2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الراشدي لوهبي: مقاربتك متجاوزة والمزايدات الفارغة لن تحارب الفساد

أثار وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبة ضجة جديدة، بشنه هجوما حادا على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، أثناء رده على أسئلة أعضاء مجلس النواب خلال الجلسة العامة الأسبوعية ليوم 21 أكتوبر الجاري.
وقال وهبي “إن قضية الفساد تطرح إشكالا كبيرا لأن هناك من يظهر المغرب أنه كله فاسد من ألفه إلى يائه وليس هناك شخص واحد نقي”، موجها في ذات الصدد اتهامات غير مباشرة لهيئة النزاهة بقوله “من يقدر تكلفة الفساد بحوالي 50 مليار درهم عليه أن يقول لنا المتورطين في سرقة هذه الأموال حتى نقوم باعتقالهم ومحاسبتهم”، موضحا أن من يدعي الطهرانية عليه أن يعيد النظر في نفسه”، بعدما أكدت الهيئة قبل أيام ” تكليف الفساد للمغرب سنويا من 3,5 إلى 6 في المئة من ناتجه الداخلي الخام، أي ما يمثل 50 مليار درهم”.
وجدد وهبي التأكيد على أن قانون الإثراء غير المشروع يتعارض مع مبدأ قرينة البراءة الدستوري، رغم تشديد العديد من الهيئات المدنية المهتمة بحماية المال العام، والهيئة الوطنية للنزاهة بعدم وجود أي تعارض بينهما.
وفي تفاعل مع ما صرح به وهبي، أكد محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن “الهيئة تصدر تحاليل وتوصيات عملية بناء على ما هو مخصص لها، ولا تصدر توصياتها لمواجهة أي جهة، وإنما للعمل المشترك بين كل المؤسسات لتجفيف جل البؤر بغية تراجع الفساد في البلاد”.
وشدد رئيس هيئة النزاهة في تصريح لجريدة “آشكاين” الرقمية، على أن “الحل ليس فيما يقوله البعض “لي كيعرف الفساد يعطيه لينا” ، حيث أن هذه المقاربة متجاوزة وكانت قبل صدور الاتفاقيات الأممية الخاصة بمكافحة الفساد التي أتت بمقاربات جديدة، ولهذا وضع المغرب استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وحققت انجازات كبيرة لكنها لم تغير الواقع، وهذا الواقع لا تضعه الهيئة إنما هو موصوف في تقارير متعددة سواء وطنية أو دولية، وليست الهيئة هي المؤسسة الوحيدة على المستوى الوطني التي تنذر بمخاطر آفة الفساد على التنمية وعلى التطور الاقتصادي”.
وأشار الراشدي إلى أن “الهيئة تقوم بتشخيص موضوعي وتأخذ المعطيات المتواجدة في الدراسات والتقارير الدولية والوطنية وتُخضعها للتحليل لتبيان الواقع كما هو وأيضا إمكانيات تجاوز هذا الواقع، ومنه فالمزايدات ليس هو هدف الهيئة ولا تناسب لا مبادئها ولا تفكيرها ولا كيفية عملها، مع العلم أن الهيئة الوطنية مؤسسة منظمة ببند دستوري ونص قانوني، وتعمل وفق ما أُعطي لها من صلاحيات واضحة التي من بينها إصدار التقارير والدراسات في مجال عملها، وأيضا اقتراح التوجهات الاستراتيجية لسياسات الدولة والآليات الكفيلة بتنفيذها، وعلى رأسها السلطة التنفيذية لما تملكه من صلاحيات التصريع والأجرأة والمتابعة”.
وفيما يخص تصريح وزير العدل عبد اللطيف وهبي في وجود تعارض حاد بين مبدأ قرينة البراءة وبين تجريم الإثراء غير المشروع، أكد الراشدي أن “الهيئة سبق لها وأصدرت تقريرا مفصلا في الموضوع سواء فيما يخص الأسس الدستورية لقانون تجريم الإثراء أو فيما يخص التزامات المغرب الدولية من خلال المصادقة على اتفاقيات مكافحة الفساد سواء العالمية أو الافريقية أو العربية، وفصل التقرير في أن دول عددية ذهبت في اتجاه تجريم الإثراء غير المشروع رغم إقرارها بمبدأ قرينة البراءة، ما يعني غياب أي تعارض بينهما”، مضيفا أن “قرينة البراءة ليست موضوع التساؤل بالإطلاق، لأن الدولة والسلطات المعنية بإنفاذ القانون هي من يتحمل مسؤولية إثبات أن هذا الفعل كان في شروط معينة، وأنه يخص فقط المسؤول العمومي الذي تحمل مناصب معينة داخل مؤسسات الدولة وليس كل المواطنين، وأنه مقرون بتطور ثروة كبيرة وواضحة لهذا المسؤول إبان تحمله تلك المسؤولية، وأن مصدر هذه الثروة ليست نتيجة استثمارات خاصة ولا تتناسب مع مداخيل ومصادر دخله كيفما كان”.
وشدد ذات المتحدث على أن “المتابعات التي تساهم بكيفية ملحوظة في مكافحة الفساد لكنها غير كافية، فلو كانت كافية لما اقتَنع المنتظم الدولي بضرورة وضع إطار خاص لمكافحة الفساد نظرا لخصوصيته وصعوبة إثباته، ما يتطلب اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد يندرج فيها التربية والتكوين وترسيخ القيم، وتعبئة المجتمع، وكذلك هناك الوقاية التي تمر عبر تقوية التشريعات وخلق الإطار الذي يسمح بالتكامل المؤسساتي من أجل مواجهة هذه الآفة وتجفيف بؤرها بقوانين متلائمة، وهناك أيضا بعد الردع، ما يجعلنا بالتالي نكون أمام مقاربة استراتيجية واضحة المعالم”.
الفساد يوجد “من تحتها” ، ويتجسد الفساد في منع جمعيات المجتمع المدني و الجمعيات الحقوقية من فضح المفسدين و ناهبي المال العام … الفساد يجد ركائزه في سحب قانون الإثراء غير المشروع و قانون احتلال الملك العمومي . كما تتجلى دعائم الفساد في قانوني المسطرة المدنية و المسطرة الجنائية ..
والله يلعن لي ما يحشم.
واش وهبي اكثر كفاءة من الرميد
لا مقارنة شكلا وموضوعا
لنتامل جيدا قضيتي ابو الغالي والوهابي