “ما ترتب عنها من مطاردات أمنية لمئات الشباب وسط أحياء المدينة، بعد أن تفاجأ الشباب بعسكرة مناطق العبور، مما اضطرهم للدخول إلى وسط أحياء المدينة التي شهدت مطاردات واعتقالات بالجملة قصد إعادتهم لمدنهم وسط المغرب”.

وذكرت الهيئة الحقوقية أن “وزارة الداخلية أعلنت منع حوالي 11300 محاولة للهجرة عبر سبتة خلال شهر غشت فقط، مع استمرار تدفق بعض المهاجرين من بعض الدول الإفريقية والعربية”، مسجلة في ذات الصدد “التعامل الأمني الذي تميز باحترافية ومهنية، مع تعرض بعض القاصرين للضرب والإهانة والترحيل القسري لمدن بعيدة عن مناطق سكنهم، واستعمال الحجارة بشكل محدود من طرف بعض القاصرين، نتجت عنه إصابات في صفوف بعض أفراد القوات العمومية”.

وعلى غرار مواقف العديد من الهيئات الحقوقية والشبيبات الحزبية المحسوبة على المعارضة، ربط بيان الرابطة أحداث ليلة 15 شتنبر 2024 بـ “الوضعية الكارثية التي يعيشها الشباب المغربي على مستوى الشغل والإدماج، مع انتشار المخدرات بكافة أنواعها بشكل خطير وفظيع، فيما اتضحت جليا منذ الحراك العربي قوة الشباب في التغيير وتزايد مطالبتهم بفرص أكثر إنصافًا في مجتمعاتهم، حيث أصبحت مواجهة التحديات المتعددة التي يواجهها الشباب مثل فرص الحصول على التعليم والصحة والتوظيف والمساواة بين الجنسين أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى في غياب إرادة حكومية للعمل مع الشباب من فئات فقيرة ومهمشة”.

وأدان البيان “الصمت الحكومي حيال هذه الأزمة التي بدأت بوادرها منذ شهور، وسبقتها محاولات للهجرة الجماعية كانت محدودة، مع وضعها الأجهزة الأمنية والسلطات في وضعية حرجة”، مستنكرا محدودية “السياسات الحكومية الموجهة للشباب من الفئات الفقيرة، وبالأخص في مجال التوظيف وتحسين جودة التعليم والتكوين المهني، والحق في الرياضة للجميع، والتعويض عن العطالة لفائدة الشباب الحاصلين على الشواهد العليا”.

وطالبت ذات المنظمة الدولة المغربية بـ”جعل سياسات الشباب تهدف إلى أن يشكلوا قوة إيجابية لدفع عجلة التنمية عبر تزويدهم بالمعرفة والفرص التي يحتاجون إليها؛ وعلى وجه الخصوص يجب أن يكتسبوا التعليم والمهارات اللازمة للمساهمة في اقتصاد منتج، وهم بحاجة إلى الوصول إلى سوق العمل الذي يمكن أن يستوعب قدراتهم في قوى العمل وبأجور لائقة وحقوق شغل مضمونة”.

ولمعالجة معضلات واقع الشبيبة المغربية، اقترح البيان الحقوقي “فتح حوار وطني حول مستقبل الشباب، بمشاركة كل الجهات الرسمية والمجتمع المدني والخبراء، من أجل وضع مخطط مستقبلي للشباب المغربي، كما تناشد العائلات عدم تشجيع الأبناء على الهجرة حفاظا على حقهم في الحياة، ونظرا للمخاطر التي تتهددهم، وعدم الانصياع لدعوات مجهولة المصدر والأهداف”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
موح
المعلق(ة)
17 سبتمبر 2024 21:58

يجب متابعة أوليائهم لأن الأبناء مسؤولية ملقاة على أعناقهم ومن لا يكثرث بتحملها و يستخف بها يعاقب . الردع هو الحل . بزاف هذ الفوضى هدش بسال حتى حماض.

ملاحظ
المعلق(ة)
17 سبتمبر 2024 17:59

هؤلاء المرتزقة هم من جعلوا بلادنا اضحوكة امام الاخرين الم يروا من هي الجحافل التي كانت تغزوا الفنيدق كلهم قاصرين تركوا مدارسهم وتوجهوا الى باب سبتة اذا لم يتم معاقبة هولا ء واسرهم فان الامور ستتطور اكثر مما راينا يجب عقاب الجميع راشدين وقاصرين وكفي من الاسترزاق بحقوق الانسان من جهة واحدة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x